شهدت أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات متباينة مالت في معظمها إلى الارتفاع بنهاية جلسة اليوم الأربعاء، مدفوعة بتقييم المستثمرين لاتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين، في وقت انعكست التطورات الجيوسياسية أيضاً على تحركات الأسهم الأميركية التي سجلت بدورها ارتفاعاً طفيفاً وسط ترقب قرار السياسة النقدية من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وفي تفاصيل المشهد الخليجي، اختتمت معظم البورصات جلساتها على ارتفاع، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1% بدعم من صعود سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 3.
4%، بينما سجلت أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 0.
3%.
كما صعد المؤشر القطري بنسبة 0.
2% مدعوماً بارتفاع سهم بنك قطر الوطني (QNB) بنسبة 0.
3% باعتباره أكبر بنك في المنطقة.
وفي المقابل، ارتفع المؤشر البحريني بنسبة 0.
8%، في حين تراجع المؤشر العُماني بنسبة 0.
7%، وهبط المؤشر الكويتي بنسبة 0.
2%، حسب ما أوردته رويترز.
أما السوق السعودية فقد سجلت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.
3%، متأثرة بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.
4% وهبوط سهم شركة أرامكو بنسبة 0.
6%.
وفي سياق متصل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً أو ما يعادل 0.
7% لتصل إلى 79.
50 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 12: 08 بتوقيت غرينتش.
وتزامنت هذه التحركات مع تطورات سياسية لافتة، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق المؤقت مع إيران من شأنه أن يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن المفاوضات قد تسمح باستئناف صادرات النفط الإيرانية فور توقيع الاتفاق المرتقب يوم الجمعة.
كما أشار مسؤول أميركي إلى أن طهران سيُسمح لها ببيع النفط مجدداً ضمن شروط التفاهم، في حين يمتد وقف إطلاق النار الهش، الذي تم التوصل إليه في إبريل/ نيسان، لمدة 60 يوماً ضمن مذكرة تفاهم تتيح مساحة إضافية للمفاوضات.
وبحسب التصريحات الأميركية، فإن الاتفاق لا يزال غير نهائي، مع تحذير من احتمال استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى صيغة مرضية، بينما تتضمن المقترحات فتح الموانئ الإيرانية أمام حركة التجارة ومرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وخارج الخليج في تقرير مستقل أوردته رويترز أيضاً، انعكس التفاؤل على الأسهم الأميركية، حيث سجلت وول ستريت ارتفاعاً طفيفاً وسط تداولات متقلبة، مع ترقب المستثمرين لأول قرار سياسة نقدية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.
وارتفع مؤشر الأسهم الأميركية الصناعي داو جونز 77.
71 نقطة أو 0.
15% ليصل إلى 52070.
81 نقطة، كما صعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 8.
14 نقاط أو 0.
11% ليبلغ 7519.
49 نقطة، بينما ارتفع ناسداك بنسبة 0.
35% إلى 26466.
52 نقطة.
وجاء الدعم الرئيسي للأسواق الأميركية من أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، حيث ارتفعت أسهم برودكوم ومايكرون تكنولوجي وإيه إم دي (AMD) وإنفيديا بين 2.
5% و4%، ما دفع مؤشر قطاع التكنولوجيا في ستاندرد أند بورز (S&P 500) إلى الارتفاع بنسبة 1.
2%، في حين قفز مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 3.
5%.
في المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط، إذ تراجعت أسهم ميتا وألفابت بنسبة 2.
2% و1.
6% على التوالي، مما ضغط على قطاع خدمات الاتصال، كما شهدت أسهم البرمجيات تراجعاً بقيادة أدوبي (Adobe) وسايلز فورس (Salesforce) وأتلاسيان (Atlassian) بنسبة تراوحت بين 1.
2% و2.
3%.
وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، حيث يُتوقع تثبيتها ضمن نطاق 3.
50% إلى 3.
75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتقلبات أسعار النفط الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.
كما يراقب المستثمرون المؤتمر الصحافي لرئيس الفيدرالي الجديد لمعرفة توجهاته بشأن التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي.
وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.
43%، وسط تحذيرات من أن أي ارتفاع حاد قد يضغط على الأسواق، في وقت يرى محللون أن بقاء العائد دون مستوى 4.
5% ضروري لاستقرار شهية المخاطرة.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.
9% في مايو/أيار، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 0.
4% في إبريل/نيسان، وهو ما تجاوز توقعات الاقتصاديين البالغة 0.
5%، ما يشير إلى مرونة نسبية في إنفاق المستهلكين رغم الضغوط التضخمية.
وبينما يواصل المستثمرون تسعير احتمالات تثبيت الفائدة خلال معظم العام، تشير توقعات أدوات" فيد ووتش" إلى احتمال يقارب 43% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول، ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك