واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، متابعة الموقف التنفيذي والاستعدادات الخاصة بإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، وذلك خلال اجتماع موسع ضم عدداً من المسؤولين المعنيين بملف المبادرة، من بينهم المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب ممثلي الجهات التنفيذية والاستشارية المشاركة في المشروع.
الحكومة تبدأ خطوات التنفيذ تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسيوأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الدولة شرعت بالفعل في اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيداً لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن استمرار جهود التنمية الشاملة التي تشهدها قرى الريف المصري خلال السنوات الأخيرة.
وأشار مدبولي إلى أن ما تحقق في المرحلة الأولى يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة تستهدف استكمال تحسين جودة الحياة للمواطنين، مع البناء على النجاحات والخبرات المتراكمة التي تحققت خلال تنفيذ المشروعات السابقة.
21 ألف مشروع تنموي في مختلف القطاعات الخدميةوأوضح رئيس الوزراء أن المرحلة الثانية من مبادرة" حياة كريمة" تشمل تنفيذ مشروعات متكاملة داخل 1667 قرية موزعة على 59 مركزاً إدارياً في 20 محافظة، لافتاً إلى أن عدد المشروعات المستهدف تنفيذها يقترب من 21 ألف مشروع تغطي مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.
وأكد أن هذه المشروعات تأتي في إطار رؤية الدولة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى المستهدفة.
توسيع نطاق الاستفادة وتحسين الخدمات الأساسيةمن جانبها، أوضحت المهندسة راندة المنشاوي أن المرحلة الثانية تمثل امتداداً لجهود الدولة في دعم الريف المصري، حيث تستهدف توسيع دائرة المستفيدين من مشروعات المبادرة لتشمل المزيد من القرى والتجمعات الريفية.
وأضافت أن المشروعات الجديدة ستسهم في رفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز برامج التنمية البشرية والاقتصادية، بما يدعم أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة بالمحافظات المستهدفة.
استعدادات فنية ولوجستية لضمان سرعة التنفيذوخلال الاجتماع، استعرض المهندس أحمد عبد العظيم، استشاري المشروع، آليات العمل المقترحة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن الاستعدادات الجارية تشمل تحديد نطاق المشروعات بدقة، والانتهاء من توفير الأراضي المطلوبة، والاعتماد بشكل أكبر على المنتجات المحلية، إلى جانب الاستعانة بالخبرات الفنية والاستشارية المتخصصة.
كما تناول العرض منظومة الشراء الموحد وآليات متابعة التنفيذ والإنفاق، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة في تنفيذ المشروعات.
مشروعات للمياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والاتصالاتوشهد الاجتماع استعراضاً لأبرز القطاعات المستهدفة ضمن المرحلة الثانية، والتي تشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وشبكات الغاز الطبيعي، وخدمات الاتصالات، فضلًا عن تطوير الوحدات الصحية والمراكز الطبية ووحدات الإسعاف في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب التوسع في المنشآت التعليمية والخدمية.
وأكد المشاركون أن المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" تواصل دورها المحوري في إحداث نقلة نوعية داخل قرى الريف المصري، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية واجتماعية تسهم في رفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
توجيهات بسرعة الانتهاء من التجهيزات وتعزيز المنتج المحليوفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الانتهاء من جميع الاستعدادات الفنية والتنفيذية واللوجستية وفق جدول زمني واضح، بما يسمح بالبدء الفوري في تنفيذ المشروعات المستهدفة.
كما أكد أهمية الاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة الأولى، وتجنب أي معوقات أو تحديات محتملة، مع الاستمرار في تعظيم الاعتماد على المنتج المحلي وتوطين الصناعات المرتبطة بالمشروعات التنموية والخدمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع كفاءة تنفيذ المشروعات في مختلف القطاعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك