طهران - (أ ف ب): أبقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس خيار استئناف العمليات العسكرية ضد إيران مفتوحا في حال لم تلتزم طهران بتعهداتها، وذلك قبل يومين من التوقيع المرتقب للاتفاق الإطاري بين البلدين لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعيد عبور ناقلات نفط إيرانية للمرة الأولى منطقة الحصار الأمريكي المفروض على موانئ إيرانية منذ نحو شهرين.
وقال ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى الاتفاقية المزمع توقيعه في سويسرا غدا الجمعة «لا، إنها ليست نهائية.
إنها مذكرة تفاهم».
وأضاف «إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم لأنهم أساؤوا التصرف طوال 47 عاما».
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن تسوية نهائية تتطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الجمعة في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا، في وقت أدت الأنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع أسعار النفط العالمية.
لكن تجدد الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان يعكر التفاؤل بإمكان انتهاء الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات في إيران في 28 فبراير.
وفي سياق التفاهم، رصد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع شحنات النفط عبور ناقلتين عملاقتين على الأقل تابعتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط نطاق الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، محملتين بما مجموعه 3,8 ملايين برميل من النفط الخام، قبل أن يُشير لاحقا إلى عبور ناقلة ثالثة.
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات على الاتفاق النهائي مباشرة بعد مراسم التوقيع في سويسرا على أن تتواصل لمدة 60 يوما وتثمر قرارات مأمولة بشأن مصير برنامج إيران النووي وخطة لرفع العقوبات الاقتصادية الدولية، بحسب مسؤولين.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فورا ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق انهاء الحرب.
وأضافت أن إعفاء من العقوبات على مبيعات النفط سيدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، ليشمل كذلك خدمات مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.
ولاقت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ترحيب دول عدة، بينها روسيا التي دعت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف إلى ضرورة أن تمتثل إسرائيل لموجباته.
ورحب البابا لاوون الرابع عشر بالاتفاق المُعلن، واصفا إياه بأنه ثمرة «جهود مُشجّعة في الحوار والتفاوض».
من جهته، رأى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن الاتفاق قادر على «تغيير قواعد اللعبة فعليا» في الشرق الأوسط، فيما اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن إعادة فتح مضيق هرمز ستمثّل «خطوة كبيرة إلى الأمام».
ورغم الإعلان أن الاتفاق يشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله، شنّت القوات الإسرائيلية الأربعاء غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي اللبناني.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك