Euronews عــربي - مبادرة أمريكية لتقاسم السلطة في ليبيا.. هل تنجح واشنطن في رأب الصدع بين شرق البلاد وغربها؟ قناه الحدث - بسبب إزالة بناء مخالف.. شاب يشعل النار في مسؤولة مصرية العربي الجديد - كوريا الشمالية تحتج على عقوبات بريطانية باستدعاء سفيرها من لندن Euronews عــربي - اكتشف لشبونة كأهلها: 7 نصائح لسبعة تلال التلفزيون العربي - بالفيديو .. ترمب وبزشكيان يوقّعان مذكرة التفاهم العربي الجديد - إسرائيل ترجح انهيار الاتفاق مع إيران وإبقاء قواتها بلبنان حتى نوفمبر العربية نت - بسبب بناء مخالف.. شاب يشعل النار في مسؤولة مصرية القدس العربي - ألمانيا تعلن إرسال سفينتين في مهمة محتملة عند مضيق هرمز CNN بالعربية - من قوة الانفجار طار سقف خزان وقود ضخم بالهواء.. لقطة لأكبر هجوم أوكراني على موسكو منذ عامين وفقا لوسائل إعلام روسية العربية نت - ينقطع بضغطة زر.. قادة العالم يطالبون بضمانات للذكاء الاصطناعي الأميركي
عامة

هرمز بين الولايات المتحدة وإيران.. من فرض قواعد اللعبة؟

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد (14 حزيران/يونيو 2026) عند إعلانه التوصل إلى اتفاق مع إيران إلى عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. ومع أنَّ تفاصيل الاتفاق لا تزال سرية، ولكن ترامب أعلن لاحقًا أ...

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد (14 حزيران/يونيو 2026) عند إعلانه التوصل إلى اتفاق مع إيران إلى عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

ومع أنَّ تفاصيل الاتفاق لا تزال سرية، ولكن ترامب أعلن لاحقًا أنَّ مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل.

ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم الثنائية بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع في جنيف، حيث ينوي الطرفان التفاوض هناك مرة أخرى بشكل مباشر.

ويمثّل مضيق هرمز الواقع بين إيران وسلطنة عُمان ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

وهذا الممر المائي الذي يصل عرضه إلى 30 كيلومترًا، كان يُنقل عبره عشرون بالمائة من نفط العالم، قبل أن تغلقه إيران بزوارقها السريعة المسلحة وألغامها البحرية.

وذلك ردًا على هجمات الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والتي بدأت في شباط/فبراير واستهدفت أهدافًا عسكرية في إيران وقُتل فيها سياسيون رفيعو المستوى، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ويسري منذ أسابيع وقف هش لإطلاق النار.

غير أنَّ هناك تفاصيل غير مؤكدة لمذكرة التفاهم، نشرتها وسائل إعلام إيرانية مقرّبة من الحكومة، تشير إلى أنَّ دور إيران المستقبلي في مضيق هرمز لا يزال مطروحًا للتفاوض.

وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأنَّ" السيادة الإيرانية العُمانية على مضيق هرمز" تم إدراجها في المفاوضات فقط في اللحظة الأخيرة.

وأنَّ الولايات المتحدة الأمريكية" قبلت" بأن تدفع شركات الشحن" رسوم مرور" لإيران عند عبور سفن الحاويات الخاصة بها مضيق هرمز.

ولكن الولايات المتحدة نفت من جانبها هذا الادعاء.

وضمن هذا السياق قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس لشبكة" سي إن بي سي" إنَّ" الولايات المتحة تتوقع أن يظل مضيق هرمز مفتوحًا من دون رسوم على المدى الطويل".

وأضاف أنَّ" هذا ما سنناقشه خلال هذه المفاوضات الفنية".

والآن يشاهد العالم بدهشة كبيرة أنَّ القوة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية - بالرغم من قوتها العسكرية الهائلة وحضورها في منطقة الخليج، ولكنها مجبرة على التفاوض مع إيران فقط على عودة الوضع في مضيق هرمز كما كان قبل بدء الحرب.

إذ إنَّ قدرة إيران على شل حركة الملاحة الحرة بشكل غير متكافئ - باستخدام مسيّرات ونشر الألغام على طرق الشحن وزوارق سريعة صغيرة - تثير الشك في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على ضمان حرية الملاحة في المضيق.

" هذه صفعة في وجه الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى عالمية، وتُقوِّض مكانتها كضامن لحرية الملاحة.

فحرب إيران وضعت الولايات المتحدة في موقف أضعف مما كانت عليه في بداية الحرب"، كما قالت ريبيكا ليسنر من مركز الأبحاث الأمريكي" مجلس العلاقات الخارجية" في حوار مع DW.

وأضافت: " لقد أظهرت حرب إيران القوة العسكرية الاستثنائة التي تملكها الولايات المتحدة، ولكنها كشفت في الوقت نفسه أيضًا عن عجز الولايات المتحدة عن تحويل هذه القوة إلى شيء يشبه حتى لو قليلًا تحقيق نصر استراتيجي على إيران".

وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية الحرب أهدافًا عديدة لم يتحقق منها حتى الآن سوى هدف واحد: " تدمير" البحرية الإيرانية.

ويُقدّر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية (CSIS) أنَّ إيران فقدت" معظم قواتها البحرية" في أقل من عشرة أيام.

ولكن إيران لم تكن بحاجة إلى أسطول بحري تقليدي لوقف الملاحة في مضيق هرمز.

فقد أدت هجماتها غير المتكافئة بالمسيّرات على منشآت الطاقة في دول خليجية إلى ردع الولايات المتحدة عن تصعيد الصراع أكثر - مثلًا من خلال شن هجوم بري.

وكذلك لا يزال وكلاء طهران في اليمن ولبنان - ميليشيا الحوثيين و حزب الله اللبناني - خطرًا يهدد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مثل إسرائيل وغيرها.

ومن جانبها تسعى أوروبا الآن لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا من دون رسوم.

وقد اتضح ذلك على هامش قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية.

حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنَّ أوروبا مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة بسفنها الحربية.

ولكن الرئيس الأمريكي ترامب لم يكن متحمسًا للفكرة، وقال لماكرون يوم الاثنين (15 حزيران/يونيو 2026) إنَّ الولايات المتحدة لا تحتاج إلى" مساعدة كبيرة".

وأضاف أنَّه" لا يعتقد أنَّها فكرة سيئة أن تكون هناك سفينة أو اثنتين من بعض الدول، بلدك مؤهل جدًا لذلك".

تقول ليسنر، التي كانت نائبة مستشار الأمن القومي السابق لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس: " حتى لو أُعيد فتح المضيق، فإنَّ إيران تمتلك الآن ورقة ضغط لم تكن لديها من قبل.

لقد أثبتت الولايات المتحدة أنَّها عاجزة عن إجبار إيران - أو لا ترغب في إجبارها - على إعادة فتح المضيق.

ويجب على العالم أن يتعايش مع خطر إغلاق إيران المضيق من جديد عندما تريد".

ولذلك يبقى السؤال مطروحًا: لماذا تتخلى إيران عن ورقة الضغط هذه من دون مقابل مناسب؟

تنتشر على نطاق واسع معلومات ملخصة من مسودة الاتفاق وتفيد على ما يبدو بأنَّ إيران ستحصل على أموال مجمدة بقيمة نحو اثني عشر مليار دولار حتى قبل بدء المفاوضات النووية.

ولكن الولايات المتحدة تنفي ذلك.

وعلى أية حال يبدو أنَّ ضرر العقوبات الأمريكية في إيران أقل بكثير من الضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي المتعطش للطاقة.

وعلى الرغم من أنَّ الأسواق العالمية استعادت أنفاسها قليلًا بعد الإعلان عن إعادة فتح المضيق بشكل ما، لكن لا يزال هناك شك في عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.

تقول ليسنر: " من المحتمل أنَّ هذا الاتفاق يثبّت السيطرة الإيرانية على المضيق فعليًا، من خلال إيجادها إطار عمل يسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة".

وبذلك لن تعارض الولايات المتحدة هذه المطالب الإيرانية، كما تقول ليسنر.

وتضيف أنَّ" هذا قد يكون سبب رفض ترامب حتى الآن نشر نص الاتفاقية".

قوة مهيمنة لا يمكن الاعتماد عليها؟كان التفوق العسكري للقوات المسلحة الأمريكية مرتبطًا لعقود من الزمن بالتزامها بالحفاظ على ما يعرف باسم" النظام القائم على القواعد" بالتعاون مع حلفائها.

وقد سمح هذا بنقل أهم السلع الاقتصادية كالنفط إلى جميع أنحاء العالم.

واستفادت من هذا النظام العالمي الولايات المتحدة التي أنشأته.

ولكن الرئيس الأمريكي ترامب يشكّك مرارًا وتكرارًا في هذا النظام بالذات.

وبحسب تصريحاته فإن جميع الدول الأخرى" تستغل" الولايات المتحدة الأمريكية من دون أن تقدِّم الكثير في المقابل.

ولذلك فقد دعا حلفاء الولايات المتحدة أيضًا إلى إنفاق المزيد من المال على الدفاع.

وتتفق ليسنر مع محللين آخرين، مثل المؤرخ تيموثي سنايدر، على أنَّ السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب هي" انتحارٌ للقوة العظمى".

والولايات المتحدة الأمريكية بقيادة ترامب" فككت تدريجيًا النظام الذي بنته واشنطن مع حلفائها لتأمين قوتها وازدهارها"، كما تقول خبيرة الأمن ليسنر.

وتضيف أنَّ" حرب إيران أدت فقط إلى تعزيز هذا الاتجاه نحو تقويض النظام القائم على القواعد وإهانة حلفاء الولايات المتحدة.

وهذه الخطوات تقود نحو" نظام عالمي جديدة" يتسم بزيادة العنف وعدم الاستقرار".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك