العربية نت - أيمن حسين يرد على حادثة "مطار شيكاغو" بهدف تاريخي في مرمى النرويج القدس العربي - فرقاطة روسية تطلق “نيرانا تحذيرية” باتّجاه يخت يرفع علم بريطانيا في المانش وكالة شينخوا الصينية - القوات الإيرانية تتوعد إسرائيل بـ"رد قاس" إذا لم توقف هجماتها في جنوب لبنان العربية نت - تجديد تأشيرة مهاجم إيران ترابي وجاهزيته لمواجهة بلجيكا ومصر قناة الجزيرة مباشر - حزب الله: استهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في القنطرة بصاروخين وكالة شينخوا الصينية - مبعوث أممي يدعو إلى إحياء العملية السياسية في اليمن الجزيرة نت - مباشر مباراة الجزائر ضد الأرجنتين في كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - فيصل المضاحكة: الوساطة القطرية أحدثت اختراقا كبيرا وهذه الحرب ليست حرب الدول الخليجية روسيا اليوم - رئيس مجلس نواب سلوفينيا يبدي رغبته بزيارة موسكو قناة التليفزيون العربي - مروان قبلان: المذكرة تعيد الوضع للنقطة صفر وإيران تخشى من تكرار السيناريو العراقي
عامة

نازحو الجنوب اللبناني... تريّث ومناشداتٌ لتحقيق عودة آمنة ومستقرة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

منذ إعلان الاتفاق الأميركي الإيراني، يواكب نازحو الجنوب اللبناني التطورات الأمنية والسياسية وينتظرون انعكاسها على لبنان، قبل اتّخاذ قرار العودة إلى قراهم وبلداتهم، خصوصاً وسط غياب أي بيان رسمي مُطمئن،...

منذ إعلان الاتفاق الأميركي الإيراني، يواكب نازحو الجنوب اللبناني التطورات الأمنية والسياسية وينتظرون انعكاسها على لبنان، قبل اتّخاذ قرار العودة إلى قراهم وبلداتهم، خصوصاً وسط غياب أي بيان رسمي مُطمئن، فيما سارع آخرون إلى مغادرة مراكز النزوح والهروب من معاناتها، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

على الرغم من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي يشمل أيضاً جبهة لبنان، فإنّ ذلك لم يحثّ نازحي الجنوب اللبناني على العودة إلى بلداتهم وقراهم، ولم يبعث في نفوسهم شعور الأمن والطمأنينة، إذ تريّث عدد كبير منهم في اتّخاذ قرار العودة، بانتظار توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران يوم الجمعة المقبل.

وقد فضّل أغلب النازحين البقاء في مراكز الإيواء التي نزحوا إليها عقب تجدّد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، بانتظار صدور بيان رسمي من المعنيين يؤكّد توقف الأعمال العدائية بشكل كامل، خصوصاً مع استمرار الغارات والانتهاكات الإسرائيلية وتحليق المسيّرات المعادية فوق جنوبي البلاد، وكذلك فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، فضلاً عن غياب الخدمات الأساسية في عدد كبير من المناطق الجنوبية.

وفيما يتشوّق الأهالي إلى العودة لمنازلهم وأراضيهم، رغم إدراكهم حجم الخراب والدمار، إلا أنّهم يخشون اعتداءات إسرائيلية جديدة كما حصل خلال الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في 17 إبريل/نيسان الماضي، حيث لم يرتدع جيش الاحتلال الإسرائيلي حينها، وواصل ضرباته وقصفه معظم القرى والبلدات الجنوبية، ما اضطرّ العائدين حينذاك إلى النزوح مجدّداً.

وكانت قيادة الجيش اللبناني قد دعت أهالي القرى والبلدات الحدودية الجنوبية إلى ضرورة التريّث في العودة والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، خشية المخاطر جرّاء اعتداءات إسرائيلية محتملة.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار كان قد أُقرّ في الرابع من يونيو/حزيران الجاري في خلال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن.

وخلال جولة لـ" العربي الجديد" على مراكز الإيواء بمدينة صيدا في الجنوب، تؤكّد المنسقة في قطاع الحماية القانونية باتحاد الجمعيات التنموية والإغاثية" أوردا"، ملكة الحلبي، أنّ عدد العائلات النازحة المسجّلة في مدرسة صيدا اللبنانية الكويتية الرسمية، بلغ 216 عائلة، بما يعادل 755 فرداً.

وتوضح أنه منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، غادرت حتى الآن 18 عائلة فقط، باعتبار أن حالة النزوح انتهت، بنظرهم، رغم عدم صدور أي موقف رسمي من الحكومة اللبنانية، وعدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الحدودية، واستمرار تحليق المسيّرات والقصف الصاروخي.

وتضيف الحلبي: " إنّ الغموض المحيط بالوضع يدفع بعض العائلات إلى الانتقال نحو مناطق قريبة، مثل النبطية والصرفند وصور، من دون عودة كاملة أو مستقرة".

وتقول سارة ناصر النازحة من بلدة كفرحتى الجنوبية إلى منطقة عبرا شرقي مدينة صيدا: " نزحنا أكثر من مرة من المنزل، لم نبقَ في مكان واحد بشكل متواصل، وكلما كانت تهدأ الأوضاع ويتوقف التهديد والقصف، كنا نعود إلى بيوتنا لثلاثة أو أربعة أيام، ثم نضطرّ إلى النزوح عند تجدّد التوتر الأمني".

وتتابع: " عندما صدرت الإنذارات الشاملة، توجّهتُ رفقة بناتي إلى منطقة عبرا، حيث استأجرنا منزلاً يؤوينا، ونحن اليوم ننتظر ما إذا كان الاتفاق الأميركي الإيراني سيشملنا فعلاً كي نتوقف عن النزوح المتكرّر، وتكون العودة النهائية خلال هذا الصيف".

من جهته، يقول عبد الرزاق شنانة، النازح من مدينة النبطية إلى المدرسة الكويتية في مدينة صيدا، إنّه كان يملك فرناً في مدينته، لكنّ العدوان الإسرائيلي أجبره على النزوح رفقة عائلته منذ مارس الماضي.

ويؤكّد أنه سيبقى في مركز النزوح إلى حين صدور بيان رسمي يُطمئنهم بأنّ الوضع استقرّ، وأنّ الأعمال العدائية توقفت.

ويضيف: " لا يمكننا العودة حالياً، إذ ستكون بمثابة الذهاب إلى الموت، فالقصف ما زال مستمراً، وكلّ مَن عاد، برأيي، تَسرّع في القرار.

فيما ننتظر توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لربّما يصدر قرار رسمي نحدّد موقفنا بناءً عليه".

ويلفت إلى أنّ صديقه توجّه الاثنين نحو بلدته لينقل بعض الأغراض، قبل أن يعود مجدّداً إلى مركز النزوح.

أمّا عليا الشاعر، النازحة بدورها من مدينة النبطية إلى المدرسة الكويتية، فتقول: " ننتظر يوم الجمعة قبل اتّخاذ قرار العودة"، وتضيف: " انهار مبنى بجانب منزل أهلي بشكل كامل، ولم تُرفع الأنقاض بعد، فيما تمرّ طريق منزلنا من هناك.

بعض الأهالي عادوا، وآخرون نقلوا أغراضهم ثم رجعوا إلى أماكن النزوح، وأخبرونا عن سماعهم أصوات المدفعية.

كما أن بعض المناطق ما زالت تفتقر إلى المياه والكهرباء وخدمات الاتصالات".

وتشير عليا إلى أنهم سيراقبون تطورات الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى انعكاسه على لبنان، قبل اتّخاذ أيّ قرار.

وتتابع: " لسنا مطمئنّين بسبب غياب أي بيان رسمي من الدولة اللبنانية.

سبق أن عُدنا خلال الهدنة الماضية، وبقينا يومين فقط، قبل أن نضطرّ إلى المغادرة مجدّداً.

كما أنّ الجهات المعادية قد تستهدف المناطق مجدداً عند ملاحظتها وجود الأهالي.

لذلك فإنّ معيارنا الأساسي هو الأمان، وصدور بيان رسمي يدعونا إلى العودة".

وتؤكد فاطمة، النازحة رفقة زوجها وأولادها من بلدة قعقعية الجسر، أنّهم لن يعودوا قبل صدور بيان رسمي يضمن سلامة الأهالي، وتقول: " حتى لو حلّ يوم الجمعة ولم يتوفر الأمان، لن نعود.

ننتظر قرار الجهة المسؤولة.

كما أن زوجي يعمل في مهنة الدهان، وبطبيعة الحال لا يوجد عمل حالياً، وإمكاناتنا المادية لا تسمح حتى بالذهاب إلى البلدة للاطمئنان على منزلنا".

وتوضح إحدى النازحات من بلدة عدشيت بقضاء النبطية إلى ثانوية الدكتور نزيه البزري الرسمية في صيدا، أنّهم يفضلون الانتظار ريثما تهدأ الأوضاع بالكامل، ويصدر بيان رسمي يدعو الأهالي إلى العودة، خصوصاً أنّ القصف المدفعي ما زال مستمراً في البلدة.

وتقول النازحة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: " منزلنا ما زال قائماً، لكن الزجاج تحطّم وتناثرت الشظايا في داخله، بحسب شهادة بعض العائدين الذي أكدوا أن أصوات الانفجارات تُسمع بشكل متكرّر في بعض الفترات، ما يجعل فكرة العودة والاستقرار أمراً محفوفاً بالمخاطر".

وتضيف: " تعيش العائلات النازحة حالة من الترقّب والقلق، إذ إنّ غالبية الأهالي لا يريدون اتّخاذ قرار العودة بشكل فردي، في ظلّ غياب موقف رسمي يُطمئن السكان إلى أن الأوضاع باتت آمنة.

كما أنّ تجربة الأشهر الماضية بالنسبة للعودة، جعلت الكثيرين أكثر حذراً.

غير أنّ الإرهاق النفسي والمادي نتيجة النزوح دفع البعض إلى العودة، إذ إنّ كثيراً من الأسر استنزفت مدّخراتها، فيما فضّل آخرون تفقد منازلهم وأراضيهم الزراعية ومصالحهم الخاصة قبل الرجوع إلى أماكن نزوحهم.

مع العلم أن عدداً من العمال وأصحاب المهن فقدوا مصادر دخلهم".

وتلفت النازحة ذاتها إلى أنّ الظروف المعيشية في مراكز الإيواء أو المناطق التي نزحت إليها العائلات ليست سهلة، إلا أن البقاء فيها يبقى أكثر أمناً من العودة إلى مناطق ما زالت تشهد توترات أمنية أو تفتقر إلى الخدمات الحيوية من انقطاع المياه والكهرباء وضعف شبكات الاتصالات، فضلاً عن الأضرار التي طاولت البنى التحتية والطرقات والممتلكات العامة والخاصة.

وتتابع: " تضرّرت منازل كثيرة، ولو بدرجاتٍ متفاوتة، وبعض الأهالي يحتاجون إلى الوقت والإمكانات المادية لإنجاز أعمال الترميم قبل العودة"، مشيرةً إلى أنّ الأهالي يتابعون التطورات السياسية والأمنية بشكل يومي، وينتظرون نتائج الاتصالات والاتفاقيات الجارية، أملاً في الوصول إلى مرحلة تسمح لهم بعودة مستقرة وآمنة تضمن لهم متابعة حياتهم وأعمالهم وتعليم أبنائهم وتأمين احتياجاتهم اليومية، بعيداً عن مخاوف تجدّد القصف أو التصعيد العسكري.

وتختم بالقول: " مطلب الأهالي هو الحصول على ضمانات واضحة، بأنّ العودة ستكون آمنة ومستدامة، وأنّهم لن يضطرّوا إلى مغادرة منازلهم مرّة أخرى، وبعد فترة وجيزة من عودتهم".

وتكشف إيمان العنيسي الموجودة حالياً في المدرسة الكويتية، أنّها نزحت من بلدة قعقعية الجسر برفقة أولادها وأخواتها وأحفادهم، مؤكدةً أنهم غير قادرين على العودة بسبب قرب مناطق القصف من بلدتهم.

وتضيف إيمان التي كانت تعمل قبل الحرب في محل للحلويات: " لا يمكننا العودة قبل صدور بيان رسمي، فالقذائف المدفعية تسقط في مناطق قريبة، وقد يكون القصف عشوائياً.

ومن المؤسف أن يعود الأهالي من دون إعلان واضح من قبل الجهات المعنية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك