قالت موسكو الثلاثاء إن فرقاطة روسية أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه يخت يرفع العلم البريطاني في القناة الإنجليزية (المانش) بعدما اقترب منها" على نحو خطير"، في حين خلصت لندن إلى أن الطلقات" لم تكن موجهة نحو السفينة".
وأفاد مصدر في وزارة الدفاع البريطانية وكالة الصحافة الفرنسية بأن الفرقاطة الروسية المشار إليها هي" أدميرال غريغوروفيتش" وبأن الحادثة سجلت على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً إلى الجنوب من جزيرة وايت، خارج المياه البريطانية.
جاء ذلك بعد أيام قليلة على اعتراض عناصر في قوات خاصة بريطانية سفينة يشتبه في أنها تابعة لأسطول الظل الروسي، في أول عملية من هذا النوع تقودها المملكة المتحدة.
وتزامنت الحادثة الأخيرة مع انعقاد قمة مجموعة السبع في إيفيان في شرق فرنسا حيث اتفق المجتمعون على تكثيف الضغط على روسيا لإنهاء الحرب التي تشنها على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية بشأن الحادثة" عقب محاولاتها الاتصال بسفينة بريطانية في القناة، أطلقت غريغوروفيتش نيراناً تحذيرية.
هذه النيران لم تكن موجهة نحو السفينة، وإنما كانت محاولة لتجنب تصادم محتمل".
وقالت الوزارة إن الحادثة" معزولة" وغير ذات صلة بعملية الاعتراض التي نفذتها المملكة المتحدة فجر الأحد.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن النيران التحذيرية أطلقت بعدما اقترب اليخت" برايت فيوتشر" من الفرقاطة" على نحو خطير".
وجاء في بيان للوزارة الروسية" بهدف جذب انتباه طاقم اليخت، أطلقت قنابل مضيئة وإشارات صوتية.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، واصلت السفينة الاقتراب على نحو خطير".
وأضاف البيان أنه عقب ذلك" قرر قائد الفرقاطة إطلاق نيران تحذيرية باتجاه السفينة باستخدام الأسلحة الخفيفة".
وقال ستيف بريست، المحلل في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) والجنرال المتقاعد في البحرية البريطانية، إن النيران التحذيرية تعكس" توتراً" لدى الفرقاطة.
وأضاف بريست في تعليق مكتوب" غير أنه في سياق ما يجري مع أسطول الظل (الروسي)، واحتجاز مشاة البحرية الملكية تلك السفينة، أعتقد أن الروس يكشرون عن أنيابهم".
وكان اليخت قال إن سفينة تابعة للبحرية الروسية أطلقت نيراناً تحذيرية من مسافة تقارب 500 ياردة (نحو 450 متراً).
ولم يبلِّغ اليخت عن أي إصابات أو أضرار، وهو يواصل رحلته بعدما أرسلت السفينة" إتش إم إس تاين" التابعة للبحرية البريطانية زورقاً لتفقده.
ويعتقد أن قطعة بحرية بريطانية أخرى، هي" إتش إم إس ميرسي" كانت تراقب السفينة الروسية عند وقوع الحادث.
وكانت البحرية الملكية أعلنت أنها نشرت في أبريل (نيسان) سفناً عدة لمراقبة الفرقاطة" غريغوروفيتش" التي كانت تواكب ناقلات تعد جزءاً من" أسطول الظل" الروسي.
في عملية الاعتراض الأحد، صعد عناصر من قوات خاصة بريطانية على متن ناقلة النفط" سميرتوس" الخاضعة للعقوبات والتي يعتقد أنها تابعة لأسطول الظل الروسي، في عملية اعتبرتها كييف ولندن ضربة لآلة الحرب الروسية.
ونفذت العملية قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث أنزلت مروحية العناصر تحت جنح الظلام، وفق لقطات نشرتها وزارة الدفاع.
والإثنين، وجهت النيابة العامة البريطانية إلى القبطان الهندي للناقلة" سميرتوس" تهمة مخالفة العقوبات البريطانية المفروضة على روسيا على خلفية غزوها أوكرانيا.
ومثل القبطان إيجاي بانت البالغ 38 سنة الثلاثاء أمام محكمة في ساوثهامبتون عبر الفيديو من مركز شرطة بورنموث، في جلسة تمهيدية.
وكشف في الجلسة هويته وتاريخ ميلاده وعنوان إقامته في الهند.
وأودع بانت الحبس الاحتياطي بانتظار جلسة ستعقد في 16 يوليو (تموز) لتقديم الدفوع والتحضير للمحاكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك