قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | تطورات إعادة فتح هرمز بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية FC Barcelona - برشلونة - FC BARCELONA's BEST GOALS of the 2025/26 SEASON 🔥🔵🔴 وكالة الأناضول - تونس وموريتانيا تبحثان تعزيز التعاون الثنائي والشراكة الاقتصادية الدوري الإيطالي - The Aesthetics and Care of Talent | Champions of #MadeinItaly with Jesus Rodriguez قناة الجزيرة مباشر - مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سنشارك في المفاوضات التي ستعقد بين واشنطن وطهران وكالة الأناضول - فيدان: قضايا مهمة بقمة الناتو في تركيا لا يمكن حسمها دون حضور ترامب العربي الجديد - الأسهم الآسيوية تقفز مع تمهيد الفيدرالي لرفع الفائدة قناة العالم الإيرانية - مراسل العالم يكشف كواليس العملية النوعية للمقاومة الإسلامية جنوب لبنان العربية نت - للعام الثالث على التوالي.. السعودية تتصدر مؤشر الأمن السيبراني عالمياً وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية: نعول على أن يعيد السلام بين واشنطن وطهران الثقة في منطقة الخليج
عامة

ثقل الكبار: الميسري'وتد الخيمة' السياسية والمشهد يتغير في الرياض

حضرموت نت
حضرموت نت منذ ساعتين
1

ليس هناك مدينة تجعلك تحبها من اللحظة الأولى مثل عدن, وما من مدينة لها شخصيتها الفريدة مثل عدن, وما من مدينة تستطيع أن تكون الشيء ونقيضه مثل هذه البقعة المصلوبة على كتف جبل شمسان… نعم هي البقعة الجغراف...

ليس هناك مدينة تجعلك تحبها من اللحظة الأولى مثل عدن, وما من مدينة لها شخصيتها الفريدة مثل عدن, وما من مدينة تستطيع أن تكون الشيء ونقيضه مثل هذه البقعة المصلوبة على كتف جبل شمسان… نعم هي البقعة الجغرافية الأكثر سلاماً ومدنية, لكنها أيضا الأسرع في فرز الرجال وكشف عورات اللصوص وتجار الشعارات, وسط هذا الخراب المتراكم وهذه الحماقة السياسية التي نعيشها تتجه بوصلة المواقف باتجاه المهندس أحمد بن أحمد الميسريتحتاج فقط إلى بضع ثوان لتدقق في هذا الرجل ولن تجد تلك اللزوجة التي تميز الكائنات الأخرى من المسؤولين, بل ستجد إنسانا بنكهة العامة وصفات العظماءالميسري يمتلك كاريزما طاغية لا تعتمد على ‘المصايحات’ أو استعراض المواكب الفارغة والسيارات المدرعة, حضوره يملأ المكان بهدوء مخيف, وعقليته تجمع ببراعة نادرة بين دهاء السياسي المتمرس وصلابة رجل القبيلة الذي لا يفرط في ‘وجهه’ ومبادئه عندما يتحدث, لا يوزع الابتسامات البلاستيكية أو يقرأ من أوراق مكتوبة سلفا كالآخرين, بل يرمي الكلمات كحجارة ثقيلة لا تخطئ الحقيقة… لم يكن مجرد موظف بدرجة وزير جاءت به الصدفة, بل هو نتاج سنوات من الصقل حتى أصبح سياسيا واجتماعيا ثقيلا يدرك التفاصيل المعقدة, ويقرأ ما تخفيه الكواليس بذكاء فطري حاد… لا تستطيع تهميشه حتى لو حاولت, لأن وزنه ليس مستمداً من حبر قرار جمهوري, بل من جذور ضاربة في عمق المجتمع الجنوبي واليمني بأسرههذه العقلية الفذة فهمت باكرا أن الدولة مسؤولية تكسر الظهر وليست غنيمة توزع على الأتباع والمحاسيب… دعونا من التبرير الاستعباطي الذي يمارسه البعض لتجميل القبح واستهداف الرجل, هل تستعبطون يا قوم؟ عندما تزرعون لغما في الأرض كيف تتوقعون أن ينتج عنه شجرة؟ وعندما تتوغلون في ملشنة الدولة وتوزيع مناصبها السيادية والأمنية كغنائم حرب على أبناء القرية الواحدة واللكنة الواحدة, فمن الطبيعي أن يكون الحصاد بصورة المسخ الذي كنا نراه.

في فترة وجود الميسري على هرم وزارة الداخلية, لم يتعامل مع صلاحياته بوقاحة أو بأسلوب الغازي, بل بروح ابن الوطن العريض.

كانت التعيينات تمر عبر معيار الكفاءة, وليس عبر الابتزاز المناطقي الضيق الذي ذبح الكفاءات بدم بارد.

على النقيض من واقع عدن اليوم الذي تحول إلى مدينة للرعب والستائر المغلقة, لم نسمع في عهد الميسري عن سجون سرية أو أقبية مظلمة تبتلع شبابنا ليتم إخفاؤهم وتصفية الحسابات معهم بغطاء الدولة.

لم يكن لدى الميسري أجهزة مليشياوية تداهم المنازل في جنح الظلام, وتروع النساء, وتختطف الناس ليفبرك لهم التهم بلغة العصابات وقطاع الطرق.

تلك مرحلة يشيب الرأس من قصص التنكيل والبلطجة التي مارستها أطقم أمنية منفلتة لا تعرف من القانون سوى فوهة البندقيةأتذكر أن كاتبا فرنسيا قال ذات مرة’ (كيف تعرف الكاذب؟ ).

الكاذب هو من يرى مدينته تغرق في فوضى المليشيات وانتهاك الحرمات, فيحذرك من احتمال إصابتك بالزكام.

والكاذب هو من يسلخ جلود أبناء عدن في المعتقلات ثم يخرج ليحدثك بصفاقة عن استعادة الدولة!تواضعوا قليلا وبطلوا حماقة وحاولوا تقدير مخاطر درب الجحيم الذي كنتم تسلكونه.

الم تسألوا أنفسكم لماذا أحب الشارع العدني والجنوبي هذا الرجل إذن؟ لأن الناس تمتلك حاسة سادسة في عدن لا تخطئ في التمييز بين رجل الدولة ذي الهيبة الحقيقية وبين مقاول حرب.

أحبوه لأنه لم يمارس الاستعباط السياسي ولم يختبئ في الفنادق حين كانت عدن تلفظ أنفاسها في صيف 2018م, بل تصدر المشهد وكافح بصفة شخصية لإنقاذ محطات الكهرباء من التوقف, مقدما (وجهه) ذات يوم لرجل أعمال كضمانة لتوفير وقود بملايين الدولارات حين غابت الحكومة ورئاسة الجمهورية وكائنات التحالف.

رجل يأتيه أحد كبار البيوت التجارية فيقول له (طالما في وجهك يابو محمد أبشر), هذا ليس مجرد وزير, هذا مرجعية وثقل اجتماعي لا يشترى بمال الدنيا.

ولقد قالها بصدق يشبه رمال ساحل أبين: لا بديل عن الدولة إلا التشرذم.

واليوم, ونحن نرقب زيارة الرجل وتحركاته في العاصمة السعودية في هذه الأيام ولقاءاته العميقة بشخصيات جنوبية وازنة مثل اللواء أحمد سعيد بن بريك والدكتور أحمد عبيد بن دغر واللواء فيصل رجب, ونواب مجلس القيادة الرئاسي وكثير من القيادات, ندرك يقينا أننا أمام محطة فاصلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

هذه اللقاءات ليست مجرد ثرثرة في صالات مكيفة, بل هي بداية لحوار وطني جنوبي حقيقي تهيئ له وترعاه السعودية لجمع الشتات بعيدا عن الإقصاء والجنون المليشياوي.

الرياض تدرك جيدا, والشارع يدرك أيضا, أن تجاوز شخصية بكاريزما وعقلية المهندس الميسري هو ضرب من الحماقة الخالصة, فهو وتد خيمة ورقم صلب لا يمكن القفز عليه.

هو باختصار قطعة الدومينو التي بدونها يظل المشهد السياسي الجنوبي مجرد استعباط لن يقودنا إلا إلى المزيد من التيه والخراب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك