شهدت الجلسة العلمية الثالثة للمؤتمر الدولي بالمغرب مناقشات أكاديمية حول التصوف السني والأمن الروحي والإصلاح المجتمعي والتربية السلوكية في السياقين المغربي والأوروبي.
تواصلت أعمال المؤتمر الدولي الذي تنظمه مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام تحت شعار: «العلماء الصوفية: من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي»، والمنعقد تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، بعقد الجلسة العلمية الثالثة التي شهدت سلسلة من الأوراق البحثية والمناقشات الأكاديمية حول أدوار التصوف السني في التربية والإصلاح وبناء الأمن الروحي.
ترأس الجلسة الدكتور محمد بوزيان، عضو المجلس الأكاديمي لمؤسسة محمد بصير، فيما تولى مقرر الجلسة الدكتور شعيب النوهايدي، رئيس فرع المؤسسة بمدينة العيون، واستهلت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ أسامة الخلطي.
وافتتحت أعمال الجلسة بورقة علمية قدمها الدكتور محمد بوبكري، مدير قسم الفقه والأصول واللغة العربية بمعهد ابن رشد للدراسات اللاهوتية والاجتماعية بألمانيا، بعنوان: «الزاوية البصيرية نموذجا للأمن الروحي والإصلاح المجتمعي في السياق المغربي والأوروبي»، تناول خلالها أدوار المؤسسات الصوفية في دعم التماسك المجتمعي وتعزيز الاستقرار الروحي.
كما ناقش الدكتور رشيد عمور، أستاذ العقيدة والفكر بجامعة مولاي إسماعيل، موضوع «التربية والتزكية وملامح الإصلاح عند الإمام المتصوف أبي العباس الإقليشي»، فيما تناول الدكتور عبد الرحمان العضراوي، رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال، العلاقة بين العلم والتصوف والمجتمع في تاريخ الدولة المغربية.
وشهدت الجلسة عرضا للدكتور محمد خياري، الأستاذ الباحث بجامعة محمد الخامس بالرباط، حول إشكاليات قاعدة" التخلية قبل التحلية" في الخطاب التربوي الصوفي المعاصر، إلى جانب ورقة للدكتور يوسف بن الحسين أفيكيز، إمام وخطيب مسجد الإسلام بمدينة لاهاي الهولندية، ناقش فيها المحبة والتبرك وضوابطهما عند فقهاء الصوفية وأثرهما في الإصلاح الفردي والمجتمعي.
وتضمنت الجلسة أيضا عددا من الدراسات البحثية التي تناولت حضور الخطاب الصوفي في الخصوصية المغربية، وتجارب الإصلاح التربوي والأخلاقي في التراث الصوفي، ودور العلماء في الجمع بين الرسوخ العلمي والتزكية السلوكية.
كما ناقشت الأوراق المقدمة موضوعات متصلة بالتربية السلوكية عند علماء التصوف السني، والمرتكزات الأخلاقية للتصوف وأثرها في إصلاح العمران، إضافة إلى قراءات بحثية في أعلام التصوف السني بالمغرب وإسهاماتهم الفكرية والتربوية.
واختتمت الجلسة بطرح موضوعات مرتبطة بعناية العاهل المغربي الملك محمد السادس بالتصوف السني من خلال قراءة في عدد من الخطب والرسائل الملكية، في إطار إبراز حضور البعد الروحي ضمن التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني وتعزيز الأمن الروحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك