القدس العربي - هيئة فلسطينية: إسرائيل هجرت 50 تجمعًا بدويا ورعويا منذ نهاية 2023 CGTN العربية - صين المال والأعمال: الاستعراض الأسبوعي عن الأحداث المهمة في التعاون الصيني العربي قناة الجزيرة مباشر - Fuel crisis cripples hospitals and water networks in the Gaza Strip العربي الجديد - الاضطرابات تدفع اقتصاد العراق نحو الانكماش واتساع العجز العربي الجديد - الليلة الأخيرة في غزة ليُسري الغول الجزيرة نت - ليس في الحروب فقط.. مسيّرة تعكر صفو معسكر كوريا الجنوبية العربية نت - أول تعليق لترامب لحظة توقيع مذكرة التفاهم مع إيران CNN بالعربية - هل هذه القطعة من الملابس هي سرّ الأناقة الفرنسية؟ العربية نت - صحافي أرجنتيني: والد ميسي يمر بأزمة صحية خطيرة قناه الحدث - لحظة توقيع ترامب على مذكرة التفاهم مع إيران
عامة

مع اقتراب مهلة 30 يونيو لمغادرة المهاجرين غير النظاميين.. مسيرات تطالب بطرد الأجانب من جنوب أفريقيا.. آلاف النازحين يقيمون بمراكز إيواء مؤقتة.. رامافوزا: المهاجرين ليسوا سبب أزمات البلاد

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تعيش جنوب أفريقيا واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية والسياسية حساسية منذ سنوات، مع تصاعد موجة العداء للمهاجرين الأجانب وتزايد الدعوات الشعبية المطالبة بترحيلهم، وسط أوضاع اقتصادية صعبة ومعدلات بطالة مر...

تعيش جنوب أفريقيا واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية والسياسية حساسية منذ سنوات، مع تصاعد موجة العداء للمهاجرين الأجانب وتزايد الدعوات الشعبية المطالبة بترحيلهم، وسط أوضاع اقتصادية صعبة ومعدلات بطالة مرتفعة وفجوات اجتماعية عميقة.

وبينما تتجه الأنظار إلى الموعد الذي حددته بعض القوى السياسية لخروج المهاجرين غير النظاميين بحلول 30 يونيو، تتزايد المخاوف من تحول التوترات المحلية إلى موجة جديدة من العنف الذي شهدته البلاد مراراً خلال العقدين الماضيين.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، المواطنين إلى عدم تحميل المهاجرين مسئولية التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، محذراً من وجود جهات تسعى إلى استغلال حالة الإحباط الشعبي لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار.

رامافوزا: المهاجرون ليسوا سبب أزمات جنوب أفريقياجاءت تصريحات رامافوزا خلال احتفالات" يوم الشباب" التي تحيي ذكرى انتفاضة سويتو عام 1976، عندما خرج آلاف الطلاب السود احتجاجاً على سياسات التعليم العنصرية التي فرضها نظام الفصل العنصري، قبل أن تواجههم الشرطة بالقوة وتقتل أكثر من 200 طالب.

وفي كلمته، ربط الرئيس الجنوب أفريقي بين نضال الأجيال السابقة من أجل الحرية والتحديات التي تواجهها البلاد، مؤكداً أن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن حلها عبر استهداف الأجانب أو تحميلهم مسؤولية الإخفاقات الداخلية.

وقال رامافوزا إن الحكومة لن تسمح باستغلال الشكاوى الحقيقية للمواطنين من أجل تحقيق أهداف وصفها بـ" الخبيثة"، في إشارة إلى الجهات التي تستثمر حالة الغضب الشعبي لتأجيج التوترات ضد المهاجرين.

كما رفض الرئيس الاتهامات المتكررة التي تصف المجتمع الجنوب أفريقي بأنه مجتمع معادٍ للأجانب بطبيعته، معتبراً أن هناك حملات تضليل تستهدف تشويه صورة البلاد على المستوى الدولي، ومشدداً على أن قضايا الهجرة تمثل تحدياً عالمياً لا يقتصر على جنوب أفريقيا وحدها، وفقل لموقع أفريكا نيوز.

مهلة 30 يونيو تشعل التوتراتتأتي هذه التصريحات في وقت يقترب فيه موعد 30 يونيو، وهو التاريخ الذي روج له حزب ActionSA المعارض باعتباره مهلة لمغادرة المهاجرين غير النظاميين للبلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت عدة مناطق في جنوب أفريقيا تحركات شعبية ومظاهرات شاركت فيها مجموعات تحمل العصي والسياط والدروع التقليدية، مطالبة بخروج الأجانب الذين لا يحملون وثائق إقامة قانونية.

ويرى منظمو هذه التحركات أن الهجرة غير النظامية تؤثر سلباً على فرص العمل والخدمات العامة، بينما تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن مثل هذه الحملات قد تتحول إلى أعمال عنف جماعي تستهدف المهاجرين بغض النظر عن أوضاعهم القانونية.

مخاوف متزايدة داخل أوساط المهاجرينومع اتساع دائرة التوتر، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح داخل المجتمعات المهاجرة، خصوصاً القادمين من دول جنوب وشرق أفريقيا مثل مالاوي وزيمبابوي وموزمبيق.

وفي مدينة ديربان الساحلية، اضطرت السلطات إلى نقل عدد من النازحين المالاويين من مراكز إيواء مؤقتة أقيمت بعد موجة التوتر الأخيرة، بينما قرر بعضهم العودة طوعاً إلى بلادهم خشية التعرض لهجمات أو أعمال انتقامية.

وتقول المهاجرة المالاوية مارثا كينيدي إنها اتخذت قرار العودة إلى وطنها بسبب تصاعد مشاعر الكراهية تجاه الأجانب، مؤكدة أن شعورها بالأمان في جنوب أفريقيا تراجع بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة.

أما لازاروس سودا، وهو مهاجر مالاوي آخر يقيم في أحد الملاجئ المؤقتة، فأشار إلى أن الظروف المعيشية أصبحت صعبة للغاية، موضحاً أن المرافق الصحية والخدمات الأساسية لا تكفي لاستيعاب الأعداد الموجودة داخل مراكز الإيواء.

جذور الأزمة.

اقتصاد متعثر وغضب اجتماعيلا يمكن فهم أزمة المهاجرين في جنوب أفريقيا بمعزل عن التحديات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

فجنوب أفريقيا، التي تعد واحدة من أكبر اقتصادات القارة، تواجه منذ سنوات معدلات بطالة مرتفعة تعد من بين الأعلى عالمياً، خصوصاً بين الشباب، كما تعاني من مستويات مرتفعة من الفقر وعدم المساواة الاجتماعية، وهي مشكلات تعود جذورها إلى عقود من التمييز العنصري وعدم العدالة الاقتصادية.

ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على نهاية نظام الفصل العنصري، لا يزال ملايين الجنوب أفريقيين يشعرون بأن ثمار الديمقراطية لم تصل إليهم بالشكل الكافي، الأمر الذي يخلق بيئة خصبة لانتشار الخطابات التي تلقي باللوم على المهاجرين.

ويشير محللون إلى أن الأجانب غالباً ما يتحولون إلى" كبش فداء" خلال فترات الضغوط الاقتصادية، حيث يتم اتهامهم بالاستحواذ على الوظائف أو التسبب في زيادة معدلات الجريمة، رغم أن الدراسات الاقتصادية لا تقدم أدلة قاطعة على هذه الادعاءات.

تاريخ طويل من أعمال العنف ضد الأجانبليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها جنوب أفريقيا موجات من العنف المرتبط بكراهية الأجانب.

فمنذ عام 2008 تعرض آلاف المهاجرين لهجمات متكررة في مناطق مختلفة من البلاد، وأسفرت أعمال الشغب والعنف في بعض الأحيان عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان الأجانب.

وفي العديد من تلك الأحداث، استهدفت الهجمات متاجر وممتلكات تعود لمهاجرين من دول أفريقية مجاورة، بينما اضطرت السلطات إلى نشر قوات الأمن وإقامة مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين.

ويرى باحثون في قضايا الهجرة أن تكرار هذه الأحداث يعكس فشلاً مستمراً في معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تغذي التوتر بين المواطنين والمهاجرين.

أكثر من ثلاثة ملايين أجنبي يعيشون في البلادبحسب بيانات وكالة الإحصاء الوطنية في جنوب أفريقيا، يعيش في البلاد أكثر من ثلاثة ملايين أجنبي، يمثلون ما يزيد قليلاً على خمسة في المائة من إجمالي السكان.

وقد ظلت جنوب أفريقيا لعقود وجهة رئيسية للمهاجرين من مختلف أنحاء القارة الأفريقية بفضل حجم اقتصادها وفرص العمل المتاحة مقارنة بدول الجوار.

وتستقبل البلاد أعداداً كبيرة من العمال واللاجئين وطالبي اللجوء القادمين من زيمبابوي وموزمبيق ومالاوي والكونغو الديمقراطية والصومال وإثيوبيا وغيرها من الدول التي تعاني أزمات اقتصادية أو نزاعات مسلحة.

بين الأمن والاقتصاد وحقوق الإنسانتكشف الأزمة الحالية عن معضلة معقدة تواجه الحكومة الجنوب أفريقية، تتمثل في كيفية التعامل مع المخاوف الشعبية المرتبطة بالبطالة والخدمات العامة من جهة، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بحقوق اللاجئين والمهاجرين من جهة أخرى.

وفي الوقت الذي تطالب فيه بعض القوى السياسية بتشديد الرقابة على الحدود وتسريع عمليات الترحيل، تدعو منظمات حقوق الإنسان إلى معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من توجيه الغضب نحو الفئات الأكثر ضعفاً.

ومع اقتراب نهاية يونيو، تترقب الأوساط السياسية والحقوقية ما إذا كانت البلاد ستنجح في احتواء التوترات المتصاعدة، أم أنها ستشهد فصلاً جديداً من الصدامات المرتبطة بقضية الهجرة، وهي القضية التي باتت تمثل أحد أكبر الاختبارات أمام حكومة رامافوزا ومستقبل الاستقرار الاجتماعي في جنوب أفريقيا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك