شنت مسيرة إسرائيلية صباح اليوم الخميس غارة على سيارة عند مستديرة كفرتبنيت - أرنون في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح حالته خطرة، وفق ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
كما أغار الطيران المسيّر على بلدة حداثا الجنوبية، دون تسجيل إصابات.
وتوجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى العاصمة الفرنسية باريس اليوم الخميس، حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لمناقشة نتائج قمة الدول السبع ومحادثاته مع ترمب حول الوضع في لبنان وضرورة دعم الجيش اللبناني.
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مقتل أحد جنوده، وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان، بينما نقلت صحيفة" يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي توقف بشكل شبه كامل عن التقدم باتجاه عمق جنوب لبنانوقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 سنة)" قتل أثناء القتال"، أمس الأربعاء.
وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن الجنود السبعة المصابون ينتمون إلى" الفرقة 36" و" لواء غولاني" وتعرضوا لانفجار عبوة ناسفة بمنطقة الليطاني جنوب لبنان.
وصدر إعلان مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.
وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين" حزب الله" وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت، في وقت سابق، أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.
أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قتل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.
من جهته دعا الأمين لـ" حزب الله" نعيم قاسم أمس الأربعاء السلطة في لبنان إلى الاستفادة من الاتفاق الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب، باعتباره" محطة مفصلية" لهذا البلد، الذي من المقرر أن يخوض الأسبوع المقبل جولة مفاوضات مباشرة جديدة مع إسرائيل.
يأتي ذلك في وقت شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن مسار التفاوض مع إسرائيل" مستقل" عن التفاهم الإيراني الأميركي، الذي وصفه قاسم بأنه" نصر كبير".
ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، انخرط لبنان تحت ضغط أميركي في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب الأخيرة التي اندلعت بين" حزب الله" والدولة العبرية.
وأكدت السلطات اللبنانية عزمها فصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب، لكن إعلان إيران ومسؤولين أميركيين والوسيط الباكستاني أن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن يشمل لبنان، أعاد خلط الأوراق على الساحة المحلية.
وشكر قاسم إيران، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي في ضاحية بيروت الجنوبية بثت عبر شاشة، " على ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام إسرائيل على وقف العدوان".
ودعا قاسم لبنان" إلى الاستفادة من هذه المحطة المفصلية" بعد الاتفاق الأميركي - الايراني، " لتحقيق طرد إسرائيل".
واعتبر أن ذلك يتم من خلال مقومات عدة من بينها أن يكون" سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو الأمن المتبادل"، مشدداً على أن" ليس هناك سقف آخر، وأي مشروع تحت سقف نزع السلاح لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتخرب البلد".
وكان الرئيس اللبناني شدد في وقت سابق الأربعاء على أن" التأكيدات التي بلغتنا وما نصر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أية دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران"، مضيفاً" وحده التدخل في الشؤون الداخلية للبنان غير مسموح به".
وأعرب عن أمله أن تكون جولة المفاوضات الجديدة المقررة بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل في واشنطن" إيجابية أكثر، لا سيما مع الاهتمام الكبير للإدارة الأميركية بلبنان".
وأكد أن" الدولة اللبنانية سيدة قرارها، وللمرة الأولى هي التي تقوم بالتفاوض وما من أحد يفاوض عنها"، مضيفاً" أطمئن اللبنانيين إلى أن لا أحد يربطنا بأية دولة أخرى، وأية تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا".
أما قاسم فدعا في كلمته السلطة في لبنان إلى" تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو الإسرائيلي، من دون ربط المطالب اللبنانية بأية قضية داخلية، ومن دون الموافقة مع إسرائيل بمطالبها أن تتدخل في قضايانا الداخلية".
وأضاف أن" كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي، سواء كان موضوع السلاح أم كان موضوع الاقتصاد أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني أو الاستراتيجية الدفاعية، كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نناقشه داخلياً.
ولذلك في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان"، ودعا الحكومة اللبنانية من جديد إلى" التحرر من المفاوضات المباشرة" التي أعرب الحزب مراراً عن رفضها، معتبراً أن" كلها تنازلات".
" شراكة رائعة" على رغم الخلاف حول لبنانفي المقلب الآخر أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، من قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية بـ" الشراكة الرائعة" بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معدلاً بذلك لهجته حياله بعد الانتقادات الحادة التي وجهها إليه، أول من أمس الثلاثاء.
وقال الرئيس الأميركي" لكي أكون منصفاً تماماً مع بيبي (الاسم الذي يكنى به رئيس الوزراء الإسرائيلي) نتنياهو، وهو على فكرة رجل طيب، فهو ينفعل قليلاً أحياناً".
وأضاف أن" لدينا شراكة رائعة"، واصفاً خلافهما في شأن لبنان بأنه" اختلاف صغير".
وأشار الرئيس الأميركي أمس إلى أن الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط سيوقع" قريباً، غداً (اليوم الخميس)، أو ربما بعد غد (الجمعة)"، مؤكداً أن إسرائيل تلقت نسخة من مذكرة التفاهم.
وقال إنه مستعد لـ" قصف إيران بلا هوادة"، إذا خرقت الاتفاق.
وعما وصفه بـ" الشق اللبناني"، قال ترمب" هذا أمر سيتعين علينا أن نعمل عليه قليلاً".
ورأى ترمب" في الواقع، إنها قطعة صغيرة جداً من الصورة العامة، لكنها مع ذلك تحدث كثيراً من الضجيج"، معتبراً أن" المسألة الحقيقية هي الاتفاق مع إيران".
وأضاف" هناك يوجد المال، وهناك كانت توجد السلطة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك