تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم الخميس، للبحث في صياغة آليات تنفيذية لبيان مجموعة السبع الأخير بشأن لبنان.
وتأتي هذه القمة المرتقبة وسط حراك دبلوماسي متسارع في المنطقة، ومؤشرات على رغبة دولية في صياغة تسوية شاملة تجنب الإقليم مزيداً من التصعيد.
وفقاً لما أفادت به مصادر حكومية لبنانية وأخرى دبلوماسية اليوم الأربعاء، فإن المباحثات الفرنسية-اللبنانية ستتركز بشكل أساسي على" سبل تنفيذ البيان المشترك الصادر عن قمة مجموعة السبع" التي اختتمت أعمالها الأربعاء في مدينة إيفيان الفرنسية.
وكان قادة الدول الأعضاء في مجموعة السبع، وبمشاركة الولايات المتحدة، قد أعلنوا في بيانهم الختامي عن موقف موحد وحازم يدعم سيادة لبنان، مؤكدين مساندتهم للجهود التي تبذلها السلطات اللبنانية بالاستناد إلى" وقف متين وفوري لإطلاق النار"، بهدف نزع سلاح حزب الله، وضمان احتكار الدولة اللبنانية للسلاح على أراضيها، وحماية سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها عبر توفير ضمانات أمنية دولية ملائمة.
وفي سياق كواليس القمة، كشف مصدر دبلوماسي في مجموعة السبع أن قادة الدول السبع الكبرى، ومن بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أرادوا من خلال هذا الموقف الجماعي توجيه رسالة صريحة وقوية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفادها أنه" يجب أن يوقف" هجماته العسكرية على الأراضي اللبنانية.
وقال ترامب إن على بنيامين نتنياهو التحلي بـ" المسؤولية" تجاه الملف اللبناني، معتبراً أنه ينبغي السماح لسوريا بالتعامل مع حزب الله.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الحزب لا يزال يشكل مشكلة في المنطقة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الردود الإسرائيلية" تجاوزت الحد" وقد تهدد استقرار الشرق الأوسط.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء اللبناني إلى باريس في توقيت حساس، وتحديداً غداة إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت نهاية شباط/فبراير الماضي بضربات أمريكية-إسرائيلية على طهران.
ومنذ الإعلان عن هذا الاتفاق يوم الاثنين، شددت إيران مراراً على ضرورة أن يشمل الاتفاق وقفاً شاملاً للأعمال القتالية في لبنان، حيث تواصل إسرائيل استهداف مواضع حزب الله المدعوم من طهران.
لكن المشهد الميداني لا يزال مشحوناً بالتوتر، إذ شنت المقاتلات الإسرائيلية صباح الأربعاء غارات عدة على مناطق في جنوب لبنان.
وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد هددت مساء الثلاثاء بـ" رد قاسٍ" في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية.
ومن المتوقع الإعلان رسمياً يوم الجمعة عن تفاصيل الاتفاق الأمريكي-الإيراني، والذي يتضمن أيضاً إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية من جانب واشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك