القدس العربي - هيئة فلسطينية: إسرائيل هجرت 50 تجمعًا بدويا ورعويا منذ نهاية 2023 CGTN العربية - صين المال والأعمال: الاستعراض الأسبوعي عن الأحداث المهمة في التعاون الصيني العربي قناة الجزيرة مباشر - Fuel crisis cripples hospitals and water networks in the Gaza Strip العربي الجديد - الاضطرابات تدفع اقتصاد العراق نحو الانكماش واتساع العجز العربي الجديد - الليلة الأخيرة في غزة ليُسري الغول الجزيرة نت - ليس في الحروب فقط.. مسيّرة تعكر صفو معسكر كوريا الجنوبية العربية نت - أول تعليق لترامب لحظة توقيع مذكرة التفاهم مع إيران CNN بالعربية - هل هذه القطعة من الملابس هي سرّ الأناقة الفرنسية؟ العربية نت - صحافي أرجنتيني: والد ميسي يمر بأزمة صحية خطيرة قناه الحدث - لحظة توقيع ترامب على مذكرة التفاهم مع إيران
عامة

عن مكارم الأخلاق: "السنع والذرابة" وحقوق المرأة (16)

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

في العصر الحديث، ومع الركض المتسارع خلف الغايات المادية وهيمنة الأيديولوجيات الجامدة التي تروج لها الحضارة الغربية، يبدو أن هناك فقداً لبعض السمات الإنسانية الدقيقة، وهي السمات الجوهرية التي تعكس الكر...

في العصر الحديث، ومع الركض المتسارع خلف الغايات المادية وهيمنة الأيديولوجيات الجامدة التي تروج لها الحضارة الغربية، يبدو أن هناك فقداً لبعض السمات الإنسانية الدقيقة، وهي السمات الجوهرية التي تعكس الكرامة الإنسانية الفطرية.

وإن تأمل نمط الحياة في الحواضر الغربية يكشف عن غياب هذه السمات، حيث يتراءى فقدانها الجلي في صورة مجتمع متصلب.

على سبيل المثال، في وسائل النقل العامة، عندما تكافح امرأة مسنة أو حامل لتجد مقعداً لنفسها، لا يلحظ المرء أي جهد عفوى للمساعدة من جانب الرجال.

إن ما يسود هناك هو نوع من المساواة الآلية في الحقوق المبنية على دفع أجور متساوية، دون أن يمنح الجنس أو العمر أو العجز المؤقت أي امتياز اجتماعي أو التزام أخلاقي.

هذا النمط السلوكي المحدد يمثل فارقاً حضارياً عند مقارنته بالعالم الإسلامي.

ففي حضارتنا، لم نتخل عن فكرة حماية المرأة والوعي بضعفها الفطري لصالح الحسابات العقلية الباردة، ولم نتركها معزولة في فراغ، بل طورنا منظومة من مكارم الأخلاق جنباً إلى جنب مع الأعراف والثقافة ذات الصلة، والتي تعترف بالمرأة كشخص يسترعي الرعاية والتكريم.

إن ما يمكن أن يقال عن" السنع والذرابة" في حضارتنا يتجاوز مجرد إطراء المرأة بكثير، إذ يعبر" السنع والذرابة" في تقاليدنا عن حس الشهامة والرجولة التي ترى في إعطاء الأولوية في الجلوس للمرأة المسنة والحامل في حافلات النقل، أو إفساح المجال لها أثناء الانتظار في الطوابير، أو تقديم العون لها وسط الحشود، أمراً من قبيل الفضيلة.

وأي رجل في مجتمعنا ينهض طواعية من مقعده مدفوعاً بشعور المسئوليه والمروءة.

وكل هذا ينبع من كونه يرى نفسه مسئولا عن ذلك كفرد في أسرته، حيث تستحق المرأة في محيطه التوقير والاحترام.

لقد حمى الإسلام كرامة المرأة بمنحها حقوقاً تتجاوز بكثير أي لوائح شكلية، وتمثل قيم العدالة الإنسانية والشرف.

وفي محاولاته لفصل الفروق الفطرية عن سياقها الصحيح، فإن النظم الغربية تعرّض الضعيف لسطوة القوي.

إن" السنع والذرابة" لدينا يعكسان الأخلاق النبيلة للإسلام، وتغدو الشهامة درعاً لحماية شرف المرأة، مما يجعلها، في جميع مجالات الحياة، كينونة غالية ومصونة ومحترمة من الجميع أينما حلت وارتحلت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك