أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن وزارة الثقافة تستعد خلال الأسابيع المقبلة لإطلاق المشروع القومي «الثقافة حياة»، موضحة أن اختيار هذا الاسم جاء انطلاقًا من أن الثقافة في جوهرها تمثل أسلوب حياة، وتشمل ثقافة الطعام والشراب والملبس والاستماع إلى الآخر مهما كان الاختلاف معه.
وأشارت إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين من خلال الأنشطة الثقافية في محطات المترو والقطار الكهربائي، وكذلك من خلال تجربة «شارع الفن» في الميادين والفضاءات العامة، مؤكدة أن الهدف هو الوصول إلى المواطن والتفاعل معه بشكل مباشر.
جاء ذلك خلال مشاركتها بالمائدة المستديرة التي تنظمها الهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة تحت عنوان «دور الخطاب الوسطي».
جيهان زكي: إطلاق «الثقافة حياة» خلال أسابيع لتعزيز الوعي المجتمعيوقالت وزير الثقافة إن المواطن بطبيعته يميل إلى المنطقة الوسطية باعتبارها المنطقة الأكثر أمانًا واستقرارًا، مشيرة إلى أن الوسطية تمثل أسلوب حياة يشمل مختلف تفاصيل الحياة اليومية.
وأكدت أن التعامل مع المواطن لا يقتصر على الأطفال أو الشباب فقط، وإنما يشمل مختلف الشرائح العمرية، لافتة إلى أن الوزارة تخاطب كل فئة مجتمعية ولكل منطقة جغرافية على الخريطة المصرية والتي لكلا منها طبيعتها الخاصة وطريقتها في التفاعل مع الثقافة.
وأضافت أن مشروع «الثقافة حياة» يستهدف التعامل المباشر مع المواطنين أملاً في الوصول إلى ترسيخ قيم الوسطية داخل المجتمع، خاصة أن الجمال يمثل أحد المكونات الأساسية له، موضحة أن التسامح والتعاون وغيرها من القيم الإنسانية تندرج جميعها تحت مظلة الوسطية، وتحقيق هذه الرؤية لا يعتمد فقط على التواصل المباشر مع المواطنين، رغم أهميته، وإنما يتطلب أيضًا الاهتمام بالدراما والمنتج الفني والموسيقي والإبداعي، باعتبارها من الأدوات المؤثرة في تشكيل وعي الشباب.
وقالت إن مسؤولية بناء الوعي لا تتوقف عند توجيه اللوم للواقع القائم، وإنما تتطلب العمل على مراجعة وضبط نوعية المحتوى والمنتجات الثقافية والفنية المقدمة للجمهور، مشددة أن الثقافة منظومة متكاملة تقوم على التعاون والتكامل بين مختلف الجهات، مشيرة إلى حرصها على الاستفادة من آراء ومقترحات لجان المجلس الأعلى للثقافة ومقرريها في العديد من الملفات المتخصصة.
وأكدت أن الخطاب الوسطي منتج مهم نعمل عليه بقوة، خاصة أن المجتمع المصري متعطش للثقافة والفن والقيم الإنسانية، مشيرة إلى أن تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمات الثقافية إلى مختلف المحافظات يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل وزارة الثقافة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك