روسيا ترسل مدمرة حربية إلى مصروقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن رسو الفرقاطة الروسية المتقدمة أدميرال كاستونوف في قاعدة البحرية المصرية في الإسكندرية يشكل عرض قوة سياسية وعسكرية مهم.
وأضافت المنصة العبرية أن الزيارة الرسمية لا تقتصر على بادرة ودية روتينية، بل تحمل عدة دلالات استراتيجية مركزية في خريطة المصالح بالشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا ومصر، حيث تواصل مصر التي تتلقى مساعدات عسكرية واسعة من الولايات المتحدة تطبيق سياسة خارجية متعددة الأقطاب، واستضافة سفينة روسية رائدة ترسل للعالم رسالة بأن مصر ليست ملتزمة حصريا بالمعسكر الغربي وتحافظ على تحالفات قوية مع موسكو.
وأضافت المنصة العبرية أن الزيارة التي تزامنت مع احتفالات يوم روسيا في الثاني عشر من يونيو تعرض جبهة دبلوماسية دافئة بين البلدين رغم التوتر الدولي العالي الذي تعيشه روسيا، مشيرة إلى أن البحرية الروسية تستخدم الموانئ الصديقة لترسيخ وجود دائم لوجستي وتشغيلي في الحوض الشرقي للبحر المتوسط إلى جانب قاعدتها الدائمة في طرطوس السورية.
وأشارت إلى أن الفرقاطة أدميرال كاستونوف من مشروع 22350 تعد واحدة من أحدث وأفتك السفن الحربية الروسية، ومجهزة بأنظمة صواريخ موجهة متطورة مثل صواريخ كاليبر الجوالة والصواريخ فرط الصوتية من نوع تسيركون، ووجودها في الإسكندرية يعرض قدرة الأسطول الشمالي الروسي على العمل بعيدا عن قواعده الأساسية.
وأضافت المنصة أن هذه الزيارات تترجم عادة إلى تدريبات مشتركة ومناورات وتنسيق اتصالات واختبار قدرات المراقبة البحرية، مما يحسن مستوى الجاهزية والتكامل بين القوتين البحريتين في الوقت الفعلي، كما تتيح الرسو للطاقم الروسي الراحة والتزود بالوقود والغذاء، وتضمن لروسيا وصولا لوجستيا حيويا في موانئ استراتيجية بالشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن الشرق الأوسط والبحر المتوسط يشكلان ساحة تنافس جيوسياسي حاد بين روسيا والولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، واستضافة البحرية الروسية في مصر التي تتحكم في قناة السويس تؤكد أهمية القاهرة كلاعب رئيسي تبحث عنه جميع القوى العظمى لضمان نفوذها في طرق التجارة والملاحة العالمية.
جدير بالذكر تتمتع مصر بعلاقات استراتيجية متوازنة مع مختلف القوى الدولية، حيث تحافظ على شراكتها التقليدية مع الولايات المتحدة التي تقدم لها مساعدات عسكرية سنوية، وفي الوقت نفسه طورت علاقاتها مع روسيا في السنوات الأخيرة في مجالات متعددة تشمل الطاقة والتعاون العسكري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك