يتطلع منتخبا أمريكا وأستراليا إلى مواصلة انطلاقتهما المثالية والحفاظ على العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة ببطولة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك عندما يلتقيان غدا الجمعة على ملعب سياتل في مواجهة مرتقبة لحساب الجولة الثانية من منافسات الدور الأول.
ويدخل منتخب اليانكيز الأمريكي المواجهة بعد أن حقق فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره منتخب باراجواي بنتيجة 4 /1 في الجولة الافتتاحية، بينما فجر منتخب السوكروز الأسترالي مفاجأة من العيار الثقيل بالانتصار على منتخب تركيا بنتيجة 2/ صفر في ذات الجولة، مما يمنح هذا اللقاء أهمية قصوى حيث إن الفوز به يضمن لصاحبه بشكل رسمي بطاقة العبور المبكر إلى دور الـ32.
وتحت القيادة الفنية للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، أظهر المنتخب الأمريكي أداءً هجومياً قوياً وتنظيماً تكتيكياً مميزاً منذ الدقائق الأولى لمشواره المونديالي مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، حيث نجح الفريق في ترجمة أفضليته مبكراً بهدف عكسي سجله دامييان بوباديلا في مرماه، قبل أن يتألق المهاجم فولارين بالوجون ويحرز ثنائية مميزة وضعت اسمه كبطل واعد، واختتم جيوفاني رينا المهرجان التهديفي بهدف رابع في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، مما عزز من ثقة الجيل الحالي وقدرته على تجاوز التوقعات وكسر عقدة دور الستة عشر التي لازمت الكرة الأمريكية في النسخ الأخيرة، والوصول لأبعد مدى في النسخة الموسعة للبطولة.
وأكد لاعبو المنتخب الأمريكي استعدادهم التام للتحديات البدنية والنفسية التي تنتظر الفريق في هذه المواجهة القوية، حيث أشار لاعب الوسط سيباستيان برهالتر والجناح الهجومي تيموتي وايا إلى أن بوتشيتينو، الذي تولى المسؤولية والفريق يعاني من إخفاقات دولية، نجح في غرس عقلية قوية وصارمة قوامها أن الأمريكيين لا يقبلون بالهزائم وجعل هذه العقلية الهوية الأساسية للاعبين، وهو التحسن الذي بدأ يظهر تدريجياً في الانضباط الروحي والتكتيكي منذ الفوز الودي على أستراليا بنتيجة 2 /1 في كولورادو أكتوبر الماضي، لتصبح تشكيلة اليانكيز أكثر شراسة وقدرة على مقارعة الفرق التي تقاتل وتسعى للفوز.
ويتجه بوتشيتينو للمحافظة على ذات التشكيلة الأساسية التي خاضت مواجهة باراجواي دون تغييرات جوهرية، بعد الاطمئنان الكامل على الحالة البدنية للنجم كريستيان بوليسيتش وتأكيد جاهزيته لخوض اللقاء عقب استبداله بين شوطي المباراة السابقة جراء كدمة خفيفة.
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الأسترالي اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية وثقة متجددة تحت قيادة مدربه توني بوبوفيتش، بعد الصمود الدفاعي الرائع الذي قدمه الفريق أمام الهجوم التركي المكثف في الجولة الأولى، فرغم تفوق المنتخب التركي واستحواذه على الكرة بنسبة بلغت 72% وتسديده 30 كرة، فإن الانضباط الدفاعي الصارم والبراعة الاستثنائية للحارس الشاب باتريك بيتش الذي تصدى لثماني كرات محققة في ظهوره الدولي الأول، منحت أستراليا فوزاً ثميناً بفضل هدفي نيستوري إيرانكوندا وكونور ميتكالف، وسيشكل هذا الفوز حافزاً إضافياً للاعبي أستراليا للرد على الانتقادات الإعلامية السابقة التي رشحتهم لتذيل المجموعة، ومحاولة كسر التفوق الأمريكي الأخير حيث نجح أصحاب الأرض في الفوز بالمواجهتين الأخيرتين بينهما ومنها لقاء أكتوبر 2025 بنتيجة 2 /1.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك