التلفزيون العربي - مذكرة التفاهم "دخلت حيز التنفيذ".. ماذا قال ترمب عن صواريخ إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - مراسلة الجزيرة ترصد آراء الجماهير القطرية قبيل المباراة أمام كندا القدس العربي - جدول أعمال يثير الريبة يتضمن التحضير للحرب العالمية الثالثة.. تسريب يكشف عن بيانات مجتمع سري يضم شخصيات دولية قناة الجزيرة مباشر - مفاوضات إيرانية أمريكية مرتقبة خلال 60 يوما للتوصل لاتفاق نهائي الجزيرة نت - مباشر مباراة غانا ضد بنما في كأس العالم 2026 العربية نت - "أنت ستموت".. ماذا قال محمد مرزبان عن قيادة الدراجات النارية قبل رحيله العربي الجديد - لبنان | تراجع وتيرة الهجمات الإسرائيلية منذ الإعلان عن اتفاق إيران الجزيرة نت - قيادي بارز جديد ينشق عن تحالف حميدتي ويكشف الأسباب الجزيرة نت - نيمار يعود إلى معسكر البرازيل وسط احتفاء خاص من زملائه قناة القاهرة الإخبارية - مصر في صدارة المشهد الإقليمي.. تحركات إسرائيلية لتعطيل اتفاق واشنطن وطهران
عامة

"ملحمة تاريخية".. بالأرقام “فيفا” يتغنى بعبقرية إمام عاشور وصلاح

تليجراف مصر
تليجراف مصر منذ 1 ساعة

لم تكن مباراة مصر وبلجيكا مجرد مواجهة انتهت بالتعادل بهدفٍ لكل فريق، بل كانت عرضًا تكتيكيًا متكاملًا كشف عن الوجه الجديد للمنتخب المصري على أكبر مسرح كروي في العالم.فبين منتخب بلجيكي يعج بالنجوم بقي...

لم تكن مباراة مصر وبلجيكا مجرد مواجهة انتهت بالتعادل بهدفٍ لكل فريق، بل كانت عرضًا تكتيكيًا متكاملًا كشف عن الوجه الجديد للمنتخب المصري على أكبر مسرح كروي في العالم.

فبين منتخب بلجيكي يعج بالنجوم بقيادة دي بروين ولوكاكو ويملك خبرات طويلة في البطولات الكبرى، ومنتخب مصري دخل اللقاء حاملًا أحلام جماهيره بكسر عقدة الانتصارات المونديالية، استعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تقريرًا مطولًا بالرسومات عن المواجهة الرائعة بين المنتخبين، وجاء كالتالي:صدام تكتيكي معقد بين مصر وبلجيكادخل الفراعنة هذه المواجهة الكبرى تحت قيادة فنية وطنية يقودها التوأم حسام وإبراهيم حسن، واللذان نجحا في صياغة استراتيجية واقعية ومبهرة قادرة على مجاراة الفلسفة الهجومية للمدرب الفرنسي المخضرم رودي جارسيا الذي يقود الشياطين الحمر في هذه البطولة.

وانتهى هذا الصدام التكتيكي المعقد بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1، لتسجل مصر نقطةً تاريخيةً في مستهل مشوارها المونديالي الصعب، وتعلن عن نفسها رقمًا صعبًا في معادلة التأهل عن هذه المجموعة المعقدة التي تشهد منافسة حامية بين 4 منتخبات تسعى جاهدةً لبلوغ الأدوار الإقصائية وتدوين اسمها في السجل الذهبي للبطولة.

ولم تكن الأجواء المحيطة باللقاء عادية؛ حيث احتشدت الجماهير المصرية والعربية بكثافة بالغة في مدرجات الملعب الأمريكي لتصنع لوحة فنية تشجيعية منحت اللاعبين دفعة معنوية هائلة منذ الدقائق الأولى لإطلاق صافرة البداية التي أعلنت عن انطلاق اللقاء.

تطور مذهل بعقلية اللاعب المصريوعكست المباراة بوضوح مدى التطور المذهل في عقلية اللاعب المصري وقدرته على التعامل مع الضغوطات النفسية والبدنية في مواجهة أسماء عالمية رنانة تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية.

وجاءت هذه النتيجة الإيجابية لتثبت أن التخطيط الدقيق والدراسة المتعمقة لنقاط القوة والضعف لدى الخصم هي السلاح الأقوى في كرة القدم الحديثة.

مباراة أشبه بشطرنج تكتيكيوتفوق التنظيم الدفاعي والوعي التكتيكي للفراعنة على فترات طويلة من اللقاء أمام المحاولات البلجيكية المستمرة لفرض الهيمنة وبسط النفوذ على مجريات اللعب؛ مما جعل المباراة أشبه بشطرنج تكتيكي ممتع بين عقلية وطنية شجاعة وأخرى أوروبية تبحث عن منافذ في جدار دفاعي مصري صلب لا يلين.

صراع الأفكار والرسم التكتيكيأدار الجانبان المباراة برسم تكتيكي يبدو في ظاهره متشابهًا وهو 4-2-3-1، إلا أن التطبيق الفعلي على المستطيل الأخضر نسف هذا التشابه كليًا وأظهر تباينًا شاسعًا في أدوار اللاعبين وتحركاتهم.

رودي جارسيا اعتمد على فلسفة الاستحواذ المطلق والتمرير القصير لبناء الهجمات من الخلف عبر قلبي الدفاع براندون ميشيلي برقم 4 وناثان نجوي برقم 25، مع منح الحرية الكاملة لصانع الألعاب الفذ كيفين دي بروين برقم 7 للتحرك بين الخطوط وتوزيع الكرات البينية السحرية باتجاه الأطراف التي شغلها جيريمي دوكو برقم 11 ولياندرو تروسارد برقم 10.

فيما تواجد تشارلز دي كيتيلير برقم 17 كمهاجم محوري يسحب المدافعين ويخلق المساحات للقادمين من الخلف.

وكانت الفكرة البلجيكية واضحة وتتمثل في خنق المنتخب المصري في مناطق دفاعه وحرمانه من الكرة لأطول فترة ممكنة بهدف إرهاقه بدنيًا وذهنيًا، ومن ثم الانقضاض عليه بهدف مبكر يربك الحسابات.

وعلى النقيض تمامًا، دخل التوأم حسام وإبراهيم حسن المباراة بواقعية تكتيكية شديدة مستندة إلى إمكانيات عناصرهم الفنية والبدنية؛ حيث قرروا التراجع المنظم وتطبيق ما يعرف بـ" البلوك الدفاعي المتأخر" لتضييق المساحات في الثلث الأخير من الملعب.

ووظف الجهاز الفني النجم حمدي فتحي برقم 14 في دور مركّب غاية في الأهمية؛ حيث كان يتحول كقلب دفاع ثالث أو ليبرو تكتيكي عند فقدان الكرة لمساندة ثنائي العمق ياسر إبراهيم برقم 2 ومحمد هاني برقم 3، والحد من خطورة الكرات العرضية والتوغلات الأرضية للمنتخب البلجيكي.

وفي الوقت نفسه، تم منح ثنائي الارتكاز مروان عطية برقم 19 ومهند لاشين برقم 17 مهام صارمة في الضغط المباشر على حامل الكرة في وسط الملعب لتعطيل عقل بلجيكا المفكر كيفين دي بروين، مع الاعتماد الكلي على السرعات الفائقة والتحولات الهجومية الخاطفة لعمر مرموش برقم 22 ومصطفى زيكو برقم 11 والقائد محمد صلاح برقم 10 لضرب الدفاع البلجيكي المندفع للأمام.

الفاعلية الرقمية لكتيبة الفراعنةوجاءت الأرقام الهجومية للمنتخب المصري لتبهر المتابعين، فرغم أن نسبة استحواذ الفراعنة الإجمالية بلغت 38.

1% فقط، إلا أنهم تمكنوا من صناعة 14 محاولة هجومية حقيقية باتجاه مرمى الحارس تيبو كورتوا، منها 3 تسديدات مباشرة بين القائمين والعارضة، وهو رقم مذهل يقارب تمامًا المحاولات البلجيكية الإجمالية.

وبرهن هذا التوازن الهجومي الكبير على أن التحولات الهجومية السريعة لمصر شكلت نسبة 16% من أسلوب اللعب وكانت غاية في الدقة والخطورة وتصيب العمق البلجيكي مباشرة.

ونجح لاعبو مصر في كسر الخطوط الدفاعية لخصمهم في 11 لقطة تكتيكية مستغلين المساحات الشاسعة خلف ظهيري الجنب لبلجيكا، كما تمكنوا من إتمام 78 كسر خطوط بشكل عام طوال الدقائق التسعين.

وبذل ثنائي الوسط مروان عطية ومهند لاشين جهدًا بدنيًا خرافيًا في استعادة الكرات الثانية وتطبيق الضغط المباشر الناجح في 68 مناسبة من أصل 258 ضغطًا دفاعيًا طبقته المنظومة المصرية، مما حرم لاعبي بلجيكا من الارتياح بالكرة وأجبرهم على ارتكاب العديد من الأخطاء وفقدان الكرة في 52 لقطة تكتيكية تحت وطأة الدفاع المصري الشرس.

عبقرية إمام عاشور التكتيكيةوشهدت الدقيقة 19 من الشوط الأول لقطة تكتيكية عبقرية ستظل محفورة في أذهان الجماهير المصرية والعربية؛ حيث جاء الهدف من قراءة ممتازة للمساحات من جانب نجم وسط النادي الأهلي إمام عاشور برقم 8، الذي استغل بذكاء الفراغ المتواجد بين قلب الدفاع البلجيكي والظهير توماس مونييه ليتحرك بشكل قطري سريع من العمق نحو الأطراف مكملاً 30 تحركًا ذكيًا لطلب الكرة طوال مشاركته.

وفي يوم ميلاده 34، أثبت الأسطورة محمد صلاح قيمته العالمية الكبرى؛ حيث تسلم الكرة في الرواق الأيمن وجذب أنظار المدافعين إليه قبل أن يرسل تمريرة بينية حريرية غاية في الدقة ضربت الدفاع البلجيكي بالكامل لتصل إلى إمام عاشور الذي تسلمها بلمسة أولى تكتيكية رائعة وهيأها لنفسه، ثم أطلق تسديدة قوية ومباغتة مرّت من بين قدمي المدافع مونييه وسكنت الزاوية اليمنى البعيدة للحارس العملاق تيبو كورتوا الذي وقف عاجزًا عن التصدي لها وسط فرحة جنونية واحتفالات صاخبة في المدرجات.

إمام عاشور رجل مباراة مصر وبلجيكاهذا الأداء الفردي والجماعي الاستثنائي منح إمام عاشور عن جدارة واستحقاق جائزة أفضل لاعب في المباراة المعتمدة رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

ولم تتوقف الأصداء عند هذا الحد بل امتدت لتشمل إشادات دولية واسعة من كبار المحللين ونجوم الكرة العالمية عبر المحطات التلفزيونية الكبرى.

نجم أرسنال السابق يتغنى بعبقرية إمام عاشوروفي هذا السياق، تغنى النجم الإنجليزي السابق وهداف أرسنال ثيو والكوت بعبقرية النجم المصري إمام عاشور خلال تواجده في ستوديو التحليل التلفزيوني لشبكة بي بي سي البريطانية.

وأكد والكوت أن عاشور قدّم مباراة تكتيكية من طراز رفيع وعاش ليلة متميزة؛ لأنه عرف بدقة كيف يختار مواقعه في الميدان ويخدع المنظومة الدفاعية لبلجيكا التي تاهت تمامًا.

وقال إنه لم تُدرك كيفية رقابته أو تحديد مكانه التكتيكي بسبب حيويته الكبيرة وقدرته الفائقة على استغلال المساحات الشاغرة واستلام الكرة تحت الضغط والإنهاء المثالي في شباك حارس بقيمة كورتوا، واصفًا الهدف بأنه لوحة فنية تعكس ذكاء اللاعب الإفريقي وتطوره خططيًا.

بدلاء بلجيكا ينقذون الشياطين الحمر من الهزيمةورغم هذا الهدف العكسي الذي جاء في وقت حساس من عمر اللقاء عن طريق محمد هاني، أظهر لاعبو منتخب مصر شخصية تكتيكية قوية ونضجًا كرويًا كبيرًا للغاية.

ورفض الفريق الانهيار أو التراجع العشوائي إلى الخلف، وحافظوا على هدوئهم وتنظيمهم الدفاعي الصارم بنسبة 37% ككتلة دفاعية متأخرة مع استمرار تشكيل الخطورة عبر الهجمات المرتدة السريعة لعمر مرموش ومصطفى زيكو اللذين أرهقا الدفاع البلجيكي بانطلاقاتهما.

ونفذ مرموش وحده 43 تحركًا هجوميًا لطلب الكرة خلف المدافعين، فيما تألق حارس المرمى الشاب مصطفى شوبير بشكل لافت للأنظار.

وحمى شوبير عرينه ببراعة فائقة منقذًا 4 كرات حاسمة سددت مباشرة على المرمى أبرزها انفراد كامل من لياندرو تروسارد وتسديدة صاروخية بعيدة المدى من كيفين دي بروين في الدقيقة 61، لتبلغ نسبة إنقاذه للهجمات معدلًا متميزًا طمأن قلوب المدافعين.

ومنح الفريق الثقة للاستمرار في القتال البدني الشرس حتى إطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية، معلنًا عن تعادل تكتيكي عادل ومثير يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي قدمها الفراعنة على الملاعب الأمريكية الذين نجحوا في كسر أرقامهم القياسية السابقة في تاريخ كأس العالم من حيث عدد الدقائق التي تقدموا فيها خلال المباريات المونديالية بعد أن كان رقمهم السابق يتوقف عند حاجز 29 دقيقة فقط طوال تاريخهم.

وأثبتت الملحمة الكروية في سياتل أن منتخب مصر تحت قيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن بات يمتلك هوية تكتيكية واضحة المعالم وقدرة حقيقية على صياغة أساليب لعب مرنة تتناسب مع حجم المنافسين وتضمن الخروج بأفضل النتائج الممكنة في المحافل الدولية الكبرى.

ومع إغلاق ملف المواجهة البلجيكية الصعبة بنقاطها الإيجابية الكثيرة، بدأ الجهاز الفني لمنتخب مصر فورًا في وضع الخطط الفنية والتحضيرات البدنية والذهنية اللازمة للموقعة القادمة والمصيرية ضد منتخب نيوزيلندا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك