شدد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن أي قضية ترتبط بترتيب الوضع الداخلي في لبنان يجب أن تبقى خارج المفاوضات بالكامل، معتبرًا أن هذه الملفات تُناقش داخليًا لا على طاولة التفاوض مع إسرائيل.
وجاء موقف قاسم في كلمة متلفزة بمناسبة إحياء ليالي شهر محرّم، حيث أكد أن" على إسرائيل أن ترحل وسترحل"، داعيًا السلطة وكل المعنيين إلى تثبيت سردية المطالب اللبنانية من إسرائيل، من دون ربط هذه المطالب بأي قضية داخلية.
وقال إن ما لم تحصل عليه إسرائيل في الحرب تريد أخذه في السياسة، داعيًا إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الأسرى وعودة الأهالي.
وأشار قاسم إلى أنه في إطار النقاط الـ5 ينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرًا بحسب الاتفاق، وأيضًا بحسب ما يمكن الاتفاق عليه، مشددًا على أنه لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، " لا صفراء ولا حمراء ولا خضراء".
وشدد على أن سقف المفاوضات مع إسرائيل هو الأمن المتبادل، مؤكدًا أن أي مشروع تحت عنوان نزع السلاح" لن يمر"، وسأل: " هل نذهب لنفاوض حتى نعطي الإسرائيلي ما يريده؟ ".
ورأى قاسم أن المطلب الأساس في أي تفاوض يجب أن يكون استعادة سيادة لبنان، داعيًا رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمّل مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق الداخلي.
وأكد أن حزب الله حاضر للتعاون، مشيرًا إلى أنه أثبت ذلك وسهّل عمل الجيش اللبناني في الانتشار في الجنوب، وقال: " كنا الأعلى انضباطًا لمدة 15 شهرًا، وحاضرون لأن نتعاون، بل يجب أن نكون يدًا واحدة في هذه المحطة المفصلية".
ودعا قاسم إلى التحرّر من المفاوضات المباشرة، معتبرًا أنها أثبتت، وفق قوله، أنها" إملاءات مذلّة تحت النار"، وأنها تقوم على تنازلات يتواطأ فيها الأميركي والإسرائيلي على لبنان، ويقمعه ويسكته ويصدر البيانات نيابة عنه.
وختم بالتأكيد على أن اللبنانيين، إذا أوقفوا إسرائيل، سيكونون معًا، قائلًا: " ما أجمل أن نكون يدًا واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك