العربية نت - أيمن حسين يرد على حادثة "مطار شيكاغو" بهدف تاريخي في مرمى النرويج القدس العربي - فرقاطة روسية تطلق “نيرانا تحذيرية” باتّجاه يخت يرفع علم بريطانيا في المانش وكالة شينخوا الصينية - القوات الإيرانية تتوعد إسرائيل بـ"رد قاس" إذا لم توقف هجماتها في جنوب لبنان العربية نت - تجديد تأشيرة مهاجم إيران ترابي وجاهزيته لمواجهة بلجيكا ومصر قناة الجزيرة مباشر - حزب الله: استهداف تجمع لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في القنطرة بصاروخين وكالة شينخوا الصينية - مبعوث أممي يدعو إلى إحياء العملية السياسية في اليمن الجزيرة نت - مباشر مباراة الجزائر ضد الأرجنتين في كأس العالم 2026 قناة التليفزيون العربي - فيصل المضاحكة: الوساطة القطرية أحدثت اختراقا كبيرا وهذه الحرب ليست حرب الدول الخليجية روسيا اليوم - رئيس مجلس نواب سلوفينيا يبدي رغبته بزيارة موسكو قناة التليفزيون العربي - مروان قبلان: المذكرة تعيد الوضع للنقطة صفر وإيران تخشى من تكرار السيناريو العراقي
عامة

القنيطرة السورية... هواجس من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تحوّلت حياة أهالي القنيطرة ومعظم سكان الجنوب السوري إلى حالةٍ من الخوف والترقّب اليومي خشية الاعتقال أو التعرّض للقصف أو حتى الموت، في ظلّ استمرار التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات التي تطاول مزارعين و...

تحوّلت حياة أهالي القنيطرة ومعظم سكان الجنوب السوري إلى حالةٍ من الخوف والترقّب اليومي خشية الاعتقال أو التعرّض للقصف أو حتى الموت، في ظلّ استمرار التوغلات الإسرائيلية والانتهاكات التي تطاول مزارعين ومدنيين ويافعين وأطفالاً.

لم يعد موسم الحصاد في ريف القنيطرة جنوب غربي سورية على الحدود مع الجولان المحتل يعني بالنسبة للمزارعين جمع القمح ونقله إلى البيادر فقط، بل صار يمثّل إشكاليات عدّة؛ من بينها انتظار الحواجز المفاجئة، والخوف من القصف الإسرائيلي، والتفكير في احتمال ألا يعود أحدهم إلى منزله إذا خرج صباحاً.

ومع الانتهاكات الإسرائيلية اليومية في الجنوب السوري تحوّلت حياة الأهالي إلى خوف وترقّب دائمين خشية الاعتقال أو حتى الموت.

يقول أحمد الشيخ وهو مزارع من إحدى قرى الريف الجنوبي، إنّ أكثر ما تغيّر هذا العام هو الشعور الدائم بأنّهم مراقبون.

ويوضح لـ" العربي الجديد": " نخرج إلى أراضينا ونحن لا نعرف ماذا سيحدث.

بالأمس قصفوا محطة القنيطرة، ومنذ فترةٍ طويلة وهم يستخدمون القنابل المضيئة، وقد تسبّبت أكثر من مرّة بحرائق في الأراضي الزراعية.

نخاف أن تحترق محاصيلنا قبل أن نتمكن من حصادها".

بالنسبة إلى المزارعين هنا، لا يتعلق الأمر بخسارة محصول فقط بل بالخوف.

ويضيف الشيخ: " كنا نأخذ أبناءنا معنا إلى الأرض، أما الآن فصرنا نتردّد بذلك.

قبل أيام تعرّض أطفال كانوا في أرض أهلهم للضرب بقسوة على يد قوات الاحتلال، ومن يومها صار الخوف أكبر".

ويختم بالقول: " هذه الأرض هي مصدر رزقنا.

إذا تركناها مِن أين نعيش؟ نخاف، لكننا نذهب كل يوم ودمنا على كفنا".

في قرية الرفيد بمحافظة القنيطرة، اجتمع مزارعون مع وفد من الأمم المتحدة من أجل تسلّم بطاقات تخوّلهم الدخول إلى الأراضي القريبة من خط وقف إطلاق النار.

يقول أحد المزارعين المشاركين بالاجتماع: " صرنا ننتظر موافقة إسرائيل حتى نحصد أرضنا.

أسماؤنا تُرسل إليهم، وهم يحددون من يدخل ومن لا يدخل.

لم نعتد على هذا الأمر".

ويتابع المزارع الذي طلب عدم الكشف عن هويته: " حتى التفاصيل الصغيرة صارت معقّدة"، ويتساءل: " إذا احتجنا عمّالاً من قرية ثانية، كيف سيدخلون؟ هل سيُسمح لهم بالعبور أم ستتمّ إعادتهم من الحواجز؟ ".

وفي القرى الممتدة جنوبي القنيطرة، يتحدث السكان عن دوريات إسرائيلية تظهر بشكل مفاجئ على الطرقات.

ويقول الشاب نور عطا الله: " ينصبون حاجزاً بين قريتين، يوقفون السيارات ويفتّشونها.

كما أنّ جنود الاحتلال يطلبون الهواتف المحمولة، يتصفّحونها، يُصوّرون الهويات ويأخذون المعلومات الشخصية، فيما يشعر الأهالي على الحواجز كأنّهم متّهمون، رغم أنّ معظمهم إمّا يكون في طريقه إلى العمل أو لزيارة أقاربه".

وكان لافتاً قبل أيام إيقاف جنود الاحتلال حافلة تقلّ طلاباً كانوا في طريقهم لإجراء امتحانات الشهادة الإعدادية.

كما يروي أبو محمد، وهو من أهالي المنطقة، حادثة ما تزال تلاحقه، ويقول: " كنتُ برفقة زوجتي في طريقنا إلى قرية الرفيد.

أوقفنا جنود الاحتلال، ووجّه أحدهم بندقيّته نحونا مباشرةً.

لم نعرف ماذا نفعل.

بقينا واقفين وخائفين لأكثر من نصف ساعة حتى سمحوا لنا بالمغادرة".

ويتحدث الأهالي عن مداهمات متكرّرة للمنازل، لا يعرف كثيرون متى قد تحدث أو لماذا، لكنّ أثرها واضح في سلوك الناس.

ويقول محمد الحوراني وهو إعلامي في ريف درعا، إنّ الناس أصبحت تخاف حتى من الإعلاميين.

كثيرون يرفضون التصوير أو إعطاء شهادات لأنهم مقتنعون بأنّ أي بيت يجري التصوير منه قد يتعرّض للمداهمة لاحقاً.

وبحسب شهادات جمعها الأهالي، فإنّ عدد المعتقلين الذين يعرفونهم وصل إلى نحو 46 أو 47 شخصاً، بينهم خمسة قاصرين.

ويقولون إنّ من بين المعتقلين توأمين وشقيقين.

أمّا التُّهم، فتدور غالباً حول تصوير مواقع معيّنة أو شبهات بالانتماء إلى حزب الله اللبناني أو تنظيم داعش، من دون أن تتوفّر معلومات واضحة لدى ذويهم حول أوضاعهم أو مصيرهم.

وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة في الجنوب السوري تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، إذ تنفّذ قوات الاحتلال عمليات شبه يومية داخل عدد من المناطق الحدودية، تتخلّلها حملات تفتيش وخطف تُطاول مزارعين ورعاة أغنام في كثير من الأحيان.

وتترافق هذه التحركات مع نصب حواجز عسكرية مؤقتة خلال فترات التوغل، وعمليات تفتيش للمارّة ومنازل المدنيين في القرى والبلدات التي تدخلها القوات الإسرائيلية، ما يثير مخاوف السكان المحليين من اتّساع نطاق هذه العمليات وتكرارها.

وخلال مايو/أيار الماضي، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي 205 انتهاكات، توزّعت على محافظات القنيطرة ودرعا ودمشق، وشملت 64 عملية توغل، و16 حالة احتجاز طاولت مدنيين، و52 تحليقاً جوياً، إضافة إلى 25 نقطة تفتيش، و19 عملية مداهمة، و15 انتهاكاً آخر، و14 عملية قصف، بحسب مركز" سجل" المتخصّص بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سورية.

ومنذ 8 يونيو/حزيران الجاري حتى 14 منه، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقلّ عن 61 انتهاكاً في محافظتَي القنيطرة (50 انتهاكاً) ودرعا (11 انتهاكاً)، وفق ما رصد المركز ذاته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك