أكدت الدكتورة رانيا المارية، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن التحويلات المالية التي يرسلها العاملون بالخارج تمثل أحد أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني، لما لها من دور مباشر في تعزيز استقرار العملة المحلية وتوفير السيولة من النقد الأجنبي.
وأوضحت المارية خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد تقديم أحمد دياب ومحمد جوهر أن هذه التحويلات تسهم في زيادة الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، إلى جانب توفير العملة الصعبة اللازمة لسداد الديون الخارجية والوفاء بالالتزامات الدولية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على قوة واستقرار الاقتصاد.
وأضافت أن تدفقات تحويلات المصريين في الخارج تساعد أيضًا في تأمين استيراد السلع الأساسية في الأسواق المحلية، بما يمنع حدوث نقص في المعروض، ويحد من أي اضطرابات قد تمس الاستقرار الاقتصادي أو الاجتماعي، مؤكدة أن توافر السلع يعزز شعور الأسر بالأمان.
وأشارت خبيرة الاقتصاد المجتمعي إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا مهمًا في سد الفجوة التمويلية، حيث يمكن توجيه جزء منها نحو الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق قدر من الاستقلال المالي.
كما لفتت إلى أن التحويلات المالية تسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى معيشة الأسر، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية مثل التعليم والعلاج والسكن، الأمر الذي ينعكس على تقليل معدلات الفقر داخل المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك