أكد سفير باكستان لدى أنقرة، يوسف جنيد، أن بلاده حافظت على تواصل مستمر مع القيادة التركية، خلال الجهود الدبلوماسية التي أثمرت التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار الدبلوماسي الباكستاني، في تصريحات خاصة للأناضول، إلى أن إسلام آباد لعبت دوراً بنّاءً في مسار المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال جنيد: " تمكنا من التوصل إلى وقف إطلاق نار عبر مفاوضات جرت في إسلام آباد، ومن المقرر أن يُقام حفل التوقيع النهائي يوم الجمعة المقبل بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء شهباز شريف".
وأضاف: " كنا على تواصل مستمر مع القيادة الشقيقة في تركيا، واتخذنا موقفاً مشتركاً في جميع هذه القضايا".
سياسة خارجية قائمة على السلامأوضح السفير الباكستاني أن سياسة بلاده الخارجية تستند إلى رؤية مؤسسها محمد علي جناح القائمة على مبدأ" الصداقة مع الجميع، وخاصة الجوار"، ما يجعلها تنتهج دوراً بنّاءً وسلمياً في الأزمات الإقليمية والدولية.
وأكد أن إسلام آباد تتطلع إلى مستقبل يعمّه السلام والاستقرار للعالم أجمع.
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران والوساطة الباكستانية أعلنت، الأحد الماضي، التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن والاحتلال الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومن المقرر أن يجري توقيع الاتفاق في سويسرا، بتاريخ 19 يونيو/ حزيران 2026، وفق ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
علاقات تركية باكستانية متينةأشاد جنيد بدور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ترسيخ السلام عالمياً، قائلاً: " الرئيس أردوغان من أكثر القادة تأثيراً ونفوذاً في التاريخ الحديث".
وأضاف: " قامت تركيا بعمل رائع في توفير الأمن في العديد من المناطق القريبة التي كان السلام فيها هشاً للغاية، بما في ذلك وساطتها في ملف روسيا وأوكرانيا".
وأعرب السفير عن امتنان بلاده لحكومة وقيادة تركيا والشعب التركي، مؤكداً أن باكستان تقف دائماً إلى جانب أنقرة في القضايا المهمة.
وأشار إلى أن البلدين كانا دائماً أول من يقدم الدعم لبعضهما البعض في أصعب الظروف، مستشهداً بزيارة رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف لتركيا عقب زلزال إسطنبول في 2023، وزيارة الرئيس أردوغان وعقيلته لباكستان عقب فيضانات 2010.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك