التلفزيون العربي - بعد الحرب على إيران.. هل حققت واشنطن أهدافها؟ التلفزيون العربي - وسط انقسام سياسي حاد.. الاتفاق مع إيران يشعل خلافات داخل الكونغرس قناة الغد - الذهب يعوض خسائره مع تراجع النفط بعد توقيع اتفاق إيران الجزيرة نت - "حتى لو خسرنا".. ماذا قال توخيل للاعبيه بين شوطي مباراة كرواتيا؟ وكالة سبوتنيك - الحاكم: منظومات الدفاع الجوي الروسية تدمر خمس عشرة طائرة مسيرة كانت متجهة نحو موسكو القدس العربي - مبعوث بايدن السابق لإيران: مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب أفضل من جميع البدائل المطروحة Independent عربية - إسرائيل توافق على خطط لبناء استيطاني في الخليل بالضفة الغربية Independent عربية - إيران تدرس مقترحا لإقامة مراسم تشييع لخامنئي في العراق فرانس 24 - ما الذي تتضمنه البنود الـ14 لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟ CNN بالعربية - تركي آل الشيخ يكشف عن "منتخبه المفضل" في كأس العالم 2026
عامة

الشيخ الشعراوي.. بلاغة الإيمان وعقل الحكمة

بوابة دار الهلال
بوابة دار الهلال منذ 3 ساعات
1

في زمنٍ كثرت فيه الأصوات وقلّ فيه الصدق، أشرقت شمس الحكمة من قلب دلتا مصر، لتُضيء بضياء القرآن الكريم عقول الأمة وقلوبها إنه الشيخ الذي إذا تحدّث، صمتت الدنيا أنصاتًا، وإذا فسر آية، انكشفت من نورها أس...

في زمنٍ كثرت فيه الأصوات وقلّ فيه الصدق، أشرقت شمس الحكمة من قلب دلتا مصر، لتُضيء بضياء القرآن الكريم عقول الأمة وقلوبها إنه الشيخ الذي إذا تحدّث، صمتت الدنيا أنصاتًا، وإذا فسر آية، انكشفت من نورها أسرار السماء! قريب من القلوب، والعقول، إنه إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وهو إمامٌ لم يُرِد شهرةً ولا مجدًا دنيويًّا، فآتاه الله محبةً في قلوب الخلق لا تُشترى، وقف على منابر العلم والدعوة، يزرع في كل كلمة نورًا، وفي كل تفسير سكينة، وفي كل حديث رجاءً، كان القرآن رفيقه، والعلم دليله، والحكمة سجيته.

تحدث الشعراوي بلسان الفطرة، فدخل كل بيت دون استئذان، وجلس في قلوب العامة قبل الخاصة، رفع الله ذكره لأنه رفع كلمته، واشتهر بخواطره التي فسَّر فيها القرآن الكريم بطرق مبسطة، مما أوصله لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، فصار «إمام الدعاة» الذي ما زالت كلماته تُتلى، وصوته يُسمع، وروحه ترفرف على دروب الباحثين عن الله.

ولد فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في 15 أبريل عام 1911م، بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923مودخل الشعراوي المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، و حظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.

وبعد حصوله على الثانوية الأزهرية لم يُرد استكمال مسيرته التعليمية، ولم يرغب في الالتحاق بالجامعة إلا أن والده أصرّ على إكماله الدراسة في الأزهر، وبالفعل تخرج في كلية اللغة العربية عام 1940م.

واختار فضيلةُ الإمام الشعراوي استكمال الدراسة في تخصص اللغة العربية؛ لتكون بابَه إلى جميع العلوم الشرعية، علاوة على ما تمتع به الشيخ من تمكُّنٍ في فنون اللغة العربية وملكاتها، كالنحو، والصرف، والبديع، ونظم الشعر، والخطابة، وطلاقة اللسان، ووضوح البيان.

وبالفعل كانت اللغة العربية وملكاتها سبيله إلى تفسير القرآن الكريم، وتدبّر آياته، وإيصال معانيه إلى جمهور المسلمين في صورة سهلة واضحة وشيقة؛ حتى صار الإمامُ علامةً فارقة في عصر الدعوة الإسلامية الحديث، وصار الناس ينتظرون أحاديثه الأسبوعية أمام شاشات التلفاز، وعبر أثير إذاعة القرآن الكريم.

و للشيخ الشعراوي مواقف وطنية مشرفة ضد قوى الاحتلال، وجهودٌ موفقة في رد الشبهات عن الإسلام والقرآن الكريم وسيدنا رسول الله ﷺ، وتقديمِ ردود عقلانية ومنطقية عليها من خلال لقاءات إعلامية وميدانية مع شرائح المجتمع المختلفة؛ سيما الشباب منهموفي كل مكان مرّ عليه الشيخ أو منصب تقلده؛ كان له فيه عظيم النفع والأثر، في مصر و خارجها، ومن أشهر مواقفه إرساله برقية إلى الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود أثناء إقامته بالمملكة العربية السعودية يعترض فيها على نقل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام؛ لتوسعة المطاف حول الكعبة الشريفة؛ مؤيِّدًا رأيه بالأدلة الشرعية على عدم جواز ذلك، واستجاب الملك سعود رحمه الله لخطاب الشيخ الشعراوي، وأقر رأيه، ومنع نقل المقام من مكانه، واستشاره في بعض شئون توسعة الحرم المكي الشريف، وأخذ بمشورتهمناصب تولاها الشيخ الشعراويعُين الشعراوي مدرسًا بمعهد طنطا الأزهري وعمل به، ثم نُقِلَ إلى معهد الإسكندرية، ثم معهد الزقازيق، وأُعِير للعمل بالسعودية سنة 1950م.

وعمل مدرسًا بكلية الشريعة، بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

عُين وكيلًا لمعهد طنطا الأزهري سنة 1960م، وعُين مديرًا للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة 1961م.

عُين الشعراوي مفتشًا للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م، عُين مديرًا لمكتب فضيلة الإمام الأكبر حسن مأمون شيخ الأزهر الأسبق 1964م، عُين رئيسًا لبعثة الأزهر في الجزائر 1966م، وعُين أستاذًا زائرًا بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م، وعُين رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972م، عُين وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر بجمهورية مصر العربية 1976م.

اختير عضوًا بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية 1980م، عُين عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية 1980م، ومجمع اللغة العربية، عُرضت عليه مشيخة الأزهر والعديد من المناصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية.

وللشيخ الشعراوي مؤلفات علمية عديدة منها: معجزة القرآن، الأدلة المادية على وجود الله، أنت تسأل والإسلام يجيب، الإسلام والفكر المعاصر، قضايا العصر، أسئلة حرجة وأجوبة صريحة، وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين.

ورحل إمام الدعاة الشيخ الشعراوي عن عالمنا عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك