أجابت الدكتورة روحية مصطفى، أستاذة ورئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر، على سؤال قد يدور في ذهن البعض حول هجرة النبي: لماذا تكبَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشقة الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، ولماذا لم تُحَط رحلته بالمعجزات كما حدث في رحلة الإسراء، فيأتيه البُراق فيحمله إلى حيث شاء؟لماذا لم يهاجر النبي بواسطة البراق؟والجواب - تقول أستاذة الفقه بجامعة الأزهر - أن هناك فرقًا واضحًا بين الإسراء والمعراج والهجرة النبوية؛ فالإسراء والمعراج معجزة إلهية خارقة للعادة، أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم تثبيتًا لقلبه وتسريةً عنه بعد ما لقيه من الشدائد والأحزان.
وأضافت د.
روحية، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: أما الهجرة المباركة، فمع أن الله تعالى قادر على أن ينقل نبيه وأصحابه إلى المدينة في لحظة، فإن ذلك لم يقع؛ لأن الهجرة كانت بداية تأسيس دولة الإسلام، وحفظ الدعوة، وبناء المجتمع المسلم.
وأشارت إلى أن تأسيس الدول وإقامة الحضارات لا يقومان على المعجزات وخوارق العادات، وإنما يقومان على الجهد البشري، وحسن التخطيط، والأخذ بالأسباب، مع صدق التوكل على الله تعالى.
وبينت العالمة الأزهرية أنه لهذا خطط النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة تخطيطًا دقيقًا، واختار الرفيق والدليل والطريق والوقت، واتخذ أسباب الحماية والتمويه؛ ليعلِّم الأمة أن التوكل لا يعني ترك الأسباب، وأن النصر لا يتحقق بالأماني، بل بالإيمان والعمل والإعداد، فهذه سنة كونية لا تستقيم الحياة إلا بها، ولا يُنصر الدين إلا بمراعاتها.
الإفتاء توضح حكم عمل وليمة للاحتفال برأس السنة الهجرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك