منذ رحيل رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور عبد الوهاب عبد الحافظ في نوفمبر 2024، لا يزال منصب رئيس المجمع شاغرًا حتى الآن، بعد مرور عام و7 أشهر على وفاته، في ظل عدم حسم اختيار رئيس جديد أو إقرار مشروع قانون إعادة تنظيم المجمع، ما ألقى بظلاله على سير العمل داخل المؤسسة العريقة المعروفة بـ" مجمع الخالدين".
وفي ظل استمرار الفراغ الرئاسي، يتولى الدكتور عبد الحميد مدكور، آخر أمين عام منتخب للمجمع، تسيير الأعمال المالية والإدارية بتفويض مؤقت من المجلس، لضمان استمرار العمل وتجنب حدوث شلل إداري، رغم انتهاء مدته القانونية.
18 عضوًا رحلوا في السنوات الأخيرة دون انتخابات جديدةويواجه المجمع أزمة أخرى تتعلق بعضويته، إذ يضم 40 عضوًا من المصريين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت رحيل 18 عضوًا، دون إجراء انتخابات لاستكمال المقاعد الشاغرة منذ أكثر من 4 سنوات، الأمر الذي انعكس على عمل اللجان الداخلية، خاصة أن القانون يشترط أن يكون مقررو اللجان من بين أعضاء المجمع.
وأدى نقص الأعضاء إلى تعطل بعض اللجان وتأثر قدرتها على ممارسة اختصاصاتها بالشكل المعتاد، في وقت ينتظر فيه المجمع إقرار مشروع قانون إعادة تنظيمه، والذي لا يزال معروضًا أمام مجلس النواب في انتظار استكمال مراجعته الدستورية واعتماده بشكل نهائي.
وتظل الكلمة الأخيرة في هذا الملف بيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، بصفته الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية، وصلة الوصل بين المجمع ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب، وهو ما يضعه أمام مسؤولية حسم الأزمة التي يعيشها المجمع منذ أكثر من عام ونصف.
ومع استمرار هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى سرعة اتخاذ خطوات عملية لإنهاء حالة الفراغ الإداري والتشريعي، حفاظًا على دور مجمع اللغة العربية باعتباره إحدى أقدم المؤسسات العلمية والثقافية في مصر والعالم العربي، والمسؤول عن حماية اللغة العربية وتطويرها ومواكبة تطورات العصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك