فرانس 24 - قاضٍ أميركي يسقط ملاحقات ضد "بنك خلق" مرتبطة بالعقوبات على إيران روسيا اليوم - إسرائيل تسابق الزمن لتحييد أعظم سلاح استخدمه حزب الله ضد جنودها المتوغلين في جنوب لبنان Independent عربية - تحركات احتجاجية في أحياء دمشقية محسوبة على النظام السابق القدس العربي - الحكيم: لا مساس بـ«الحشد»… واتفاق على حصر السلاح في العراق إعلام العرب - هولندا تقضي بحبس قيادي في مجموعة موالية للأسد “تعتقل النشطاء” الجزيرة نت - أسواق طهران.. الريال يبتسم والبورصة تحلق والسلع الأساسية ثابتة رويترز العربية - ترامب: سأناقش مع دول الخليج الصواريخ الإيرانية ووكلاء الإرهاب Euronews عــربي - تحذيرات قانونية في إسرائيل بعد انضمام نتنياهو إلى مجلس السلام دون موافقة الحكومة العربي الجديد - تركيا ترفض تقريراً أوروبياً اتهمها بعدم تطبيق معايير الحريات إعلام العرب - هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟
عامة

سودانيون يتهمون الجيش المصري بقصف مواقع تعدين وقتل عمال

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخرطوم – “القدس العربي”: اتهم سودانيون الجيش المصري بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لتعدين الذهب، قرب الحدود المشتركة بين البلدين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين، فيما حملوا حكومة الخرطوم مسؤولي...

الخرطوم – “القدس العربي”: اتهم سودانيون الجيش المصري بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لتعدين الذهب، قرب الحدود المشتركة بين البلدين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين، فيما حملوا حكومة الخرطوم مسؤولية التقصير في حماية المدنيين.

وقال عمال تعدين تحدثوا لـ”القدس العربي” إن الهجوم وقع الثلاثاء واستهدف مواقع للتعدين تقع في محيط منطقة العقيدات وسوق الأنصاري ووادي الأنصاري قرب الحدود السودانية المصرية، وهي مناطق تشهد نشاطاً واسعاً للتعدين التقليدي عن الذهب ويعمل فيها آلاف المعدّنين القادمين من ولايات مختلفة.

وحسب إفادات شهود عيان، بدأت العملية بتحليق طائرات عسكرية أعقبها قصف استهدف مواقع التعدين التقليدي، بما في ذلك الآبار التي يعمل في داخلها المعدّنون ومواقع إقامتهم المؤقتة في منجم العيقاد الحدودي، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

حسب إفادات شهود عيان، بدأت العملية بتحليق طائرات عسكرية أعقبها قصف استهدف مواقع التعدين التقليدي، بما في ذلك الآبار التي يعمل في داخلها المعدّنونوقال المعدّن سلمان مركز لـ” القدس العربي” إن المعلومات المتوفرة حتى الآن تشير إلى وجود عدد من القتلى والجرحى والمفقودين، موضحاً أن الوصول إلى الموقع لا يزال صعباً بسبب الأوضاع الأمنية في المنطقة.

واتهم مركز، الحكومة السودانية بالتقصير في حماية المواطنين الموجودين في المنطقة الحدودية.

وقال إن أي إجراءات أمنية كان ينبغي أن تتم عبر التنسيق مع الجهات السودانية المختصة وإخطار المدنيين العاملين في المنطقة لتجنب وقوع خسائر بشرية.

وأضاف أن بعض المعدّنين تعرضوا للقصف أثناء وجودهم داخل آبار التعدين التقليدي، واصفاً المشاهد التي أعقبت الهجوم بأنها “مأساوية”.

كما اتهم الجيش المصري بالوقوف وراء العملية، قائلاً إن طبيعة الطائرات التي شاركت في الهجوم تشير إلى أنها طائرات عسكرية نظامية، مضيفاً أن المعدنين لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول الكامل إلى موقع القصف لإجلاء الضحايا والبحث عن المفقودين.

في حين، قال العامل في التعدين الفاضل أبو ليلى، وهو كان الموقع وقت وقوع الهجوم، إن المنجم تعرض لقصف مباشر أدى إلى سقوط ضحايا بين العاملين.

وتداول ناشطون ومجموعات محلية على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وشهادات من داخل المنطقة تحدثت عن وقوع ضربات جوية استهدفت مواقع التعدين، فيما أظهر بعض المقاطع حالة من الارتباك والهلع بين العاملين عقب الهجوم.

وفي أعقاب الحادثة، حملت منظمة “ضحايا الحرب” الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن الهجوم، وقالت في بيان إن العملية أسفرت عن مقتل عدد من المعدنين السودانيين داخل الأراضي السودانية.

وأضافت المنظمة السودانية أن الضحايا ينحدرون من ولايات سودانية مختلفة، مشيرة إلى أن مواقع التعدين التقليدي تستقطب عمالاً من مختلف أنحاء البلاد.

منظمة دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، مطالبة بإحالة القضية إلى المؤسسات الدولية المختصةودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل للكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، مطالبة بإحالة القضية إلى المؤسسات الدولية المختصة.

كما أدانت منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” ما وصفته بالقصف الذي استهدف مدنيين سودانيين يعملون في التعدين الأهلي، وطالبت بإجراء تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المتورطين في الحادثة.

وقالت المنظمة إن استهداف المدنيين في مناطق التعدين يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويستوجب تحركاً من الجهات الدولية المعنية.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تصدر الحكومة السودانية أو السلطات المصرية أي بيان رسمي بشأن الاتهامات أو ملابسات الحادثةويأتي الهجوم في ظل توترات متكررة شهدتها مناطق التعدين الحدودية خلال الأشهر الماضية، خاصة في محيط وادي الأنصاري ومنجم العيقاد القريب من الحدود المصرية.

وكانت المنطقة قد شهدت في مارس/ آذار الماضي مواجهات بين معدنين سودانيين وقوات حرس الحدود المصرية، أسفرت حسب روايات محلية عن سقوط قتلى وجرحى بين المعدنينوفي ذلك الوقت، اتهمت منظمة مناصرة “ضحايا دارفور” قوة مصرية بإطلاق النار على معدنين سودانيين داخل الأراضي السودانية، مشيرة إلى سقوط ضحايا وإحراق خيام وممتلكات خاصة بالعاملين في التعدين الأهلي.

وتحدث المعدّنون عن عمليات متكررة نفذتها قوات حرس الحدود المصرية خلال الأشهر الماضية شملت حرق آليات ومعدات تستخدم في التعدين التقليدي، بالإضافة إلى إحراق خيام وإطلاق أعيرة نارية لتفريق العاملين في بعض المواقع القريبة من الحدود.

وتعد منطقة وادي الأنصاري من أبرز مناطق التعدين الأهلي في شمال السودان، حيث تستقطب أعداداً كبيرة من الباحثين عن الذهب بسبب غنى المنطقة بالمعدن النفيس.

تشير تقديرات حكومية إلى أن عدد العاملين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قطاع التعدين الأهلي يتراوح بين مليون ومليوني شخصوخلال السنوات الأخيرة تحولت مناطق التعدين الحدودية إلى مراكز نشاط اقتصادي واسعة النطاق، مع تزايد أعداد العاملين في قطاع التعدين التقليدي الذي أصبح يمثل أحد أهم مصادر الدخل لعشرات الآلاف من الأسر السودانية.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن عدد العاملين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في قطاع التعدين الأهلي يتراوح بين مليون ومليوني شخص، موزعين على عشرات المواقع المنتشرة في ولايات الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر وولايات دارفور وكردفان.

ويسهم التعدين التقليدي بالنسبة الأكبر من إنتاج الذهب في السودان، حيث ظل القطاع خلال السنوات الماضية مسؤولاً عن ما يزيد على 80 % من الإنتاج الكلي للذهب في البلاد.

ويعتمد آلاف الشباب السودانيين على التعدين الأهلي كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في ظل التدهور الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة خلال سنوات الحرب الأخيرة.

وتنشأ حول مواقع التعدين التقليدي أسواق ومراكز خدمية ومخيمات سكنية مؤقتة، ما يجعل أي حادث أمني في تلك المناطق ذا تأثير مباشر على أعداد كبيرة من العاملين وأسرهم.

وأشار المعدّنون إلى أن الطبيعة الصحراوية الوعرة وغير الآمنة للمناطق الحدودية وصعوبة الاتصالات والخدمات اللوجستية تعرقل عمليات الإنقاذ والإحصاء الدقيق للضحايا في حال وقوع حوادث أمنية أو انهيارات داخل المناجم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك