برزت دولة الإمارات كلاعب رئيسي في المشهد الدولي خلال مشاركتها في أعمال المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بملفات الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها مستقبل الاتفاق النووي مع إيران وأمن منطقة الخليج.
وتأتي المشاركة الإماراتية في وقت باتت فيه قضايا الشرق الأوسط تحتل موقعاً متقدماً على أجندة القوى الكبرى، نظراً لتأثيرها المباشر على استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحرية الملاحة الدولية.
وأكد الباحث في الشؤون الأميركية والشرق أوسطية، ، أن الحضور الإماراتي في القمة يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها الدولة في العلاقات الدولية، مشيراً إلى وصف الرئيس الأميركي للإمارات بأنها “حليف استراتيجي”.
وأوضح الظهوري أن العلاقات الإماراتية الأميركية شهدت زخماً دبلوماسياً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، من خلال سلسلة من الاتصالات واللقاءات رفيعة المستوى بين الرئيس الأميركي وصاحب السمو، ما يعكس عمق الشراكة بين البلدين.
وأضاف أن التعاون بين الجانبين يمتد إلى مجالات متعددة، تشمل الأمن والدفاع، والطاقة النظيفة، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستثمارات المشتركة، مؤكداً أن الإمارات تنظر إلى الدور الأميركي باعتباره عاملاً أساسياً في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
من جانبه، اعتبر أستاذ القانون الدولي، ، أن دعوة قادة عرب للمشاركة في القمة، وفي مقدمتهم رئيس دولة الإمارات، تعكس إدراك المجتمع الدولي للدور المحوري الذي تؤديه دول المنطقة في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.
وأشار فاخوري إلى أن أمن الخليج لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من الأمن العالمي، خصوصاً في ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في ومنع أي محاولات لعرقلة حركة التجارة الدولية.
وفي سياق متصل، لفت الظهوري إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن الاتفاق مع إيران تحمل رسائل متعددة موجهة إلى أطراف مختلفة، تشمل إسرائيل وإيران والداخل الأميركي، في إطار إدارة توازنات سياسية وإقليمية معقدة.
بدوره، حذّر فاخوري من التحديات القانونية والسياسية التي قد تواجه مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن غياب آليات واضحة لتفسير بنودها قد يفتح الباب أمام تباينات في التطبيق، خاصة في ظل عدم انخراط أطراف إقليمية مؤثرة بشكل مباشر في الاتفاق.
وتتجه الأنظار إلى مخرجات قمة السبع، وسط توقعات بأن تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وضمان استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك