قناة التليفزيون العربي - تسريبات في الولايات المتحدة ترجح بدء العمل بمذكرة التفاهم الأميركية بعد توقيعها بشكل إلكتروني روسيا اليوم - وكالة: بعد الاتفاق النهائي ستسحب الولايات المتحدة قواتها من محيط إيران قناة التليفزيون العربي - مخاوف إسرائيلية من أن تفرض إيران بندا يتعلق بالانسحاب من لبنان ضمن مذكرة التفاهم في اللحظة الأخيرة العربية نت - "نفذ بالحرف الواحد".. مشادة بين توخيل وبيكفورد خلال مباراة إنجلترا وكرواتيا روسيا اليوم - عصابة ألبانية تهرب 50 طنا من الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا CNN بالعربية - مصدر لـCNN: ترامب وقع رسمياً على نسخة من اتفاق إيران قناه الحدث - صراع مبكر على خلافة ترامب.. كتاب جديد يكشف تفضيل مردوخ لروبيو على فانس قناة الشرق للأخبار - كيف تسوق إيران للاتفاق مع أميركا داخليا؟ روسيا اليوم - نجمة مونديال "قطر 2022" الجذابة.. تخطف الأضواء في شوارع أمريكا خلال مونديال 2026 (فيديو) قناة التليفزيون العربي - عاجل | رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض: ترمب وقع على مذكرة التفاهم مع إيران
عامة

هل بالغت جماهير «الخضر» في التفاؤل؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بعد خسارة المنتخب الجزائري بالثلاثة أمام الأرجنتين في مباراته الأولى برسم نهائيات كأس العالم 2026، بدأ كثير من الجماهير الجزائرية يطرحون سؤالا مهما: هل بالغنا في التفاؤل؟ وهل كان سقف توقعاتنا أعلى من ...

بعد خسارة المنتخب الجزائري بالثلاثة أمام الأرجنتين في مباراته الأولى برسم نهائيات كأس العالم 2026، بدأ كثير من الجماهير الجزائرية يطرحون سؤالا مهما: هل بالغنا في التفاؤل؟ وهل كان سقف توقعاتنا أعلى من إمكانيات منتخبنا الحقيقية؟ خاصة أمام حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليو ميسي الذي صنع الفارق بتسجيل ثلاثية تاريخية في النهائيات عادل بها الرقم القياسي للألماني ميروسلاف كلوزه في عدد الأهداف المسجلة في المونديال، وبارادة من اللاعبين المتميزين الذين صنعوا الفارق بدنيا وفنيا وتكتيكيا، أمام منتخب جزائري لم يكن قادرا على مجاراة الوتيرة.

في الحقيقة، الإجابة ليست بهذه البساطة.

فبين التفاؤل المفرط والتشاؤم المسبق توجد مساحة واسعة من المنطق والواقعية.

ومن الظلم أن نحكم على كل ما سبق في المباراة من آمال وطموحات فقط من خلال نتيجة تسعين دقيقة.

قبل المواجهة، لم يكن التفاؤل الجماهيري الجزائري مبنيا على الأوهام أو الأحلام المستحيلة، بل على أساس معطيات واقعية تميزت بالاستقرار الفني والنتائج الإيجابية التي صنعتها مجموعة من اللاعبين الموهوبين الذين ينشطون في مستويات محترمة، خاصة خلال المباريات الودية الثلاث الأخيرة ضد الأوروغواي وهولندا وبوليفيا كما أن تاريخ كرة القدم مليء بالمفاجآت التي صنعتها منتخبات كانت أقل شهرة وقيمة من منافسيها.

عندما آمن الجزائريون بقدرة منتخبهم على مقارعة الأرجنتين، لم يكن ذلك تقليلا من قيمة المنافس، بل كان تعبيرا عن الثقة في منتخبهم.

والثقة ليست عيبا، بل هي جزء أساسي من ثقافة المنافسة.

فلا يوجد شعب يشجع منتخبه وهو مقتنع مسبقا بالهزيمة.

لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل حقيقة أن الأرجنتين هي حاملة اللقب العالمي وتبقى من أكبر مدارس كرة القدم في العالم.

منتخب يملك تاريخا عريقا، ولاعبين حاليين من الطراز العالمي، وخبرة كبيرة في التعامل مع مثل هذه المواعيد الكبرى، وفي مثل هذه المباريات، التي لا تترك أي مجال للصدفة أو الحظ أو التردد، أو حتى الأخطاء التي كلفت الجزائريين غاليا أثناء المباراة.

ما كشفته المباراة ليس أن الجزائر كانت ضعيفة أو أنها لا تستحق التواجد في المونديال، بل كشف أن الفارق بين المنتخبات الطامحة والمنتخبات المتوجة عالميا لا يزال يحتاج إلى جهد وعمل أكبر لسده.

وهذا أمر طبيعي جدا، لأن بناء منتخب قادر على منافسة الكبار باستمرار هو مشروع طويل المدى، وليس نتيجة مباراة واحدة، تغطي العيوب والنقائص الفردية والجماعية، الفنية والتكتيكية، وحتى النفسية والذهنية.

ربما بالغ بعض الأفراد في التوقعات، وربما تخيل البعض أن الفوز على الأرجنتين سيكون أسهل مما هو عليه في الواقع، لكن هذا لا يعني أن التفاؤل نفسه كان خطأ، لأن المشكلة الحقيقية ليست في التفاؤل، بل في ربط قيمة المنتخب بنتيجة مباراة واحدة.

فلو انتهت المباراة بالتعادل أو بفوز جزائري مفاجئ، لاعتبر الجميع أن الطموح كان في محله.

أما بعد الخسارة، فقد أصبح البعض يتحدث وكأن الحلم كان خطأ، علما أن الأمم التي تحقق الإنجازات الكبرى هي تلك التي تجرؤ على الحلم أولا، ثم تعمل لتحقيقه.

كما يجب ألا ننسى أن كأس العالم بطولة طويلة ومعقدة.

خسارة مباراة الافتتاح أو المباراة الأولى لا تعني نهاية المشوار.

كم من منتخب بدأ البطولة بتعثر ثم عاد بقوة وحقق أهدافه.

والأهم من النتيجة نفسها هو رد الفعل بعدها: هل سيتحول الإحباط إلى استسلام؟ أم سيتحول إلى دافع للتصحيح والتدارك؟المنتخب الجزائري اليوم أمام اختبار حقيقي للشخصية أكثر من كونه اختبارا فنيا.

الجماهير مطالبة بمواصلة الدعم، واللاعبون مطالبون بإظهار روح المحارب التي اشتهر بها الخضر عبر التاريخ.

فالمنتخبات الكبيرة لا تعرف فقط بعدد انتصاراتها، بل بقدرتها على النهوض بعد السقوط.

وفي النهاية، يبقى الفرق بين المشجع الحقيقي والمشجع الموسمي أن الأول يقف خلف منتخبه في لحظات الانتصار كما في لحظات الانكسار.

فالمونديال لم ينته بعد، والطريق ما زال مفتوحا، ومحاربو الصحراء يملكون فرصة جديدة أمام الأردن والنمسا لإثبات أن السقوط في معركة لا يعني خسارة الحرب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك