شعبان بلال (القاهرة) لا تقتصر فوائد الرياضة على تحسين اللياقة البدنية وبناء العضلات، بل تمتد إلى الشعور بالراحة النفسية عبر الإحساس بمزيد من النشاط خلال اليوم، إضافة إلى النوم بشكل أفضل، وتنشيط الذاكرة.
ولا يُشترط أن تكون من عشاق اللياقة البدنية للاستفادة من هذه الفوائد، حيث تشير الأبحاث إلى أن ممارسة الرياضة باعتدال تُحدث فرقاً حقيقياً في صحتك النفسية، بغض النظر عن عمرك أو مستوى لياقتك البدنية.
ونذكر بعض الفوائد التي تحقِّقها الرياضة للصحة النفسية: 1 - علاج الاكتئاب تشير الدراسات إلى أن التمارين الرياضية تُعالج الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط بفعالية تُضاهي الأدوية المضادة للاكتئاب، ولكن من دون آثارها الجانبية بالطبع.
وتُعَد التمارين الرياضية وسيلة فعّالة لمكافحة الاكتئاب لعدة أسباب، أهمها أنها تحفِّز العديد من التغييرات في الدماغ، بما في ذلك نمو الخلايا العصبية، وتقليل الالتهابات، وخلق أنماط نشاط جديدة تعزِّز الشعور بالهدوء والراحة النفسية.
وتحفِّز التمارين الرياضية إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية قوية في الدماغ تنشِّط المزاج وتحسِّن الحالة النفسية، إضافة إلى أنها تساعد على تشتيت الانتباه، ما يُتيح بعض الوقت الهادئ للخروج من دوامة الأفكار السلبية التي تغذي الاكتئاب.
2 - تخفيف التوتر تُعَد التمارين الرياضية علاجاً طبيعياً وفعّالاً للقلق، فهي تخفِّف التوتر والإجهاد، وتعزِّز الطاقة البدنية والعقلية، وتحسِّن الحالة النفسية من خلال إفراز الإندورفين.
وأي نشاط يحرِّك جسمك يمكن أن يُفيد، ولكنك ستحصل على فائدة أكبر إذا ركّزت انتباهك بدلاً من الشرود الذهني.
حاول أن تُلاحظ إحساس قدميك أثناء لمس الأرض، على سبيل المثال، أو إيقاع تنفسك، أو شعورك بنسيم الهواء على بشرتك.
وبإضافة عنصر اليقظة الذهنية هذا، قد تتمكّن من إيقاف تدفق المخاوف المستمرة التي تسيطر على ذهنك.
3 - تحسين التركيز يُعَد التمرين المنتظم من أسهل الطرق وأكثرها فعالية للحدّ من أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وتحسين التركيز والذاكرة والمزاج.
ويعزِّز النشاط البدني مستويات الدوبامين والنورأدرينالين والسيروتونين في الدماغ، وكلها عوامل تؤثر في التركيز والانتباه.
وبهذه الطريقة، يُشبه التمرين إلى حدّ كبير تأثير أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مثل ريتالين وأديرال.
4 - مساعدة الجهاز العصبي تشير الأدلة إلى أنه من خلال التركيز على جسمك وشعورك أثناء التمرين، يمكنك مساعدة جهازك العصبي على التحرّر من حالة الجمود والبدء في الخروج من استجابة الإجهاد التي تميّز اضطراب ما بعد الصدمة النفسية.
وبدلاً من تشتيت ذهنك، ركّز انتباهك على الأحاسيس الجسدية في مفاصلك وعضلاتك، وحتى داخل جسمك في أثناء الحركة.
وتُعَد التمارين التي تتضمن حركات متقاطعة وتُشرك الذراعين والساقين معاً، كالمشي على الرمال، والجري، والسباحة، ورفع الأثقال، من أفضل الخيارات المتاحة.
ويكفي 30 دقيقة فقط من التمارين المعتدلة 5 مرات في الأسبوع، ويمكن تقسيم هذه المدة إلى جلستين مدة كل منهما 15 دقيقة، أو حتى 3 جلسات مدة كل منها 10 دقائق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك