كشفت حفريات اثرية حديثة في موقع عش النسر بمدينة استراخان عن سيف ضخم يعود للقرن الثالث عشر، حيث اظهرت القياسات ان السلاح يتجاوز الاطوال المعتادة للسيوف التاريخية بنحو الثلث في اكتشاف مذهل.
واضاف الباحثون ان السيف عثر عليه داخل مدفن عسكري يضم درعا وسهاما، وكان السلاح محفوظا داخل غمد خشبي بفضل تآكل المعدن الذي ساعد في الحفاظ على المادة العضوية طوال قرون طويلة تحت التربة.
وبين الخبراء ان عملية انتشال السيف استغرقت جهودا دقيقة، حيث تم استخراجه ككتلة واحدة بوزن خمسة عشر كيلوغراما، تلتها عملية ترميم معقدة استمرت اربعة اشهر متواصلة لضمان سلامة القطعة الاثرية النادرة من التلف.
اسرار السيف العملاق في منطقة الفولغاووضح المتخصصون ان طول السيف غير المعتاد دفعهم لطرح فرضيات عديدة، منها انه صنع خصيصا بطلب خاص او انه يرمز لمكانة اجتماعية مرموقة، رغم ان طول صاحب الهيكل العظمي كان عاديا جدا.
واكد الفريق العلمي ان العثور على قطع من لحاء الشجر في نفس الموقع يرجح وجود جعبة سهام قديمة، مما يساهم في فهم اساليب القتال وتثبيت العتاد العسكري المتبع في تلك الحقبة الزمنية الغابرة.
واشار موظفو متحف استراخان الى ان هذه المكتشفات تعكس تعقيد الحياة في منطقة الفولغا، حيث تلاقت طرق التجارة مع التقاليد العسكرية المتنوعة، مما يجعل هذا الموقع مرجعا تاريخيا مهما لفهم ثقافة الرحل.
مستقبل القطع الاثرية في المتاحف الروسيةواوضح المسؤولون ان العمل يجري حاليا لتجهيز كافة القطع المكتشفة للحفظ الدائم، مع وضع خطط مستقبلية لعرض هذا السيف الفريد في معرض خاص يتيح للجمهور التعرف على تفاصيل هذا الاكتشاف التاريخي المثير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك