أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام تمسك لبنان بثوابته في المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل، وذلك خلال بحثهما التحضيرات للجولة الجديدة من المحادثات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية المقرر عقدها في واشنطن الأسبوع المقبل، وسط آمال بأن تسهم التطورات الإقليمية الأخيرة في تعزيز فرص التهدئة وإنهاء الحرب.
وأوضح بيان للرئاسة اللبنانية أن الجانبين ناقشا الاستعدادات للجولة الخامسة من المفاوضات التي تنطلق في 22 يونيو الجاري، مؤكدين أن التفاهم الأميركي الإيراني الأخير يمثل عاملاً إيجابياً لخفض التوتر في المنطقة ودفع مسارات الحلول السياسية.
وشدد عون وسلام على ثبات الموقف اللبناني خلال المباحثات، والمتمثل في التوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني على كامل الحدود الدولية، إضافة إلى إعادة الأسرى اللبنانيين وإطلاق عملية إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الحرب.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل متغيرات إقليمية متسارعة أعقبت الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران، والذي شمل ملفات مرتبطة بالساحة اللبنانية.
وبينما تؤكد بيروت حرصها على الفصل بين مسارها التفاوضي وأي تفاهمات إقليمية أخرى، فإن التطورات الأخيرة أعادت الاهتمام الدولي بملف الجنوب اللبناني ومستقبل التهدئة بين حزب الله وإسرائيل.
وفي سياق متصل، أعرب جوزيف عون، في رسالة بمناسبة رأس السنة الهجرية، عن أمله في أن تقود المستجدات السياسية الأخيرة إلى إنهاء معاناة اللبنانيين واستعادة الحقوق الوطنية، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكد عون أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني، معرباً عن تطلعه إلى أن تفضي الجهود السياسية والدبلوماسية الجارية إلى تحرير الأراضي المحتلة وترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات اللبنانيين في العيش الكريم.
وتراجعت خلال الأيام الماضية حدة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل مقارنة بالأشهر السابقة، رغم استمرار بعض الخروقات المتفرقة لوقف إطلاق النار، ما يعزز الآمال بإمكانية تحويل التهدئة الحالية إلى تسوية أكثر استدامة، عبر المسار التفاوضي المرتقب في واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك