انطلقت في مدينة مرزوكة جنوب شرقي المغرب، مساء أمس الثلاثاء، النسخة الأولى من" ملتقى مختبر مستقبل الذكاء الاصطناعي"، وهو مبادرة حكومية تهدف إلى تنظيم وتسريع زخم الذكاء الاصطناعي في المملكة، وجعله أداةً لتحقيق السيادة التكنولوجية والتنافسية الاقتصادية وتطوير العمل العام.
ويستمر الملتقى حتى 20 يونيو/حزيران في نسخة أولى تجمع ألف مشارك، من بينهم باحثون ومهندسون وطلاب ورواد أعمال ومطوّرون.
وسوف يشارك المتدربون في برنامج مكثف يجمع بين التدريب والتجريب وبناء النماذج الأولية والتوجيه، مصمم لتعزيز تطوير مشاريع مؤثرة في مجالات تحديث الخدمات العامة، والكفاءة الإدارية، والإدماج الرقمي، والتنافسية الاقتصادية.
ويستند البرنامج إلى نجاحات هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي، الذي نُظّم في محافظات المملكة الاثنتي عشرة، والذي استقطب أكثر من 700 مشارك ونحو 50 موجهاً، قبل المرحلة النهائية التي عُقدت في العاصمة الرباط، حيث جمعت ما يقارب 170 موهبة مختارة.
وتعتزم وزارة الذكاء الاصطناعي، من خلال" ملتقى مختبر مستقبل الذكاء الاصطناعي" إرساء بنية ابتكارية مستدامة، ترتكز على تنمية المهارات والتجريب والتحويل التدريجي للأفكار إلى حلول عملية.
وأكد بيان لوزارة الانتقال الرقمي أن المغرب، بهذه المبادرة، يجدد التزامه ببناء سيادة تكنولوجية حقيقية، وتسريع وتيرة الابتكار المحلي، وترسيخ مكانته بين الفاعلين الناشئين في مجال الذكاء الاصطناعي على الساحة الدولية.
وخلال الافتتاح قالت وزيرة الانتقال الرقمي المغربية، أمل الفلاح السغروشني، إن الملتقى هو مرحلة جديدة وأكثر نضجاً في بناء منظومة وطنية للابتكار والذكاء الاصطناعي قائمة على الاستشراف وصناعة المستقبل.
وشددت الوزيرة على أن المملكة" جعلت من تأهيل الرأسمال البشري، وتشجيع المبادرة، وتحقيق العدالة المجالية، وتمكين الشباب من فرص الإبداع والمساهمة في بناء الوطن، مرتكزات أساسية لسياساتها العمومية"، وأكدت أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم رهاناً وطنياً شاملاً يمس مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها التعليم والصحة والفلاحة والماء والطاقة والسياحة والخدمات العامة.
وذكّرت الوزيرة بعدد من الورش التي يعمل عليها المغرب في سبيل دمج الذكاء الاصطناعي في حاضر ومستقبل المغرب، بما في ذلك معاهد" الجزري" للتعليم والبحث التكنولوجي، وقطب" المغرب الرقمي للتنمية المستدامة" المتخصص في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب مشروع قانون الإدارة الرقمية، وإحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، فضلاً عن مواصلة توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك