لندن – «القدس العربي» ووكالات: عاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إلى التهديد باستئناف العدوان على إيران في حال لم تلتزم بتعهداتها، وذلك قبل يومين من اجتماع سويسرا حيث ستنطلق جولة جديدة من المفاوضات الموسعة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه اعتداءات إسرائيل على لبنان في خرق للاتفاق، وسط تحذيرات إيرانية من رد قاس في حال استمر الوضع على حاله، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الاتفاق مع إيران هو اتفاق «سلام إقليمي حقيقي»، مؤكداً أنه «سيشمل دول الخليج، وسيشمل إسرائيل، وسيشمل لبنان».
وفي الأثناء، نقل موقع أكسيوس أن واشنطن وطهران تدرسان تقريب موعد التوقيع على المذكرة ليتم إلكترونياً مع إبقاء اجتماع وفدي البلدين، الجمعة، في سويسرا.
والهدف، حسب الموقع، تقريب موعد إعادة فتح مضيق هرمز.
وقد يكون أيضاً لاستباق أي معارضة داخلية في كلا البلدين على نص المذكرة أو السماح بتحركات إسرائيل لعرقلتها.
ففي الوقت الذي يتلقى بعض الأصوليين المتشددين في إيران الاتفاق بحذر ويعارضه آخرون حتى قبل نشر النص النهائي، أبدى بعض المحافظين الأمريكيين قلقهم حياله أيضاً.
وطالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ بالاطلاع على نصه وتلقي إحاطات من الإدارة.
وقال ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، مشيراً إلى الاتفاقية المزمع توقيعها في سويسرا الجمعة: «لا، إنها ليست نهائية.
إنها مذكرة تفاهم».
وأضاف: «إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم».
وفي وقت لاحق، قال: «اليومان الماضيان كانا صعبين للغاية وأبلغنا الإيرانيين بأننا سنعود لقصفهم لليلة ثانية لو لم نتوصل لاتفاق.
« وأعرب عن اعتقاده بأن «أن القادة الإيرانيين سيتصرفون بشكل مختلف تماما».
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن تسوية نهائية تتطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، الجمعة، في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا.
وفي سياق التفاهم، رصد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع شحنات النفط عبور 3 ناقلات على الأقل تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نطاق الحصار البحري الأمريكي.
وعقب اجتماعهم في إيفيان ـ ليه – بان الفرنسية، أكد قادة دول مجموعة السبع في بيان «ضرورة التفاوض للتصدي للتهديدات التي تشكلها إيران في المنطقة وخارجها، وضمان عدم حصولها أبداً على سلاح نووي».
ودعوا في بيانهم إلى «وقف إطلاق نار فوري» في لبنان ونزع سلاح «حزب الله».
وعاودت السفارة الإيطالية في طهران فتح أبوابها، أمس، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإغلاق بسبب الحرب، وفق ما أعلن وزير الخارجية أنتونيو تاياني.
وأثناء مقابلة أجرتها معه الصحافية الأمريكية ميغين كيلي وبثتها عبر قناتها على منصة «يوتيوب»، مساء الثلاثاء، قال فانس إن ترامب لا يهدف إلى «تغيير النظام» في إيران، مؤكداً بالقول: «لم يقل الرئيس الأمريكي يوماً إن هدفه هو تنصيب رضا بهلوي زعيماً جديداً لإيران».
وأشار إلى أن ترامب يرى أنه «إذا أراد الشعب الإيراني الانتفاض فهذا أمر عظيم، لكنه شأنهم الخاص، وقضية تخص الشعب الإيراني وحكومته».
ولفت فانس إلى أن ما ترمي إليه الولايات المتحدة هو إنهاء برنامج إيران النووي «عبر الوسائل الدبلوماسية، أو العسكرية إذا دعت الحاجة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك