أبقى مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الأربعاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن صناع السياسات يتوقعون رفعها في وقت لاحق من العام مع تنامي المخاوف في شأن التضخم الذي تجاوز هدف البنك البالغ اثنين في المئة.
وأظهرت توقعات فصلية جديدة أن تسعة مسؤولين في المجلس يتوقعون الآن رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية 2026، فيما حذف بيان السياسة المحدث عبارات كانت تستخدم للإشارة إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر هذا العام.
وفي مؤشر مبكر على تأثير الرئيس الجديد للمجلس كيفن وارش، أزال البيان أي توجيهات في شأن تحركات أسعار الفائدة المستقبلية تماماً، وتبنى صيغة منقحة تحدد قرار سعر الفائدة فقط وتؤكد مجدداً نية مجلس الاحتياط الحفاظ على وجود" احتياطات كافية في النظام المصرفي".
وارتفعت عوائد سندات الخزانة بعد صدور بيان السياسة النقدية.
وانخفضت الأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات، وتميل التوقعات في سوق العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل الآن إلى احتمال أكبر لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول) بدلاً من الإبقاء عليها من دون تغيير.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وواصل الدولار مكاسبه أمام اليورو اليوم الأربعاء، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة من دون تغيير.
وانخفض اليورو 0.
5 في المئة ليصل إلى 1.
1553 دولار، في حين عوض الدولار خسائره مقابل الين ليتداول من دون تغيير يذكر عند 160.
435 ين.
ماذا يتوقع للسياسة النقدية؟ويرى محللون اقتصاديون أن التراجع المبكر عن السياسة المتشددة قد يبعث برسالة خاطئة إلى الأسواق ويؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات والمستهلكين، الأمر الذي قد يدفع العمال إلى المطالبة بأجور أعلى والشركات إلى تمرير الكلفة إلى المستهلك النهائي، مما يخلق حلقة تضخمية يصعب كسرها.
وعلى رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات المتقدمة، فإن أسواق العمل ما زالت تتمتع بدرجة من المتانة، مع استمرار معدلات التوظيف عند مستويات مرتفعة نسبياً.
ويمنح ذلك صناع السياسة النقدية مساحة للتحرك ورفع كلفة الاقتراض من دون الخشية الفورية من دخول الاقتصاد في ركود عميق، خصوصاً أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال صامداً في عدد من الاقتصادات الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك