بيروت – «القدس العربي»ووكالات: استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران، ونفذ غارات عدة ضد بلدات الجنوب، واستهدف القصف المدفعي مدينة النبطية، وحاولت آليات عسكرية التوغل باتجاه بلدة حداثا – قضاء بنت جبيل وبلدة كفرتبنيت في منطقة قريبة من النبطية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في منشور على منصة «إكس» أمس الأربعاء أن طائرة مسيرة تابعة لجماعة «حزب الله» اللبنانية انفجرت بالقرب من جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم.
وأضاف أن طائرة مسيرة ثانية انفجرت بعد دقائق، ما أدى إلى إصابة جندي آخر.
وعلّق الوزير الإسرائيلي إيتمار بن غفير على تصريح لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الأربعاء، قال فيه إن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يشمل أيضا لبنان ودول الخليج وإسرائيل، بالقول إن: إسرائيل لا يمكنها وقف تدمير المنازل في جنوب لبنان أو السماح بعودة السكان (قناة كنيست 99).
ومن تل أبيب، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة بنيامين نتنياهو، إيلي كوهين «أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية أو السورية»، محذراً من «أن بيروت والضاحية الجنوبية ليستا خارج بنك الأهداف إذا تعرضت إسرائيل لصواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف».
وأوضح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «أن التأكيدات التي بلغتنا وما نصرّ عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران».
وفي السياق، قالت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إن تهجير الجيش الإسرائيلي المدنيين في مناطق لبنانية ومنعهم من العودة إليها «يرقى إلى جريمة حرب».
هذا ما خلصت إليه المنظمة في تحقيق جمع بين تحليل أوامر الجيش الإسرائيلي بالإخلاء منذ عام 2024، ومقابلات مع أشخاص هُجّروا من المناطق التي تمنع إسرائيل العودة إليها.
وأكد الأمين العام لـ «حزب الله» نعيم قاسم أن الهدف الأساسي من الحرب على إيران كان إسقاط النظام، معتبراً أن هذا الهدف سقط وأن المشروع الأمريكي فشل في تحقيق غاياته.
وأضاف أن المقاومة «منعت إسرائيل من تحقيق مشروع إسرائيل الكبرى»، مؤكداً أن «صمود المقاومة وبيئتها الشعبية أسهم في إنقاذ لبنان ومنع سقوطه».
وفي كلمة ألقاها بنبرة «المنتصر في الحرب» خلال افتتاح المجلس العاشورائي المركزي في مرقد الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، قال قاسم إن «جبروت الطغيان الأمريكي انكسر، وفشل مشروع واشنطن الاستعماري تجاه إيران»، مشدداً على أن الحرب لم تكن تستهدف إيران فقط، بل كانت تسعى إلى تغيير واقع المنطقة.
وقال إن مشروع إسرائيل كان يقوم على «إنهاء حزب الله كلياً»، معتبراً أن ذلك يعني «إبادة شريحة كبيرة من اللبنانيين وتهجيرهم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك