رام الله 16 يونيو 2026 (شينخوا) حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الثلاثاء) من خطورة إعلان وزير إسرائيلي إلغاء اتفاقيات الخليل الخاصة بمنطقة الحرم الإبراهيمي وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل، معتبرة أن الخطوة تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها.
وقالت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن هذه الخطوات" أحادية الجانب ومرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال".
ودعت الرئاسة المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري وإلزام إسرائيل بإلغاء هذه الخطوة" الخطيرة للغاية والتي تقوض العملية السياسية وحل الدولتين وجهود القوى الدولية الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتوفير المناخ المناسب للدفع باتجاه تحقيق الدولتين على حدود العام 1967".
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش اليوم اتخاذ قرار يقضي بإلغاء ترتيبات التخطيط والبناء المنصوص عليها في اتفاق الخليل، بما يعني سحب صلاحيات التخطيط والبناء داخل المدينة والمواقع الدينية والتاريخية من بلدية الخليل وإعادتها إلى مسؤولية السلطات الإسرائيلية.
وقال سموتريتش بحسب ما نشر على حسابه في منصة ((إكس)) إن القرار يشكل استكمالا لمسار بدأ بقرار صادر عن المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي (الكابينيت) في فبراير الماضي، وانتهى بإقراره ضمن المجلس الأعلى للتخطيط.
وأضاف" ألغينا اتفاق الخليل، فطوال سنوات بقي أحد أكثر بنود أوسلو عبثية قائما، إذ كانت الصلاحيات المتعلقة بالاستيطان في الخليل والأماكن المقدسة مرتبطة ببلدية الخليل، وقد وضعنا حدا لذلك".
وتابع أن الخطوة" أكثر من مجرد إجراء تخطيطي"، واصفا إياها بأنها" تصحيح تاريخي"، مؤكدا استمرار حكومته في" تنظيم الاستيطان وتعزيز السيطرة وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
بدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخطوة الإسرائيلية محاولة" يائسة" لتوسيع السيطرة على مدينة الخليل ومحيطها في إطار مشروع استيطاني يستهدف فرض السيادة على كامل الضفة وإضفاء" شرعية مزعومة على الاستيطان وتسريع عمليات الضم والتهجير".
وأكدت الحركة في بيان أن المحاولات والإجراءات" لن تفلح في تغيير الواقع التاريخي والجغرافي لمدينة الخليل بعراقتها وانتمائها الفلسطيني الراسخ وستبقى وكل أرضنا الفلسطينية عصية على مشاريع التهويد ولن تمنح قرارات الاحتلال أي شرعية لوجوده الاستعماري الاستيطاني".
ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى" تعزيز التمسك بالأرض والثوابت الوطنية وتصعيد كل أدوات المواجهة والحراك الرافض لمخططات الضم والاستيطان"، مطالبة المجتمع الدولي بوقف السياسات" الاحتلالية التي لا تراعي حقوقا ولا مواثيق ولا تكترث بأي أعراف أو قوانين دولية".
ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاق الخليل في يناير 1997 كجزء من اتفاقيات أوسلو، حيث قسم مدينة الخليل إلى قسم فلسطيني (H1) وآخر خاضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية (H2).
ورغم سيطرة إسرائيل الأمنية على (H2)، إلا أن بلدية الخليل الفلسطينية احتفظت ببعض الصلاحيات المدنية في المنطقة، بينها منح تراخيص التخطيط والبناء وتطوير البنية التحتية.
وقالت القناة ((12)) الإسرائيلية إن القرار يلغي عمليا الارتباط التخطيطي للبلدية الفلسطينية، بما في ذلك الأماكن المقدسة في المدينة، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، وينقل المسؤولية الكاملة إلى إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك