طالب مندوب اليمن في مجلس الأمن الدولي عبد الله السعدي بمعاقبة معرقلي العملية السياسية في بلاده، مشيراً إلى أن عيدروس الزبيدي يتصدر قائمة المتهمين بجريمة الخيانة العظمى، بسبب إثارته الفتنة الداخلية، وإضراره بمركز الجمهورية اليمنية، وعرقلته جهود مواجهة الانقلاب الحوثي، فضلاً عن تخلفه عن الاستجابة لدعوة المملكة العربية السعودية لعقد حوار جنوبي - جنوبي.
وقال السعدي في جلسة مجلس الأمن: " أثبتت الحكومة اليمنية قدرتها في الأشهر الماضية على احتواء تحديات داخلية معقدة، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك توحيد القرار الأمني والعسكري، والالتزام الثابت بمعالجة القضية الجنوبية عبر الحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية".
وأضاف: " التزمت الحكومة طوال الفترة الماضية بأعلى درجات ضبط النفس، ومنحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، غير أن بعض القيادات اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة تهدد السلم الأهلي".
وأوضح السعدي أن الحكومة اليمنية اتخذت، وفق الدستور والقانون، جملة إجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، في مقدمتهم الزبيدي المتهم بجريمة الخيانة العظمى.
وتبرز الدعوات اليمنية بمعاقبة الزبيدي في ضوء اتهامات بتنفيذه عمليات تمرد مسلح ضد مؤسسات الدولة، إذ سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظات ومواقع رسمية، في ما وصفته الحكومة بخروج مسلح على السلطة الدستورية.
كما اتُّهم بتحويل القضية الجنوبية السياسية إلى مشروع عسكري يهدد السلم الداخلي ويقوض وحدة القرار السياسي والعسكري للجمهورية اليمنية.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي قد حذّر من إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي، واصفاً إياها بأنها بلغت" مرحلة بالغة الخطورة"، ومتهماً إياه بدفع مؤسسات الدولة إلى إصدار بيانات تؤيد تقسيم البلاد وخلق سلطة موازية بالقوة.
وعلى صعيد الانتهاكات الحقوقية، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش اعتقال وإخفاء ما لا يقل عن 40 شخصاً، بينهم أطفال، خلال أحداث عدن في أغسطس وسبتمبر 2019، منسوبةً المسؤولية إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بوصف الزبيدي القائدَ الأعلى لها.
وعلى صعيد قضائي، أصدرت النيابة العامة اليمنية قراراً بتكليف لجنة قضائية مختصة للتحقيق في وقائع فساد وإثراء غير مشروع وجرائم أخرى منسوبة إلى الزبيدي، وفق بيان رسمي صادر عنها.
وختم السعدي مداخلته بتذكير مجلس الأمن بما شهدته المرحلة الأخيرة من تحركات عسكرية وسياسية وإجراءات أحادية، محذراً من أنها تهدد جهود التهدئة ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك