قناة العالم الإيرانية - سويسرا: الاتفاق سيعقد بمشاركة رفيعة من أمريكا وإيران الجزيرة نت - سبب غير مرتبط بكرة القدم.. لماذا بكى ميسي بعد هدفه الأول في الجزائر؟ يني شفق العربية - أنقرة.. أردوغان يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء لدى تركيا وكالة الأناضول - السيسي يهنئ باتفاق إيران وترامب يعد بتسوية عادلة لأزمة "سد النهضة" الجزيرة نت - كيف شكلت "مقامات الحريري" جسراً بين الأدب العربي والإسباني؟ سكاي نيوز عربية - إجراء مبتكر يخفف ألم الركبة.. علاج جديد يحقق نتائج واعدة الجزيرة نت - من جيمس بوند إلى باتمان.. سيارات صنعت مجدها على شاشة السينما وكالة سبوتنيك - الكرملين يصف هجوم نظام كييف على حافلة تقل أطفالا في مقاطعة بريانسك بهجوم إرهابي سكاي نيوز عربية - عراقجي يبحث مع لافروف تفاصيل مذكرة التفاهم.. وهذا ما صرّح به العربي الجديد - ريال مدريد يوجه رسالة قوية لـ"يويفا"... ملف نيغريرا يعود إلى الواجهة
عامة

س/ج | أبعاد قرار حظر "بالستاين أكشن" وصراعها مع الحكومة البريطانية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

جاءت نتائج الخطوة التي اتخذتها وزارة الداخلية البريطانية ضدّ حركة" بالستاين أكشن" معاكسة تماماً لما كانت تأمله. فبعد ساعات من تأييد محكمة الاستئناف، أمس الاثنين، قرار الحكومة حظر الحركة وإدراجها في قا...

جاءت نتائج الخطوة التي اتخذتها وزارة الداخلية البريطانية ضدّ حركة" بالستاين أكشن" معاكسة تماماً لما كانت تأمله.

فبعد ساعات من تأييد محكمة الاستئناف، أمس الاثنين، قرار الحكومة حظر الحركة وإدراجها في قائمة المنظمات الإرهابية، شهدت مدن بريطانية موجة اعتقالات طاولت أكثر من مائة ناشط ومؤيد للحركة، في مشهد عكس اتساع دائرة التضامن معها بدلاً من احتواء نشاطها.

من أمام محكمة استئناف إنكلترا وويلز، قال أحد النشطاء لـ" العربي الجديد" إنّ" الحكم خطوة نحو مستقبل سيشهد انتصار بالستاين أكشن وقضيتها"، فيما رفعت المتحدثة باسم الحركة، ليزا مينرفا لَكس، سقف التحدّي بإعلانها المضي في مسار الطعون القضائية، وصولاً إلى المحكمة الأعلى، وحتى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا اقتضى الأمر.

في ما يلي أسئلة تشرح أبعاد الصراع القضائي والسياسي بين الحركة، التي ذاع صيتها خاصة بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في فلسطين، والحكومة البريطانية:- ما هي" استراتيجية العمل المباشر" التي تعمل وفقها" بالستاين أكشن" لتحقيق أهدافها؟تعتمد" بالستاين أكشن" استراتيجية" العمل المباشر"، أي اتخاذ إجراءات فعلية بهدف عرقلة عمل شركات تصنيع السلاح التي تزود إسرائيل بقدرات عسكرية تمكنها من ارتكاب جرائمها.

وتركّز الاستراتيجية على المصانع، خاصة التابعة لمؤسسة" إيلبايت سيستمز" الإسرائيلية، في بريطانيا.

ويستخدم نشطاء الحركة كل الوسائل المتاحة بما فيها اقتحام المصانع وتدمير معدّاتها إذا أمكن.

وأدّت هذه الاستراتيجية إلى محاكمة عشرات من نشطاء الحركة بتهم جنائية وإدانتهم والحكم عليهم بالسجن.

وترى" بالستاين أكشن" أن استمرار الجرائم الإسرائيلية وإصرار الحكومات البريطانية المتعاقبة على التواطؤ معها لم يجعلا للحركة بديلا سوى العمل المباشر بوصفه الإجراء الفعال الوحيد المتاح الذي قد يدفع الشركات والحكومة البريطانية لإعادة النظر في تمكين إسرائيل تسليحيا من الاستمرار في جرائمها واحتلالها.

- هل هذا العمل غير قانوني؟تعتبر الحكومة البريطانية ومحكمة الاستئناف" استراتيجية العمل المباشر" غير قانونية وعملاً إرهابياً.

وفي قرارها، قالت المحكمة إن نشاط الحركة" يتصاعد على مستوى البلاد، ولم تمارس أي قدر من ضبط النفس".

وأضافت أن الهدف من تلك الحملة هو" إغلاق عمليات شركات تمارس أعمالاً تجارية مشروعة".

ورأت أن من أهم فوائد حظر الحركة" منعها من تمويل الإرهاب" و" تقويض بنيتها التحتية السرية القائمة على خلايا سرية".

وتعتبر الحركة وأنصارها أن العمل المباشر هو أهم ما يميزها عن حركات الاحتجاج الأخرى.

ويرون ضرورة الانتقال من التظاهر، تعبيراً عن رفض الاحتلال وجرائم إسرائيل وتواطؤ بريطانيا معها، إلى ممارسة عمل مباشر مؤثر يحقق نتائج ملموسة.

ولهذا، فإن أنشطة الحركة العلنية تستهدف" تعطيل عمل" شركات مثل" إلبيت سيستمز" الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة وفروعها على الأراضي البريطانية.

وهذا العمل المباشر مشروع، برأي أنصار الحركة، لأنه يستهدف وقف قتل الأبرياء بالأسلحة التي تُزوَّد بها إسرائيل.

وهذا هو الهتاف الذي ردده النشطاء خلال اعتقالهم بالقوة بعد صدور حكم محكمة الاستئناف: " إنقاذ الأرواح ليس إرهاباً".

وتتفهم منظمات حقوقية مرموقة هذا النهج.

ولهذا، فإن منظمتي" العفو الدولية"، و" ليبرتي"، ومكتب مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخاص، تتضامن مع" بالستاين أكشن" ضد قرار الحكومة البريطانية وضعها على قائمة الإرهاب، وتشارك بعدد من المحامين الكبار في المعركة القضائية الحالية سعيا لإسقاطه.

- هل تعمل الحركة سرّاً، ولماذا؟في حكمها، الذي جاء في 45 صفحة، أشارت المحكمة، في أكثر من موضع وبعبارات مختلفة، إلى أنشطة سرّية تمارسها" بالستاين أكشن".

وقالت إنّه" من الواضح أن هناك مشكلة جوهرية تحول دون القدرة على تقويض وتعطيل تمويل منظمة سرّية قائمة على الخلايا من دون حظرها".

غير أن أنصار الحركة يتحدّون السلطات أن تقدّم دليلاً على الزعم بأن المنظمة سرّية، أو تمارس أفعالاً سرية، أو تتلقى تمويلاً سرّياً، إذ إن أفعال الحركة معلنة، بل ويُدعى الإعلام إلى متابعتها.

وجاء في الحكم أيضاً أنّ" محتويات الكتيب السرّي (للحركة) تقدّم دليلاً واضحاً على نيّتها المستمرة في الترويج لاستخدام العنف، بغض النظر عن خطر أن يؤدي ذلك إلى أضرار جسيمة في الممتلكات أو عنف خطير ضد أفراد الجمهور".

ويرد أنصار الحركة بأنهم يعلنون صراحة أن نيتهم هي تكبيد شركات السلاح التي تمكّن إسرائيل من مواصلة حربها لإبادة الفلسطينيين خسائر، من دون الإضرار بالأفراد.

ومبررهم أن الحكومة البريطانية، وغيرها من الحكومات، لا تفعل شيئاً لوقف الإبادة، بل إنها تسعى حتى إلى منع الحق في الاحتجاج عليها.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الحركة عن هذا الكتيب في أواخر عام 2023، وقالت علناً، وليس سراً، إن الهدف منه هو تعطيل عمل الشركات التي تزود إسرائيل بالسلاح على الأراضي البريطانية.

- ماذا عن التوازن بين الأمن والحق في التعبير والتجمع للاحتجاج؟تقول المحكمة إنه" في نهاية المطاف، كان علينا أن نوازن بين حقوق حرية التعبير وحرية التجمع للأفراد، وبين حقوق الأطراف الثالثة (الشركات) والأمن القومي لمجتمعات المملكة المتحدة".

كما رأت أن قرار وزيرة الداخلية بحظر" بالستاين أكشن" حقق الأمر نفسه.

ويصرّ أنصار الحركة على أن مسؤولية الحكومة، باعتبارها السلطة التنفيذية، هي أن تضمن الأمرين معاً، لا أن تمنع الحقوق بذريعة الحفاظ على الأمن.

فإذا أوفت الحكومة البريطانية، كما يقولون، بالتزاماتها الواردة في القانون الدولي الإنساني الذي يجرّم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، فلن يُقدم المعارضون على العمل المباشر سعياً إلى وقف تلك الجرائم.

ويدفع محامو الحركة، ومنظمتا" العفو الدولية" و" ليبرتي"، ومقرّر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان، أمام المحاكم البريطانية، بأن هناك إجماعاً دولياً على أن حظر منظمات مثل" بالستاين أكشن" هو إجراء" غير متناسب"، أي مبالغ فيه.

كما أنه سوف" يخيف" الراغبين في دعم القضية الفلسطينية، ويثنيهم عن التعبير عن ذلك" خشية الاتهام بالإرهاب".

ورفضت المحكمة هذا الدفع، لتخلص إلى أن الأدلة على وجود مثل هذا الإجماع" ضئيلة".

وأضافت أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تقر بأن" الدول تتمتع بهامش واسع من التقدير في ما يتعلق بحظر الدعم غير المباشر للإرهاب".

- هل تتحدى" بالستاين أكشن" قرار الحظر في إنكلترا وويلز فقط؟لا.

فقد رفع أنصار الحركة قضية ضد حكومة اسكتلندا لإسقاط قرار حظرها في الإقليم.

ورفع الدعوى كريغ موراي، الدبلوماسي البريطاني السابق وأحد النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان، ضد المدعي العام في اسكتلندا.

وتطالب الدعوى بإجراء مراجعة قضائية لإبطال تعديلات أُدخلت العام الماضي على قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، وحُظرت بموجبها" بالستاين أكشن".

ويستند الطعن إلى أن حظر الحركة ينتهك الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي وقعت عليها المملكة المتحدة.

وتشير الدعوى أيضاً إلى أن هذه التعديلات القانونية قد تنطوي على مخاطر محتملة على الحريات المدنية ونطاق تعريفات الإرهاب، بما يهدد الحق في الاحتجاج السلمي، وهو حق أصيل مكفول في الدول الديمقراطية.

تقول وزارة الداخلية، وتؤيدها محكمة الاستئناف، إن الحظر" يسعى إلى تحقيق الهدف المشروع المتمثل في تعطيل أو إيقاف عمل بالستاين أكشن".

أما أنصار الحركة فيتوقعون العكس.

ويستدلون على ذلك بإصرار مؤيديها على الإعلان صراحة عن تأييدهم لها رغم حملات الاعتقال.

وهذا ما أقرت به محكمة الاستئناف في حكمها، قائلة: " تم اعتقال و/أو توجيه اتهامات إلى العديد من الأفراد بارتكاب جرائم بموجب قانون عام 2000 في ما يتعلق ببالستاين أكشن".

وأشارت إلى أن هناك حالياً" أكثر من 700 قضية منظورة أمام المحاكم الجنائية في إنكلترا وويلز، والعديد من القضايا الأخرى في مرحلة ما قبل توجيه الاتهام".

- ما هو موقف نواب البرلمان البريطاني؟في 23 يونيو/حزيران 2025، أعلنت وزيرة الداخلية السابقة إيفيت كوبر، التي تشغل حالياً منصب وزيرة الخارجية، قرار حظر" بالستاين أكشن" وعدد من المنظمات الأخرى أمام البرلمان.

وفي 5 يوليو/تموز من العام نفسه، دخل الحظر حيّز التنفيذ، بعد موافقة مجلسي البرلمان (العموم واللوردات) عليه.

ورغم تمرير الحكومة الحظر مستفيدة من الأغلبية البرلمانية لحزب العمال الحاكم، فإن حزب الخضر وعدداً من النواب البارزين في الحزب الحاكم حذروا من أن حظر جماعة احتجاج مثل" بالستاين أكشن" قد يجرّم المعارضة المشروعة ويقيد حرية التعبير.

وبعد صدور حكم محكمة الاستئناف وحملة الاعتقالات اللاحقة لعشرات من نشطاء الحركة، دعا" تحالف أوقفوا الحرب" النواب إلى مناقشة القضية" بشكل عاجل وعلني".

وحذر التحالف، الذي يعد أحد المكونات الرئيسية لحركة فلسطين في بريطانيا، من أنه ما لم يُلغِ النواب قرار حظر" بالستاين أكشن"، فإن المزيد من المتظاهرين السلميين" سيُجرّون إلى المحاكم لمجرد رفعهم لافتة".

- ماذا يعني حكم محكمة الاستئناف بالنسبة لعمل الحركة؟وفقاً للقانون، ستظل" بالستاين أكشن" محظورة بوصفها منظمة إرهابية، ما يعني أن أي تعبير عن دعمها، حتى عبر رفع لافتة تؤيدها أو تطالب بشطبها من قائمة الإرهاب، لا يزال يُعد جريمة إرهابية.

كما يضفي الحكم الشرعية على استمرار الملاحقات القضائية.

ويمنح القانون هدى عموري، المؤسسة المشاركة للحركة بصفتها المدعية، مهلة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ صدور حكم محكمة الاستئناف، لاتخاذ قرار بشأن طلب إذن من المحكمة نفسها للطعن أمام المحكمة الأعلى.

وإذا رُفض طلب الإذن، يمكنها طلب إذن من المحكمة العليا، التي كانت قد اعتبرت الحظر غير قانوني.

وفي حال الحصول على إذن من أي من المحكمتين، فإن المحكمة الأعلى ستحدد في وقت لاحق موعداً للنظر في القضية.

غير أن هذه الإجراءات القضائية قد تستغرق عدة أشهر، ستظل خلالها" بالستاين أكشن" منظمة محظورة، ما يبرر للشرطة مواصلة اعتقال نشطائها ومؤيديها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك