أسقط مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، بفارق صوت واحد فقط، أحدث محاولة ديمقراطية لتقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في إدارة الحرب على إيران، إذ رُفض القرار بواقع 48 صوتاً مقابل 47 صوتاً مؤيداً.
وتُعدّ هذه المحاولة التاسعة التي يقودها الديمقراطيون منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما الجوية على إيران في فبراير الماضي، وتستند إلى قانون صلاحيات الحرب الذي يُلزم الرئيس بالحصول على تفويض من الكونغرس قبل الاستمرار في العمليات العسكرية.
وجاء التصويت على أساس حزبي إلى حد بعيد؛ إذ انضم أربعة سيناتورات جمهوريين إلى معظم الديمقراطيين في تأييد القرار، في حين صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا برفضه إلى جانب غالبية الجمهوريين.
وامتنع خمسة أعضاء عن التصويت، من بينهم جمهوريان وديمقراطيان وعضو مستقل.
وجاء التصويت في توقيت بالغ الحساسية، إذ أعلن البيت الأبيض وطهران هذا الأسبوع التوصل إلى اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات لإنهاء الصراع، فيما ينتظر المشرعون الحصول على تفاصيل مذكرة التفاهم التي أُعلن عنها الأحد الماضي.
وطالب الديمقراطيون وعدد من الجمهوريين إدارة ترامب بتزويدهم بمعلومات محددة حول خطة السلام، معربين عن شعورهم بأنهم يُبقَون في جهل تام بتفاصيلها.
وفي سياق متصل، صوّت مجلس الشيوخ في 19 مايو لصالح النظر في قرار ثامن بشأن صلاحيات الحرب يقوده السيناتور تيم كين من ولاية فرجينيا، بدعم الجمهوريين الأربعة أنفسهم إلى جانب جميع الديمقراطيين باستثناء فيترمان.
ويواجه هذا القرار تصويتاً إجرائياً إضافياً قبل طرحه للتصويت النهائي، فيما أفاد مساعدون في الكونغرس بأن مقدميه لا يزالون يعملون على حشد الدعم اللازم.
وتجدر الإشارة إلى أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، فيما سبق لمجلس النواب أن أيّد قراراً مماثلاً يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك