كشف باحثون في روسيا عن ابتكار علمي نوعي في مجال تقنيات الطاقة الشمسية، حيث تم تطوير مواد بوليمرية جديدة قادرة على إحداث ثورة في كفاءة خلايا البيروفسكايت وطول عمرها الافتراضي بشكل غير مسبوق.
واضاف الباحثون ان هذه المواد المبتكرة تضمن استقرار اداء الخلايا الشمسية بنسبة تصل الى تسعة وتسعين بالمئة بعد ثمانمئة ساعة من العمل المتواصل، مما يتفوق بمراحل على المواد التقليدية التي تفقد نصف طاقتها.
وبين الفريق العلمي ان هذا التطور يعالج اكبر معضلة واجهت بطاريات البيروفسكايت، وهي ضعف استقرار الطبقة الممتصة للضوء عند تعرضها للعوامل الخارجية، مما يفتح الباب امام استخدامها الواسع في مجالات تقنية وتجارية جديدة ومبتكرة.
مستقبل الطاقة المرنة وتطبيقاتها المتعددةواوضح العلماء ان المواد الشبيهة بالبيروفسكايت تتميز بقدرة فائقة على امتصاص الضوء عبر نطاق واسع من الاطوال الموجية، مما يجعلها مثالية للعمل تحت ضوء الشمس المباشر او حتى في ظروف الاضاءة الاصطناعية المتاحة داخل المباني.
واكد الخبراء ان هذه التقنية ستسمح بدمج الالواح الشمسية في واجهات المباني والنوافذ واسطح السيارات وحتى الملابس الذكية، مما يجعلها اداة فعالة لمراقبة الصحة وتزويد الاجهزة المحمولة بالطاقة في مختلف الظروف المحيطة والمختلفة.
وشدد الباحثون على ان اختيار ثلاثي فينيل امين كجزيء هيكلي كان خطوة استراتيجية، حيث تم تطوير اربعة اشباه موصلات عضوية جديدة تضمن نقل الشحنات بكفاءة اعلى وتتوافق تماما مع خصائص طبقات البيروفسكايت الحساسة.
نتائج مذهلة في استقرار الاداءواشار الباحث ميخائيل تيريشينكو الى ان البطاريات المصنعة من هذه البوليمرات الجديدة المحتوية على الثيوفين والكربازول تحتفظ بنحو تسعين بالمئة من سعتها الاولية، متفوقة بذلك على المواد التقليدية التي تتدهور بسرعة كبيرة في الاختبارات.
واوضح ان الطبقة العضوية المبتكرة تعمل كدرع حماية متطور للخلايا الشمسية، فهي لا تساهم فقط في رفع معدلات تحويل الطاقة الشمسية الى كهرباء، بل تضمن بقاء هذه الالواح المرنة تعمل بكفاءة لسنوات طويلة جدا.
واختتم الفريق العلمي تصريحاته بان هذا الابتكار يمثل خطوة جوهرية نحو تعميم الطاقة المتجددة، حيث تمنح هذه المواد الجديدة مرونة عالية في التصميم وقدرة فائقة على التحمل مما يجعلها الخيار الامثل لمستقبل الطاقة المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك