قناة التليفزيون العربي - رئيس الوزراء الباكستاني يعلق على توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران.. ويعلن عن موعد فتح مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - Press Roundup | The Economist: The End of the Iran War Signals a Major Strategic Failure for Israel BBC عربي - الولايات المتحدة وإيران: ماذا نعرف عن بنود اتفاق إنهاء الحرب بين البلدين؟ رويترز العربية - حقائق-بنود اتفاق أمريكا وإيران.. كما تلاها مسؤول أمريكي CNN بالعربية - فيديو يُظهر ما قاله ترامب أثناء توقيع مذكرة التفاهم مع إيران الجزيرة نت - حين غادرت الكرة الشوارع.. كيف صنعت الأكاديميات جيلا جديدا من النجوم؟ وكالة شينخوا الصينية - رئيس الوزراء الباكستاني: مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران نافذة بشكل فوري وكالة شينخوا الصينية - نحو 30 في المائة انخفاضا في القضايا الجنائية المتعلقة بالمخدرات في الصين عام 2025 قناة التليفزيون العربي - شاهد.. ترمب وبزشكيان يوقعان على مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران قناة التليفزيون العربي - حصيلة الحرب على إيران.. انتصار عسكري أميركي بالأرقام، وهذا ما خرجت به طهران من الحرب!
عامة

معارك قانونية في جامايكا لحماية الشواطئ من التوسع السياحي

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ ساعتين
2

يتذكر الباحث والناشط البيئي، ديفون تايلور، الأيام التي كان فيها شاطئ «مامي باي» بمنطقة سانت آن في جامايكا نابضاً بالحياة، حيث كان الأطفال يقضون أوقاتهم في اللعب والسباحة بعد انتهاء اليوم الدراسي، بينم...

يتذكر الباحث والناشط البيئي، ديفون تايلور، الأيام التي كان فيها شاطئ «مامي باي» بمنطقة سانت آن في جامايكا نابضاً بالحياة، حيث كان الأطفال يقضون أوقاتهم في اللعب والسباحة بعد انتهاء اليوم الدراسي، بينما كان الصيادون يعرضون حصيلة صيدهم اليومي على السكان المحليين، وكان الحِرفيون وبائعو التذكارات يبيعون منتجاتهم تحت ظلال أشجار البلوط المنتشرة على امتداد الشاطئ.

ويقول تايلور، الحاصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية والمتخصص في علم المناعة: «نشأتُ على شاطئ مامي باي»، مستعيداً ذكريات طفولته عندما كان يجلب مياه البحر في زجاجات إلى جدته، بعد أن أصبحت غير قادرة على الوصول إلى الشاطئ بنفسها.

كما يتذكر كيف تعلم السباحة في مياه الشاطئ الضحلة، وكيف تابع على مر السنين أجيالاً متعاقبة من الصيادين وهم ينشرون شباكهم في البحر.

ويضيف: «لقد تربينا على هذا الشاطئ، وكان مصدر غذائنا ورزقنا».

إلا أن المشهد تغيّر بصورة جذرية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح شاطئ «مامي باي» محوراً لصراع محتدم بين المجتمعات المحلية ومطوّري المشروعات السياحية الكبرى.

ففي الوقت الذي تعتبر الحكومة الجامايكية قطاع السياحة الشاملة، الذي تُقدر قيمته بمليارات الدولارات، أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني، يرى تايلور وعدد من النشطاء أن هذا النموذج السياحي لا يخدم سوى الزوار الأثرياء والنخب الاقتصادية، بينما يدفع السكان المحليون ثمن توسعه.

ومنذ عام 2019، يقول السكان إنهم مُنِعوا من الوصول إلى الشاطئ بعد إحاطته بسياج وحراسة مشددة من قبل عناصر أمن حكومية مسلحة، إضافة إلى حراس أمن خاصين يعملون لحساب المستثمرين الذين يطورون مشروعات فندقية فاخرة على امتداد الساحل.

ويؤكد تايلور أن الأهالي رفضوا هذه الإجراءات، وأزالوا أجزاء من السياج واحتلوا الشاطئ احتجاجاً على حرمانهم من الوصول إليه.

لكنه أشار إلى أن القيود التي كانت مفروضة خلال جائحة «كورونا»، أتاحت للمطورين مواصلة أعمال البناء، بحيث كان السكان يعودون في كل مرة ليجدوا مزيداً من الجدران الخرسانية والحواجز المقامة على الشاطئ.

ويضيف تايلور، مؤسس الحركة البيئية «جابيم»، والمدافع عن حقوق الوصول إلى الشواطئ، أن المواجهات بين المحتجين والسلطات شهدت تصعيداً خطراً وصل إلى إطلاق أعيرة نارية لتفريق المتظاهرين.

ويرى أن القضية بالنسبة للسكان المحليين تتجاوز مجرد حق الوصول إلى الشاطئ، حيث ترتبط مباشرة بسبل العيش، ويقول: «عندما يفصل الناس عن البحر، فإنهم يدفعون فعلياً نحو الجوع».

ولا يقتصر النزاع على شاطئ «مامي باي» وحده، حيث تشمل المعركة القانونية الحالية مواقع ساحلية وطبيعية أخرى، من بينها نهر ليتل دان في سانت آن، والبحيرة الزرقاء في شمال شرق البلاد، وشاطئ بوب مارلي في سانت أندروز، وشاطئ فلانكرز بروفيدنس في مونتيغو باي.

وتخضع هذه المواقع حالياً لخمس دعاوى قضائية منفصلة، من المقرر أن تبدأ أولى جلساتها قبل نهاية الشهر الجاري.

ويوضح تايلور أن لكل موقع من هذه المواقع خصوصيته وتاريخه، إلا أن جميع القضايا تشترك في نقطة أساسية تتمثّل في حرمان المجتمعات المحلية من الوصول إلى أماكن تُمثّل لها قيمة اجتماعية واقتصادية وروحية كبيرة.

ويرجع ذلك إلى استمرار آثار التفاوت التي خلّفتها الحقبة الاستعمارية، عندما كانت الشواطئ والأراضي الساحلية تدار باعتبارها ممتلكات تابعة للتاج البريطاني.

ورغم انتقال ملكية هذه الأراضي إلى الدولة الجامايكية عقب الاستقلال، فإن العديد من القوانين التي وضعت خلال الحقبة الاستعمارية لاتزال سارية، ومن بينها قانون مراقبة الشواطئ الصادر عام 1956.

وبموجب هذا القانون، تمتلك الحكومة الشواطئ وقاع البحر، ما يجعل أي استخدام أو تطوير للمناطق الساحلية خاضعاً لموافقات حكومية مسبقة.

ويرى تايلور أن هذا الإطار القانوني أسهم في ترسيخ نموذج سياحي يصفه بأنه «تمييزي».

ويقول: «نطلق عليه اسم سياحة المزارع، لأنه يعيد إنتاج الخصائص نفسها التي قامت عليها المزارع الاستعمارية، فالعمالة تُستغل، بينما الثروة المتولدة لا تبقى داخل البلاد، أو تتركز في أيدي قلة من أصحاب النفوذ».

وفي منطقة بورتلاند، يعبّر ناشطون بيئيون عن استيائهم مما يعتبرونه خديعة تعرضت لها المجتمعات المحلية عندما أُغلقت البحيرة الزرقاء عام 2022، بعدما تلقت وعوداً بإعادة افتتاحها خلال ثلاثة أشهر فقط عقب تنفيذ أعمال تطوير وتحسين للمرافق العامة وتوفير فرص عمل إضافية للمرشدين السياحيين والباعة المحليين، إلا أن الناشطين يقولون إنهم اكتشفوا لاحقاً أن الخطة الحقيقية كانت تهدف إلى إغلاق الطرق العامة المؤدية إلى البحيرة بشكل دائم، بما يسهل تطوير مشروعات سكنية خاصة وفلل فاخرة بالقرب منها، وهو ما يعدونه انتهاكاً لحقوقهم التاريخية في الوصول إلى الموقع.

وتُعدّ البحيرة الزرقاء واحدة من أشهر المعالم الطبيعية في جامايكا، حيث يصل عمقها إلى نحو 55 متراً، وتحيط بها غابات استوائية كثيفة.

كما تشتهر بتدرج ألوان مياهها بين الفيروزي والياقوتي والأزرق السماوي، تبعاً لزاوية انعكاس أشعة الشمس عليها، ما جعلها وجهة سياحية بارزة، ومصدراً مهماً للدخل المحلي.

ويقول رئيس تحالف البحيرة الزرقاء، كولين بيكفورد: «هذا الموقع كان مصدر رزق للمجتمعات المحيطة به عبر أجيال متعاقبة، ولا يمكن التفريط فيه».

أما ويلبورن كار، البالغ من العمر 73 عاماً، والذي اعتاد السباحة في البحيرة منذ أن كان في الـ14 من عمره، فيؤكد أن أهمية المكان تتجاوز النشاط السياحي والتجاري.

ويقول: «هذا الموقع ليس فقط مكاناً للترفيه أو البيع والشراء، بل يُعدّ أيضاً وجهة يقصدها كبار السن، للاستفادة من الخصائص العلاجية للينابيع المعدنية التي تتدفق من الجبل وتغذي البحيرة».

وفي شاطئ «فلانكرز بروفيدنس»، الواقع على بعد نحو 100 ميل من البحيرة الزرقاء، يخوض ناشطون معركة قضائية أخرى ضد مشروعات تطوير عقاري يرون أنها تهدد البيئة الساحلية، وتمنع السكان من الاستفادة من الشاطئ الذي أهملته الدولة لعقود طويلة.

ويقول الناشط البيئي، أولاندو براون: «ضحى أجدادنا بدمائهم من أجل هذه الأرض، ولا ينبغي أن نضطر اليوم للنضال من أجل ما هو حق لنا أصلاً».

ويضيف أن ارتباطه بالمكان يتجاوز البُعد المادي، موضحاً أنه، بصفته من أتباع «الراستافارية»، يعتمد على هذه المساحات الطبيعية لممارسة التأمل والتواصل الروحي مع الطبيعة، متسائلاً: «لماذا تسلب هذه الجوهرة من الناس بدلاً من العمل على تطويرها بالشراكة معهم؟ ».

من جانبها، تؤكد منسقة حركة «جابيم» في غرب جامايكا، مونيك كريستي، أن الشواطئ تُمثّل متنفساً أساسياً للأسر محدودة الدخل، فضلاً عن كونها مصدراً مهماً للصيادين المحليين.

وتقول: «كثير من العائلات لا تستطيع تحمل كُلفة الإجازات أو المنتجعات الفاخرة، لكنها تستطيع تجهيز وجبة بسيطة والتوجه إلى الشاطئ للاستمتاع بموارد بلدها الطبيعية من دون أعباء مالية كبيرة».

وفي نهر ليتل دان، يعبّر مدير المشاركة المجتمعية في «جابيم»، داميون كومبس، عن مخاوف مشابهة، مؤكداً أن المجتمعات المحلية لا تجني فوائد حقيقية من العائدات الاقتصادية الناتجة عن السياحة.

ويقول: «نحن نسهم في تحقيق الإيرادات، لكننا لا نحصل على نصيب عادل منها».

وخلال حديثه على وقع هدير الشلالات المتدفقة في المنطقة، انتقد كومبس المبررات التي تستخدم لتقييد الوصول إلى الشواطئ بحجة حماية القطاع السياحي من الجريمة، معتبراً أن هذه الحجج تعيد إنتاج منطق استعماري قديم كان يصور السكان المحليين باعتبارهم غير مؤهلين للاستمتاع بسواحل بلادهم.

5 دعاوى تتهم مطوّرين بحرمان المجتمعات المحلية من مواقع تُعدّ مصدراً للرزق والتراث والهوية.

الحكومة الجامايكية تعتبر قطاع السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني.

يرى الباحث والناشط البيئي الجامايكي، ديفون تايلور، أن معركة الدفاع عن حق الوصول إلى الشواطئ في بلاده قادته إلى تبني نضال أوسع ضد الإرث الاستعماري وآثاره المستمرة.

ويقول: «أنا من أبناء هذه الأرض، وقد دفعتني هذه القضية إلى أن أكون مدافعاً عن البيئة ومناضلاً ضد الاستعمار، وأن أواجه منظومة تقوم على الاستيلاء على الأراضي واستغلال الناس والإضرار بالبيئة الطبيعية».

انتقادات لسياسة جديدة تنظم إدارة الشواطئالسياسة التي اقترحها رئيس وزراء جامايكا تتضمن تحديث الأطر التشريعية.

رويترزفي مارس الماضي، طرح رئيس وزراء جامايكا، أندرو هولنس، سياسة جديدة لتنظيم إدارة الشواطئ وإتاحة الوصول إليها، تتضمن تحديث الأطر التشريعية المعمول بها، وتوسيع فرص استخدام الشواطئ أمام الجمهور، إلا أن ناشطين بيئيين يرون أن السياسة المقترحة لاتزال تتيح فرض قيود يعتبرونها غير مقبولة على حق الوصول إلى الشواطئ.

وقال مدير قسم المشاركة المجتمعية في حركة «جابيم» البيئية وحملة «بيتش بيرثرايت»، داميون كومبس، إن النقاش لايزال يدور حول ما وصفه بـ«الحقوق غير المؤكدة»، موضحاً أن بعض الجهات لاتزال تمتلك صلاحية تحديد من يحق له الدخول إلى الشواطئ، بل قد تفرض رسوماً مقابل ذلك.

وأضاف أن ما تناضل الحركة من أجله يتمثّل في ترسيخ حقوق قانونية واضحة ودائمة وغير مقيدة، وتضمن حرية الوصول إلى الشواطئ للجميع.

وأعربت حركة «جابيم» عن مخاوفها من التداعيات المحتملة لقانون هيئة إعادة الإعمار والمرونة الوطنية «نارا»، الذي أُقر في مارس الماضي، بهدف تسريع جهود إعادة إعمار البلاد عقب إعصار «ميليسا».

وترى الحركة أن القانون قد ينعكس سلباً على القضايا المنظورة حالياً أمام المحاكم، فضلاً عن تأثيره المحتمل في النزاعات المستقبلية المرتبطة بحقوق الوصول إلى الشواطئ والأراضي العامة.

ويؤكد ناشطون أن القانون صُمم بطريقة تضعف من فاعلية قانون التقادم التاريخي، الذي يعتبرونه من أهم الأدوات القانونية التي تكفل حماية حق الجمهور في استخدام الأراضي أو الممرات التي استخدمت بشكل متواصل كطرق وصول عامة لمدة لا تقل عن 20 عاماً.

من جهته، قال مؤسس حركة «بيتش بيرثرايت» البيئية التابعة لـ«جابيم»، ديفون تايلور، إن هيئة «نارا» تفتقر إلى الضوابط والآليات الكفيلة بتحقيق التوازن والرقابة، معتبراً أنها تمنح رئيس الوزراء سلطات واسعة ومركزة بصورة مفرطة.

لكن وزير البيئة، ماتيو سامودا، رفض هذه الانتقادات، مؤكداً أن القانون لا ينتقص من متطلبات الرقابة والإشراف المؤسسي، وأوضح أن تنفيذ المشروعات لايزال يتطلب المرور بالإجراءات البرلمانية والحصول على التصاريح اللازمة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من القانون يتمثّل في ضمان الاستجابة السريعة والفاعلة لتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار والتنمية.

الاستفادة من الموارد الطبيعيةأكد وزير البيئة وتغير المناخ في جامايكا، ماتيو سامودا، أن الحكومة ملتزمة بضمان تمكين جميع السكان من الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلاد.

وقال إن هذا التوجه تجسّد في إنشاء متنزه «هارموني» الشاطئي في مونتيغو باي، كما يجري العمل على إنشاء متنزه شاطئي آخر في الجهة الشرقية من منطقة سانت جيمس.

وقال إن الموافقات التي مُنحت أخيراً لمشروعات التطوير الجديدة، لاسيما تلك المقامة على أراضٍ عامة، تضمنت اشتراطات تُلزم المطورين بتوفير ممرات تتيح الوصول إلى البحر.

وأشار سامودا إلى أن الطبيعة الجغرافية لجامايكا تجعل مسألة الوصول إلى الشواطئ أكثر تعقيداً، موضحاً أن السواحل الجامايكية لا تتكون بالكامل من شواطئ رملية مناسبة للأنشطة السياحية، حيث تضم مناطق صخرية واسعة، وأخرى تعيق الأراضي الرطبة الوصول إليها، فضلاً عن وجود محميات للتنوع البيولوجي، يصعب اختراقها أو العبور من خلالها للوصول إلى الساحل.

بدوره، أكد وزير البيئة في حكومة الظل، عمر نيويل، إدراكه للأهمية الكبيرة التي تُمثّلها الشواطئ بالنسبة للمجتمعات المحلية، مشيراً إلى أن حزبه يتابع باهتمام المخاوف التي يطرحها نشطاء الدفاع عن حق الوصول إلى الشواطئ، وقال إن الإدارات المتعاقبة أشرفت بالفعل على عمليات خصخصة واسعة للشواطئ الجامايكية، معتبراً أن استمرار هذا النهج لم يعد مقبولاً وأنه ينبغي وضع حد له.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك