توقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء، أن تشهد سوق النفط العالمية تعافياً تدريجياً من تداعيات تعطل الملاحة وإمدادات الطاقة في مضيق هرمز، عقب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر.
وأوضحت الوكالة أن الاتفاق، الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، سيسهم في استئناف تدفقات النفط من منطقة الخليج، ولا سيما الصادرات الإيرانية التي يُنتظر أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد رفع القيود المفروضة عليها.
وأضافت أن صادرات وإنتاج النفط في دول الخليج ستتعافى بشكل تدريجي إذا استمر تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن السوق ستستفيد من عودة الإمدادات بعد واحدة من أكبر أزمات تعطل إنتاج النفط في التاريخ الحديث.
وفي أول توقعاتها لعام 2027، رجحت الوكالة أن تواجه السوق فائضاً كبيراً في المعروض النفطي، مع زيادة متوقعة في الإنتاج العالمي بنحو 8 ملايين برميل يومياً، مقابل نمو الطلب بمقدار مليوني برميل يومياً فقط.
كما توقعت انخفاض المعروض العالمي خلال عام 2026 إلى 102.
4 مليون برميل يومياً، قبل أن يرتفع إلى 110.
3 ملايين برميل يومياً في عام 2027، ما قد يوفر فرصة لإعادة بناء المخزونات النفطية والاحتياطيات الاستراتيجية التي استنزفتها الأزمة.
ورغم المؤشرات الإيجابية، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن التعافي الكامل لن يكون فورياً، بسبب الحاجة إلى تأمين خطوط الملاحة وإزالة الألغام من الممرات البحرية، إضافة إلى الوقت اللازم لعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها.
وتزامناً مع إعلان الاتفاق، تراجعت أسعار النفط العالمية، إذ انخفض خام برنت إلى نحو 78 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط قرابة 75 دولاراً للبرميل، وسط تفاؤل الأسواق بعودة الإمدادات واستقرار حركة التجارة العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك