غزة 17 يونيو 2026 (شينخوا) أعربت حركة (حماس)، اليوم (الأربعاء)، عن أملها في أن تسهم المرونة التي تبديها خلال المفاوضات المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة في التوصل إلى توافقات تفضي إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان صحفي مقتضب" نأمل أن تفتح الإيجابية والمرونة التي نتحلى بها في المفاوضات الأفق أمام الوصول إلى توافقات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف أن الحركة تضع، في حواراتها المستمرة، هدفاً رئيسياً يتمثل في وقف الحرب على قطاع غزة، والإسراع في تقديم إغاثة حقيقية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مؤكداً أنها تتعامل مع هذه الجهود" بمسؤولية وطنية عالية".
وكانت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة أعلنت، أول أمس (الاثنين)، أنها سلمت الوسطاء، السبت الماضي، ردها الرسمي على خارطة طريق المرحلة الثانية المقدمة من رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، مؤكدة أن الرد يأتي في إطار السعي الجاد لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت الفصائل، في بيان مشترك، إن ردها شدد على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار" بشكل كامل وغير مجزأ"، وطالبت الوسطاء والضامنين بضمان تنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى دون انتقائية أو تسويف، بما يشمل وقفاً شاملاً للعمليات العسكرية، والتطبيق الفوري للبروتوكول الإنساني، وتدفق المساعدات، وفتح جميع المعابر بصورة دائمة ومستدامة.
كما دعت إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتمكين اللجنة الإدارية من مباشرة مهامها لخدمة السكان، والبدء الفوري في تنفيذ خطة إعادة الإعمار.
وأكدت الفصائل، التي تضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أنها ستبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية، وتكثيف جهودها لضمان الاستجابة للمطالب التي تكفل رفع المعاناة عن سكان القطاع.
وأعربت كذلك عن تقديرها للجهود التي يبذلها الوسطاء، ممثلين في مصر وقطر وتركيا، في متابعة الرد وتبادل الأفكار والحلول مع الفصائل، وصولاً إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
وكان ملادينوف قد طرح، في 21 مايو الماضي، عقب إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تقريره الأول حول مستقبل السلام في غزة، خارطة طريق من 15 بنداً لتنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع.
وتتضمن الخارطة آليات لتنفيذ ملفات تتعلق بإعادة إعمار غزة، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة، كما تشدد على تنفيذ التدابير المقررة مع بدء وقف إطلاق النار، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية والوقود، وفتح المعابر، وتوفير المأوى، وتنفيذ التفاهمات الواردة في شرم الشيخ قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وتأتي اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة في وقت يشهد فيه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل تعثراً في عدد من بنوده الرئيسية، من بينها نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
ويسري اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي، وشملت مرحلته الأولى تبادل الأسرى والمحتجزين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطقه.
وفي منتصف يناير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك