قناة التليفزيون العربي - تسريبات في الولايات المتحدة ترجح بدء العمل بمذكرة التفاهم الأميركية بعد توقيعها بشكل إلكتروني روسيا اليوم - وكالة: بعد الاتفاق النهائي ستسحب الولايات المتحدة قواتها من محيط إيران قناة التليفزيون العربي - مخاوف إسرائيلية من أن تفرض إيران بندا يتعلق بالانسحاب من لبنان ضمن مذكرة التفاهم في اللحظة الأخيرة العربية نت - "نفذ بالحرف الواحد".. مشادة بين توخيل وبيكفورد خلال مباراة إنجلترا وكرواتيا روسيا اليوم - عصابة ألبانية تهرب 50 طنا من الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا CNN بالعربية - مصدر لـCNN: ترامب وقع رسمياً على نسخة من اتفاق إيران قناه الحدث - صراع مبكر على خلافة ترامب.. كتاب جديد يكشف تفضيل مردوخ لروبيو على فانس قناة الشرق للأخبار - كيف تسوق إيران للاتفاق مع أميركا داخليا؟ روسيا اليوم - نجمة مونديال "قطر 2022" الجذابة.. تخطف الأضواء في شوارع أمريكا خلال مونديال 2026 (فيديو) قناة التليفزيون العربي - عاجل | رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض: ترمب وقع على مذكرة التفاهم مع إيران
عامة

ماذا بعد اتفاق أمريكا وإيران؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لا تنتهي الحروب دائما بانتصار طرف وهزيمة طرف آخر، بل كثيراً ما تنتهي عندما يقرر المتورطون فيها أن تكلفة استمرارها أصبحت أعلى من فوائدها، ويبدو أن هذا ما تمكنت إيران من فرضه على أمريكا، وغيرها من دول ا...

لا تنتهي الحروب دائما بانتصار طرف وهزيمة طرف آخر، بل كثيراً ما تنتهي عندما يقرر المتورطون فيها أن تكلفة استمرارها أصبحت أعلى من فوائدها، ويبدو أن هذا ما تمكنت إيران من فرضه على أمريكا، وغيرها من دول العالم، التي تأثرت بالهزات الاقتصادية، عندما قررت أن تعمل وفق مبدأ «لن نكون الخاسرين الوحيدين، ولن يسوّق بترول المنطقة ما دام بترول إيران ممنوع من التسويق».

منطق الربح والخسارة جعل ترامب يقتنع بضرورة وقف الحرب، مع تركيزه على الجانب النووي من الاتفاق، واعتبار أنه حقق اتفاقاً أفضل من اتفاق أوباما عام 2015.

فهو يعيد ويكرر أن «إيران تلتزم بعدم الحصول على سلاح نووي لا الآن ولا في المستقبل».

ما زالت تفاصيل الاتفاق النهائية غير واضحة تماماً، ومن المرجح أن تكون فيها ألغام ستظهر لاحقا، وهنالك بنود تفسّر على أكثر من وجه، أو يفسرها كل طرف حسب رؤيته، وهذا معروف في الأزمات الكبيرة، حيث يكون الأهم هو تنفيذ الأهداف الأساسية واستبعاد التفاصيل إلى مراحل لاحقة، وحتى تركها قابلة للتأويلات عمداً.

الاتفاق الموشك على أن يوقّع أثار في إسرائيل خيبة كبيرة، فقد كانت الطموحات أكبر بكثير، ورغم ذلك نتنياهو يعتبر أنّه انتصر من خلال منع ما يسميه «إبادة وشيكة لإسرائيل»، رغم بُعد الاتفاق عن الأهداف التي أعلنها هو نفسه في بداية الحرب.

فإيران ما زالت قادرة على الرد على كل هجمة إسرائيلية أو أمريكية.

بينما سعت إسرائيل إلى تحطيم إيران تماماً، بحيث تعجز عن أي رد حتى بالأسلحة التقليدية، وأن تستمر العقوبات الاقتصادية لإرهاق النظام وإسقاطه، وتفكيك البرامج الصاروخية التقليدية.

ويبدو أن هذا لم يحدث، وما تحقق بالفعل هو وقف البرنامج النووي الإيراني، ورغم ذلك ما زالت بعض النقاط والتفاصيل في ما يخص البند النووي غير واضحة تماماً، وإذا ما كانت هنالك ثغرات تتيح لإيران استئناف برنامجها بعد عقدين مثلا؟الولايات المتحدة تنظر إلى المنطقة من ارتفاع شاهق، وما يهمها اليوم هو تأمين الملاحة الدولية، وحماية اقتصادها والاقتصاد العالمي من هزات جديدة، وما يهم ترامب هو أن يحقّق نموّا اقتصاديا للمواطن الأمريكي من خلال تقليص التدخل العسكري الأمريكي المباشر، إضافة إلى مطالبة الدول الحليفة بأن تتحمل عبء حماية نفسها.

أما إسرائيل فتنظر إلى المشهد من حدودها الشمالية والجنوبية، وترى في إيران وحلفائها تهديداً يومياً ومباشراً، ولدى قادتها أجندات تتعلّق بجنوب لبنان وجنوب سوريا والقضية الفلسطينية.

تشعر الأكثرية في إسرائيل بأن الضغوط العسكرية والسياسية التي مورست على إيران خلال الفترة الأخيرة كان يفترض أن تنتهي بشروط أشد قسوة على طهران، وبأن تكون بوابة للتطبيع المجاني مع دولة الاحتلال، والاعتراف الضمني بعدم القدرة على مواجهتها، ومن ثم تبرير أي حل كان للقضية الفلسطينية و»لتطبيع القوة» كما سبق ووصفه نتنياهو.

لا يقتصر التململ على أحزاب الائتلاف، بل يمتد إلى الأجزاء الأكبر من المعارضة أيضا، التي تزايد على نتنياهو، وإن اختلفت دوافع كل طرف، فهم يعيّرون نتنياهو بأنه لم يحقق ما كان يجب أو يمكن أن يتحقق.

وهناك من يرى أن نتنياهو حوّل إسرائيل إلى جمهورية موز، إذ باتت عاجزة عن اتخاذ قراراتها وفق مصلحتها، وباتت ملزمة بالخضوع لرغبات ترامب ومصالحه وقراراته.

يسعى نتنياهو الآن إلى فصل الجبهة اللبنانية عن الاتفاق، بحيث تواصل دولة الاحتلال عربدتها في لبنان وبث شعور عام في المنطقة وخصوصاً لدى مقاتلي حزب الله وجمهوره، أن إيران تخلت عنهم، لهذا يصرح نتنياهو بأن الاتفاق فيما يتعلق بلبنان لا يلزم إسرائيل، ويصف خلافه مع ترامب بأنه خلاف بين أبناء الأسرة الواحدة، ولكن المشكلة أن إيران متمسكة بشمل لبنان في الاتفاق، وتهدّد بالرد على الخروقات الإسرائيلية، وقد أثبتت أنها عندما تهدد تنفّذ، بل تقول إنها حصلت على مكافأة من ترامب مقابل عدم تنفيذ تهديدها الأخير بضرب إسرائيل بعد العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية.

أكثر ما يقلق دولة الاحتلال هو تنسيق الجهود المعادية لها في المنطقة، فسياسة فرّق تسد هي أحد أهم أعمدة قوّتها، وقد نجحت بهذا في جولات عديدة سابقة، ولكنها فشلت مع إيران التي واصلت تنسيقها مع حزب الله والحوثيين في اليمن.

تمسّك إيران بشمل الجبهة اللبنانية في الاتفاق، منحها مصداقية كبيرة، ومنح حزب الله دفعة معنوية كبيرة، وهذا ما تسعى إسرائيل إلى تخريبه، من خلال الإعلان عن رفض الالتزام بوقف النار في لبنان، أو الانسحاب من الجنوب، لكن إلى أي حد يمكن لإسرائيل أن تعترض على اتفاقات تنفذها حليفتها الكبرى، التي وقفت وتقف معها في أشد ظروفها خطورة منذ تأسيسها وحتى يومنا.

تنظر إسرائيل إلى وجودها العسكري أو نفوذها الأمني في الجنوب اللبناني، باعتباره حاجزاً يمنع عودة التهديدات إلى حدودها الشمالية، أو عودة المقاتلين من حزب الله على خط المواجهة.

وهنا ممكن أن تنشأ «خلافات» حول تفسير ما يتعلق بجبهة لبنان، فإسرائيل لا تعتبر الغارات التي تمارسها تحت تسمية «الخطر الفوري» خرقاً لاتفاق وقف النار، بينما تعتبر رد حزب الله بالمسيّرات عدواناً وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي المضمون، فهي تعتبر أن من حقها أن تضرب متى شاءت، وتعتبر أي رد من الجانب المضروب خرقاً للاتفاقات.

من جانب آخر، مع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة مع إيران، ستعود أنظار العالم إلى ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإلى سؤال: ماذا بعد حرب الإبادة على قطاع غزة، التي حجبتها الحرب على إيران إلى حد ما؟ وماذا مع جرائم الحرب التي ما زالت مستمرة؟ وماذا مع ما يسمى الخط الأصفر الذي تتلاعب فيه دولة الاحتلال في كل يوم؟ ومن سيحكم القطاع! وكيف ستتم إعادة إعماره؟ وما هو شكل العلاقة بين غزة والضفة الغربية مستقبلا؟ وماذا مع مشاريع الاستيطان واستفحال فرض الوقائع الجديدة على الأرض في الضفة الغربية.

هنالك مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي نجاح الاتفاق الأمريكي الإيراني إلى انتقال الضغوط الدولية من الملف الإيراني إلى الملف الفلسطيني.

السؤال الذي سيبقى مطروحاً بعد كل اتفاق وهدنة وتصريح، منذ الحروب الأولى بين دولة الاحتلال ومحيطها بعد كل تهدئة، ماذا مع لبّ الصراع؟ ماذا مع الفلسطينيين؟ سؤال يعود أكثر إلحاحا من ذي قبل، بعد كلّ جولة ومواجهة مباشرة بين دولة الاحتلال ودول وشعوب المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك