العربي الجديد - مهاجم ساحل العاج المشارك في المونديال يخضع لتحقيق في قضية مراهنات التلفزيون العربي - فن وحرفة.. حلاق ليبي يحوّل شَعر زبائنه إلى رسومات عن كأس العالم العربية نت - المغرب يرتقي إلى أفضل تصنيف في تاريخه بعد تعادل البرتغال رويترز العربية - مسؤول أمريكي: ترامب وبزشكيان وقعا مذكرة التفاهم الأربعاء قناة الجزيرة مباشر - أكسيوس: ترمب وقع شخصيا نسخة من الاتفاقية وأرسلت صورة منها لإيران والوسطاء روسيا اليوم - جرائم كييف.. إمعان في السلوك الإرهابي الجزيرة نت - حماس: توافقات واسعة مع الوسطاء بشأن تنفيذ اتفاق غزة روسيا اليوم - خلاف داخل إسرائيل بشأن عرض ترامب ترك مهمة التعامل مع حزب الله للجيش السوري والشرع فرانس 24 - مونديال 2026: إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2 روسيا اليوم - شيخ الأزهر يعلق على اتفاق أمريكا وإيران
عامة

الجالية الأردنية بأميركا.. مؤازرة للنشامى وحكاية وطن لا تغيب

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان - لم تقتصر فرحة تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم 2026 على الأردنيين داخل الوطن، بل امتدت إلى أبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية، الذين حرصوا على أن يكونوا جزءا من هذا ...

عمان - لم تقتصر فرحة تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم 2026 على الأردنيين داخل الوطن، بل امتدت إلى أبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية، الذين حرصوا على أن يكونوا جزءا من هذا الحدث التاريخي.

اضافة اعلانالأعلام الأردنية زينت السيارات والشوارع، والأغاني والأهازيج الوطنية صدحت في مختلف الولايات، لتحضر روح الأردن بقوة إلى جانب النشامى.

وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي دعوات من أبناء الجالية للتجمع ومتابعة مباريات المنتخب معا، ووصل الأمر ببعضهم إلى فتح منازلهم لاستقبال المشجعين ومشاركة لحظات الدعم والمؤازرة.

ومع انطلاق مشوار النشامى في المونديال أمام منتخب النمسا أمس، حضرت الجالية الأردنية التي واصلت دعمها ومساندتها للمنتخب طوال المباراة وحتى بعد انطلاق صافرة النهاية.

ورغم الخسارة، بقيت الروح المعنوية حاضرة، وكذلك مشاعر الفخر بالمشاركة التاريخية، على أمل أن تتحسن النتيجة بمباريات المنتخب القادمة.

الحاج أبو ياسين (66 عاما) اتجه رفقة إخوته وأصدقائه إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية لعيش أجواء المونديال رفقة الجالية الأردنية في أحد التجمعات التي نظمت من أجل النشامى، ولعيش فرحة التأهل ومتابعة مباريات المنتخب الوطني ودعمه.

ورغم بعد المسافة والرحلة التي استغرقت 32 ساعة سفر بالسيارة، إلا أن النشامى يستحقون ذلك بحسب قوله، مؤكدا أن هذا الحدث التاريخي مهم لجميع أفراد الجالية الأردنية، إذ أتاح لهم فرصة عيش أجواء وطنية لافتة، والأهم أنهم شعروا أنهم قريبون من بلدهم الأم الأردن رغم بعد المسافة.

أما الشابة سلوى (30 عاما) المقيمة في مدينة نيويورك، فبينت أن الأردنيين أوجدوا لأنفسهم أجواء استثنائية في مختلف الولايات الأميركية، وأن العديد منهم أقاموا فعاليات في دالاس وشيكاغو وكاليفورنيا، وكذلك في نيويورك.

الدبكة الأردنية حاضرة بشوارع أميركاوتشير إلى أنهم يقومون بإعداد المنسف الأردني ويتحدثون عن الثقافة الأردنية، كما تتزين الشوارع بالأعلام الأردنية والشماغ الأردني، فيما تحضر الدبكة الأردنية في شوارع أميركا.

وتقول سلوى: " الأجواء رائعة جدا ولا توصف، والأهم أن العالم يتعرف على الأردن وشعبه وثقافته العربية الأصيلة".

وتذكر سلوى أن العديد من الشباب الأردنيين الموجودين في أميركا يحاولون حضور المباريات لدعم النشامى، فيما يقيم من لا يستطيع الحضور في الملعب فعاليات ويستضيف الأصدقاء لمشاهدة المباريات والتشجيع، سواء في المنازل أو في الأماكن العامة، ليعيشوا الأجواء سويا.

وخلقت الجالية الأردنية حالة استثنائية منذ انطلاق مباريات كأس العالم، تجلت في التجمعات الجماهيرية والاحتفالات التي عكست جانبا من الثقافة الأردنية، من أطعمة وأغان وزغاريد وعادات اجتماعية متنوعة.

قوافل تنطلق نحو أماكن إقامة المبارياتوسير العديد من المشجعين قوافل جماعية نحو أماكن إقامة المباريات لدعم المنتخب ورفع الروح المعنوية للنشامى، كما أقام بعضهم كرفانات تشجيعية عكست الثقافة الشعبية، وزينتها الأهازيج الوطنية والدبكة وحضر فيها المنسف الأردني، في خطوة لتعريف الجماهير العالمية بالأردن.

وفي هذا الحدث التاريخي، استغلت العائلات الأردنية أجواء المونديال لإشراك أبنائها في فعاليات التشجيع، بهدف تعزيز مشاعر الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة.

وحرص أبناء الجالية الأردنية على استقبال المنتخب الوطني وتشجيعه، وإيصال رسالة مفادها أن النشامى ليسوا وحدهم، وأن أبناء وطنهم خلفهم أينما كانوا.

وبين المدرجات والتجمعات الشعبية والمسيرات الداعمة، قدم أبناء الجالية الأردنية صورة مشرقة عن ارتباطهم بوطنهم الأم، مؤكدين أن الرياضة قادرة على توحيد الأردنيين وتعزيز حب الوطن في نفوس الأبناء حتى على بعد آلاف الكيلومترات.

توحيد الأردنيين داخل الوطن وخارجهوتبين خبيرة علم الاجتماع، الدكتورة فاديا إبراهيم، أن تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل تحول إلى مناسبة اجتماعية ووطنية وحدت الأردنيين داخل الوطن وخارجه حول مشاعر الفخر والانتماء.

وتوضح أن دور الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية برز بشكل لافت من خلال التجمعات والاحتفالات والمسيرات الداعمة للنشامى، في مشهد يعكس عمق ارتباط المغتربين بوطنهم الأم رغم المسافات.

ومن الناحية الاجتماعية، تؤكد أن مشاركة الأردن في كأس العالم تسهم في تعزيز شعور أبناء الجالية بالانتماء الوطني، حيث تشكل هذه المناسبة فرصة للتعبير عن الهوية الأردنية وإحياء الروابط العاطفية والثقافية مع الوطن.

ووفق قولها، فإن رفع الأعلام الأردنية وترديد الأغاني الوطنية، ومتابعة المباريات بشكل جماعي، جميعها ممارسات تعزز الشعور بالوحدة والتضامن بين أفراد الجالية، وتمنحهم إحساسا بأنهم جزء من حدث وطني تاريخي.

نقل الهوية الأردنية لأبناء نشأوا في بيئة مختلفةكما تلعب هذه الفعاليات دورا مهما في نقل الهوية الأردنية إلى الأبناء الذين نشأوا في بيئة مختلفة عن بيئة وطنهم الأصلي، بحسب إبراهيم.

وتفسر أن الأطفال والشباب يتعرفون من خلال هذه المناسبات على رموز وطنهم وثقافته وعاداته الاجتماعية، ويشاركون في مظاهر الفرح الجماعي التي تعكس القيم الأردنية الأصيلة، وبذلك تصبح الرياضة وسيلة تربوية واجتماعية تسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها عبر الأجيال.

وتؤكد إبراهيم أن الرياضة تعد أحد أهم العوامل القادرة على توحيد أبناء الجالية الأردنية بمختلف فئاتهم الاجتماعية ومناطق إقامتهم، فالانتماءات المختلفة تتراجع أمام هدف واحد يتمثل في دعم المنتخب الوطني، مما يعزز العلاقات الاجتماعية بين أفراد الجالية ويقوي شبكات التواصل والتعاون بينهم.

كما أن هذه التجمعات تعطي شعورا بالمصير المشترك والانتماء إلى وطن واحد، الأمر الذي يزيد من ارتباطهم بالأردن وقضاياه الوطنية، بحسب إبراهيم.

التعرف على الجذور الثقافيةوعن مشاركة الأطفال في فعاليات تشجيع النشامى، ترى إبراهيم أن لها أثرا بالغا في بناء الهوية الوطنية لديهم، فهذه التجارب تمنحهم فرصة للتعرف على جذورهم الثقافية بطريقة عملية وممتعة، وتغرس في نفوسهم مشاعر الفخر بأصولهم الأردنية.

كما تسهم في ترسيخ القيم الوطنية والانتماء المجتمعي، وتجعل من الأردن حاضرا في وجدانهم رغم إقامتهم خارج حدوده، بحسب إبراهيم.

وفي ختام حديثها، تؤكد إبراهيم أن تجربة الجالية الأردنية في الولايات المتحدة خلال كأس العالم أظهرت أن الرياضة ليست مجرد منافسة داخل الملعب، بل هي أداة اجتماعية وثقافية قادرة على تعزيز الانتماء الوطني ونقل الهوية إلى الأجيال الجديدة.

والأهم من ذلك، توحيد أبناء الوطن الواحد أينما وجدوا، لتبقى رسالة النشامى رسالة تجمع الأردنيين تحت راية واحدة عنوانها الفخر بالأردن والانتماء إليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك