أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء الأربعاء، أنه تقرر التوقيع على مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة رقميًا، مشيرا إلى إلغاء عقد مراسم توقيع في سويسرا، على الرغم من أن برنامج حضور فرق التفاوض الإيراني في جنيف لا يزال قائماً حتى هذه اللحظة، وفق المتحدث.
وقال بقائي إن نص التفاهم كُتب باللغتين الفارسية والإنكليزية، معتبراً ذلك" أمراً مهماً".
ولفت إلى أن الجانب الإيراني أصر على ضرورة وجود النص باللغتين لضمان الدقة، واصفا ذلك بأنه" قمة الشفافية في الاطلاع".
وحذر بقائي من أن اقتصار النص على اللغة الإنكليزية كان من الممكن أن يؤدي إلى تفسيرات تعتمد على الترجمة، مشدداً في الوقت ذاته على أن النص الفارسي" متطابق تماماً" مع النص الإنكليزي.
وأكد بقائي أن التوقيع على المذكرة من قبل رئيسي البلدين سيجعل من خرقها" أمراً مكلفاً أكثر"، لافتا إلى أنه بمراجعة النص يتضح أنه لم يكن هناك شيء غير معلن خلال هذه الفترة، حيث تمت الإشارة إلى جميع القضايا بشكل أو بآخر.
وأضاف أن إيران" أثبتت" أنها لا تترك أصدقاءها وحيدين في أي ظرف من الظروف، مشددا على أن وقف إطلاق النار في لبنان كان له أهمية بالنسبة لإيران تعادل أهمية القضايا الأخرى داخل البلاد.
وذكر أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في البند الأول من مذكرة التفاهم، بالإضافة إلى النص على احترام السيادة الوطنية للبنان وسلامة أراضيه، موضحا أن التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب في هذه المرحلة لا يعني نسيان الماضي أو إغفال الدروس التي قال إنه" تم تعلمها بتكلفة باهظة".
ورأى أن العمل الآن أصبح أصعب من ذي قبل، معللا ذلك بالقول إن تنفيذ الاتفاقيات الدولية أصعب دائماً من صياغتها، خاصة مع أطراف لا تلتزم بتعهداتها.
وأضاف أن مذكرة التفاهم تنص على اقتصار المفاوضات على الملف النووي ورفع العقوبات حصرا، لافتا إلى أن نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد" يعد أمرا غير مقبول" بالنسبة لطهران.
وأوضح أن عملية تخفيف تركيز المواد المخصبة" ليست فكرة جديدة" وأنها طرحت في الوقت الراهن كخيار لقطع الطريق أمام خيارات أخرى.
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية الإيرانية، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن صواريخ بلاده" وُجدت لتطلق، لا لتكون محل تفاوض"، مضيفاً أن" صواريخنا لا تحب أن يتحدث أحد عنها إطلاقا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك