روسيا اليوم - "بعد حالة من الجمود".. إعلام عبري: من المتوقع استئناف المحادثات الإسرائيلية - السورية تحت ضغط أمريكي قناه الحدث - ترامب يتقبل احتمالات رفع الفائدة بعد أول اجتماع لكيفن وارش روسيا اليوم - ترامب: الولايات المتحدة ستكون أفضل حالا من دون اتفاقية التجارة الحرة مع المكسيك وكندا وكالة سبوتنيك - مونديال 2026... اللعبة الرياضية تضطهد إيران، فهل باتت الرياضة ساحة لتصفية الحساب؟ روسيا اليوم - رئيس وزراء باكستان: ترامب وبزشكيان وقعا على "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التاريخية روسيا اليوم - ترامب يعلن من فرنسا عن توقيعه مذكرة التفاهم مع إيران (فيديو) الجزيرة نت - تقارير برازيلية وتعليق لنجم برشلونة.. الهلال يغري رافيينا بمبلغ ضخم قناة التليفزيون العربي - على لسان المتحدث باسم خارجيتها.. إيران تحمل أميركا مسؤولية إجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاق روسيا اليوم - موسكو وطهران تنسقان جهودهما في الأمم المتحدة لرفع العقوبات عن إيران العربي الجديد - الجغرافيا... التموضع الجغرافي وحدود الفعل السياسي
عامة

خارطة أميركية لـ"توحيد" المؤسسات في ليبيا.. هل هي فرصة للحل؟

التلفزيون العربي

لكن في بلدٍ كان الانقسام ديدنه منذ 15 عامًا، وابتلعت خلافات خصومه معظم المبادرات السابقة، يبرز السؤال مجددًا:هل تحمل هذه الخطة فرصة حقيقية للحل، أم أنها ستنضم إلى قائمة المشاريع التي انتهت إلى طريق ...

لكن في بلدٍ كان الانقسام ديدنه منذ 15 عامًا، وابتلعت خلافات خصومه معظم المبادرات السابقة، يبرز السؤال مجددًا:هل تحمل هذه الخطة فرصة حقيقية للحل، أم أنها ستنضم إلى قائمة المشاريع التي انتهت إلى طريق مسدود؟خطة أميركية لتوحيد المؤسسات الليبيةكشف مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، عن خطة أميركية تهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة، بالتوازي مع تشجيع شركات النفط الأميركية على توسيع استثماراتها في ليبيا.

وأضاف بولس، في تصريحات لصحيفة" فايننشال تايمز" البريطانية، أن الخطة تقوم على تشكيل حكومة موحدة تمثل جميع مؤسسات البلاد، مشيرًا إلى أن مساعي تشكيل الحكومة تأتي في سياق دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وقد تشكل ترتيبًا انتقاليًا قصير الأمد يسبق الاستحقاقات الانتخابية.

وأوضح المستشار الأميركي أن خارطة الطريق تستند إلى خطوات وصفها بـ" التقدمية"، من بينها الاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر الماضي بشأن تمويل مشاريع التنمية في شرق البلاد وغربها، وتوقيع موازنة وطنية موحدة في أبريل/ نيسان الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، فضلًا عن مشاركة ليبيا في مناورات" فلينتلوك" العسكرية التي تقودها القيادة الأميركية في إفريقيا.

ونقلت" فايننشال تايمز" عن مسعد بولس أيضًا أن الخطة تتضمن وضع صدام حفتر، نجل قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، مع بقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في منصبه، وتولي شخصية مقربة منه مسؤولية ملف أمني على المستوى الوطني.

استثمار أميركي في قطاع النفط الليبيوفي ما يتعلق بتشجيع استثمارات شركات النفط الأميركية في ليبيا، قال بولس إن شركتي" كونوكو فيليبس" و" شيفرون" وقعتا بالفعل اتفاقيات مع السلطات الليبية خلال العام الحالي، متوقعًا أن يتضاعف إنتاج النفط الليبي ليصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا بحلول أربع سنوات، بما يضع البلاد بين كبار منتجي النفط عالميًا.

ولم يصدر بعد أي رد فعل رسمي ليبي على تصريحات المبعوث الأميركي، لكن صحيفة" فايننشال تايمز" نقلت عن دبلوماسيين ومختصين في الشأن الليبي تشكيكهم في الخطة الأميركية، معتبرين أنها تنسجم مع نهج إدارة ترمب القائم على الصفقات والاستثمارات.

آفاق المصالحة" بعيدة المنال" وسط الانقساماتوبين حكومتين في الشرق والغرب، ومؤسسات أمنية وسياسية واقتصادية منقسمة ومتنافسة فيما بينها، وخطاب قائم على الاتهام والتشكيك بالطرف الآخر، ما تزال آفاق المصالحة في ليبيا بعيدة المنال؛ فلطالما كانت الخلافات بين فرقاء الأزمة البوتقة التي انصهرت فيها جميع المبادرات الإقليمية والدولية والأممية.

كما أن تعاقب المبادرات دون معالجة جذور الأزمة المتعلقة بتوزيع السلطة والثروة عزز حالة الجمود السياسي وأفقد الشارع الليبي الثقة بجدوى الحلول المطروحة.

وفي ظل استمرار التدخلات الخارجية وتضارب مصالح الأطراف المحلية، تبدو فرص التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وهذا ما يشير إليه الواقع الليبي في انتظار خرقٍ ما في جدار الأزمة.

هذا الواقع، وعلى سوداويته، هل هو أفضل الموجود؟ ذلك السؤال بات يُطرح باستمرار مع كل مرة يخيم فيها من جديد شبح تقسيم ليبيا.

قبل أسبوع، أعلنت تسع بلديات تأسيس ما أطلقت عليه اسم" إقليم المنطقة الوسطى"، بهدف معلن فحواه تفعيل مبدأ اللامركزية الإدارية وتعزيز التعاون المشترك وتوحيد الجهود الخدمية والتنموية وتحقيق التكامل الاقتصادي.

لكن المعارضين لهذه الخطوة أعربوا عن خشيتهم من أن يؤدي هذا التأسيس، الذي تم خارج إطار السلطة المركزية، إلى خلق كيانات جهوية تزيد من تعقيد المشهد السياسي، وربما تفتح الباب أمام تقسيم ليبيا.

كما صدر الإعلان بصمت رسمي من الحكومة المركزية في طرابلس، فيما أعلنت بعض الأوساط الشعبية والسياسية رفضها له بشكل مطلق.

ويرى الأمين العام لحزب ليبيا الأمة ناصر أبو ديب، إن ليبيا لا تتجه نحو الانقسام، كما أنها في الوقت ذاته ليست قريبة من تحقيق وحدة سياسية كاملة في المدى القريب أو المتوسط، مرجّحًا استمرار واقع تقاسم السلطة بين الشرق والغرب.

ويقول أبو ديب في حديث إلى التلفزيون العربي من طرابلس، إن ما يُطرح من قبل بعض البلديات تحت مسمى" إقليم المنطقة الوسطى" لا يعدو كونه إقليمًا اقتصاديًا تنمويًا يهدف إلى التكامل بين البلديات، ولا علاقة له بالشأن السياسي.

ويضيف أن إنشاء الأقاليم سياسيًا يحتاج إلى دستور وتشريعات واضحة تحدد طبيعتها وصلاحياتها، بينما القوانين الليبية الحالية تسمح فقط بتشكيل أطر للتعاون والتكامل الاقتصادي بين البلديات المتجاورة.

وفي ما يتعلق بالمبادرات الدولية، تساءل أبو ديب عن جدوى الطروحات المطروحة في هذا التوقيت، ومن المستفيد منها، ومن الجهة التي ستتولى تنفيذها، إضافة إلى الضمانات الكفيلة بإنجاحها.

ويوضح أن الواقع الليبي يقوم حاليًا على تقاسم فعلي للسلطة بين قوى في الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن هذا الأمر بات واقعًا مفروضًا، ما جعل الأطراف الدولية، بما فيها بعثة الأمم المتحدة والدول الإقليمية والدولية، عاجزة عن التوصل إلى حل جذري للأزمة، في ظل عوامل من بينها توفر المال والسلاح لدى هذه الأطراف المحلية.

ويضيف أن هذا التوازن القائم يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية بين الأطراف، في ظل تباين واضح بينها، وكذلك داخل المؤسسات التشريعية، سواء في مجلس النواب أو مجلس الدولة، لا سيما في ما يتعلق بالقوانين الانتخابية.

وفي سياق حديثه، شكك أبو ديب في إمكانية أن يؤدي أي دعم أميركي محتمل إلى تحقيق وحدة حقيقية في ليبيا عبر صفقات سياسية أو ترتيبات لتقاسم الثروة والسلطة، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات لا يمكن أن تكون مدخلًا للوحدة، حتى وإن بدت منسجمة ظاهريًا مع طموحات ليبية نحو الاستقرار.

ويشير إلى أن الأطراف المسيطرة على الأرض هي أطراف أمر واقع فرضت نفسها بالقوة والمال والسلاح، وهو ما يجعل أي مبادرة خارجية عرضة للتأثير على هذا الواقع أو تغييره، دون ضمانات واضحة.

وتساءل أبو ديب عن الدور الأميركي في ليبيا وحدود تدخله في الشأن الداخلي أو في قطاع النفط، معتبرًا أن السياسة الأميركية تقوم في جزء كبير منها على منطق المصالح والاستثمار، لكنه شدد على أن أي حلول سياسية غالبًا ما تكون مشروطة بمقابل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك