أكد الدكتور محمد المنيسي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، على الخطورة البالغة لما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية إيقاف الأنسولين لمرضى السكري، مشدداً على ضرورة الالتزام بالبروتوكولات العلاجية المعتمدة عالمياً.
https: //www.
youtube.
com/watch؟ v=8639L6kG5DMتحذيرات منظمة الصحة العالمية وتاريخ اكتشاف الأنسولينأوضح الدكتور محمد المنيسي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" ستوديو إكسترا" على قناة" إكسترا نيوز"، أن منظمة الصحة العالمية أصدرت تحذيرات شديدة اللهجة ضد التوقف عن استخدام الأنسولين أو تغيير جرعاته دون استشارة طبية.
واستعرض محمد المنيسي تاريخ المعاناة قبل اكتشاف الأنسولين عام 1922، حيث كان المرضى يلجؤون إلى" أنظمة التجويع" القاسية، وكانت حياتهم تنتهي بمضاعفات خطيرة كالفشل الكلوي، وفقدان البصر، والقدم السكري.
الأنسولين هرمون بنائي وليس مجرد منظم للسكرأشار استشاري أمراض الجهاز الهضمي إلى أن الأنسولين يلعب أدواراً حيوية تتجاوز تنظيم مستوى السكر؛ فهو هرمون بنائي مسؤول عن تنظيم الطاقة، ومنع تكسير العضلات، وتصنيع الجلايكوجين في الكبد.
وأكد محمد المنيسي أن غياب الأنسولين يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم، وجفاف شديد، وتكسير في الدهون يؤدي إلى حالة" الحمض الكيتوني" (Ketoacidosis) التي قد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل في الرعاية المركزة.
شرح محمد المنيسي الفرق بين أنواع السكري من" النوع الأول"، موضحاً أن النوع (1أ) يرتبط بأجسام مناعية ويمكن التدخل فيه ببعض الأدوية الوقائية قبل ظهوره، أما النوع (1ب) فيفتقر للأجسام المناعية، وهناك النوع" الكامن" الذي يظهر في سن الخامسة والعشرين نتيجة خلل جيني مناعي، غالباً ما تسببه عدوى فيروسية تؤدي إلى تلف خلايا" لانجرهانز" بالبنكرياس، مما يجعل الأنسولين ضرورة علاجية مدى الحياة.
اختتم محمد المنيسي مداخلته بتوجيه نصيحة عامة لمرضى الأمراض المزمنة، سواء السكري أو الضغط أو حتى الأمراض النفسية والعصبية، بضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية (مثل المسكنات القوية أو مضادات الاكتئاب) بشكل مفاجئ أو من تلقاء أنفسهم، مؤكداً أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول ضد الشائعات الطبية المضللة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك