بيروت 17 يونيو 2026 (شينخوا) قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم (الأربعاء)، إن المشروع الأمريكي ضد إيران" فشل"، معتبراً أن موازين القوى في المنطقة ستتغير، وداعياً لبنان إلى" الاستفادة من هذه المحطة المفصلية".
وهنأ قاسم الشعب الإيراني، في كلمة متلفزة، بما وصفه بـ" النصر الكبير"، وذلك بعد توقيع إيران والولايات المتحدة إلكترونياً، يوم الاثنين الماضي، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.
وقال إن هدف الحرب على إيران كان" إسقاط النظام الإيراني"، إلا أن هذا الهدف" سقط وتغير الاتجاه، وانكسر جبروت الطغيان الأمريكي وفشل مشروعه الاستعماري"، معتبراً أن قوة إيران أصبحت" قوة معتبرة لها كلمتها في المنطقة والعالم"، وأن موازين القوى ستتغير" لمصلحة شعوب المنطقة".
ودعا السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من" هذه المحطة المفصلية" بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبراً أن" المقاومة أثبتت حضورها في الدفاع عن الوجود".
وقال إن المشروع الإسرائيلي في لبنان يستهدف" إنهاء حزب الله عسكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً وشعبياً"، مضيفاً أن الحزب" كسر المشروع الإسرائيلي" ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها.
وأضاف أن حزب الله نفذ منذ الثاني من مارس الماضي، وخلال 105 أيام، 3185 عملية ضد الجيش الإسرائيلي، بمعدل 30 عملية يومياً، أسفرت، بحسب قوله، عن 1347 إصابة في صفوف الجيش الإسرائيلي، واستهدفت 518 آلية و85 طائرة، وأسقطت 12 طائرة مسيرة و12 طائرة محلقة، إضافة إلى إصابة مروحية.
وشدد على أن" سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل، وليس هناك سقف آخر"، مؤكداً أن" أي مشروع تحت سقف نزع سلاح حزب الله لن يمر".
ودعا إلى الاستفادة من اتفاق 27 نوفمبر 2024 لتحقيق وقف العدوان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وعودة السكان إلى آخر شبر من لبنان، والإعمار، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني ينتشر جنوب نهر الليطاني حصراً وفق الاتفاق.
وأكد أنه" لا توجد مناطق تجريبية أو آمنة لإسرائيل في جنوب لبنان"، داعياً السلطات اللبنانية إلى تثبيت المطالب اللبنانية تجاه إسرائيل من دون ربطها بأي قضايا داخلية، كما دعا الرئيس اللبناني والقوى السياسية إلى الحوار وتوحيد الموقف بهدف" إخراج العدو واستعادة السيادة"، مؤكداً استعداد حزب الله للتعاون" تحت عنوان تحرير لبنان بكل الطرق المناسبة".
كما دعا إلى تجنب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها" إملاءات مذلة تحت النار"، في حين يؤيد الحزب استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وكان حزب الله قد أعلن أن مقاتليه تصدوا خلال ساعات الفجر والصباح لقوتين مدرعتين إسرائيليتين حاولتا التقدم مرتين من الجهة الشرقية لبلدة كفرتبنيت باتجاه مرتفعات جبل علي الطاهر المشرفة على مدينة النبطية في جنوب لبنان، وأجبروهما على التراجع.
وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه استهدفوا في المحاولة الأولى قوة إسرائيلية مؤلفة من جرافة عسكرية ودبابتين من طراز" ميركافا" كانت تتقدم من منطقة حمى أرنون - الكماشة باتجاه منطقة المعبر في أطراف كفرتبنيت، مستخدمين صواريخ موجهة وطائرات مسيرة انقضاضية، ما أجبرها على الانسحاب.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أعاد لاحقاً حشد قواته في محيط منطقة المعبر عبر استقدام قوة مدرعة مؤلفة من خمس دبابات" ميركافا" وأربع آليات عسكرية، فاستهدفها مقاتلو الحزب برشقات صاروخية وقذائف مدفعية، مؤكداً أن الاشتباكات كانت لا تزال مستمرة لحظة صدور البيان.
في السياق ذاته، قال مصدر أمني لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن عدة صواريخ أطلقت، عصر اليوم، على دفعتين من مناطق في جنوب لبنان، فيما اعترضت منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية عدداً منها في أجواء بلدتي القليعة ومرجعيون في القطاع الشرقي من المنطقة الحدودية.
وأضاف المصدر أن دوي انفجارات سُمع في المنطقة نتيجة عمليات الاعتراض، من دون أن تتضح الجهة المستهدفة أو ما إذا كانت الصواريخ تسببت بأضرار.
وأفاد شهود عيان من القليعة ومرجعيون بأنهم شاهدوا ومضات وأجساماً مضيئة تتفجر في السماء، بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار في مستعمرتي المطلة وكريات شمونة.
وفي السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن قوة إسرائيلية تضم عدداً من الآليات العسكرية، تتقدمها جرافة من نوع" D9" ودبابتان من طراز" ميركافا"، توغلت باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل قبل أن تتراجع إلى ملعب البلدة.
وأضافت أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت وبلدات أنصارية والنبطية الفوقا والزفاتة، فيما استهدف القصف المدفعي محيط دار المعلمين عند المدخل الشرقي لمدينة النبطية، والنبطية الفوقا، ومرتفعات علي الطاهر وسجد والريحان، كما تعرضت أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي مكثف.
وأشارت إلى أن حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا تعرض أيضاً لقصف مدفعي وقذائف فوسفورية طاولت محيط تلة الدبشة المشرفة على النبطية، فيما سُمع دوي انفجارات لصواريخ اعتراضية في أجواء المنطقة.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس وحتى 17 يونيو بلغت 3884 قتيلاً و11856 جريحاً.
ويأتي ذلك في ظل ترقب الأوساط اللبنانية والإقليمية للتطورات السياسية والأمنية في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك