سكاي نيوز عربية - رغم مذكرة التفاهم.. هيغسيث يوجه "رسالة تحذير" لإيران CNN بالعربية - حياة "الهجّانة" في الأردن..مصورة تلتقط بعدستها "حماة تراث البادية" Euronews عــربي - الولايات المتحدة تضخ أكثر من 700 مليون دولار لمواجهة اضطرابات نفسية تزيد التشرد وكالة الأناضول - مقتل شخص وإصابة 3 في هجومين إسرائيليين على جنوبي لبنان العربية نت - آيفون إير 2 قادم بترقيتين طال انتظارهما قناة القاهرة الإخبارية - اتفاق واشنطن وطهران يعيد رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية Euronews عــربي - انتخابات فرعية حاسمة في بريطانيا قد تحدد رئيس الحكومة المقبل القدس العربي - توخيل ينتقد تمركُز المصورين ويدعو فيفا لتغيير مواقعهم سكاي نيوز عربية - جامعة خليفة تتقدم للمركز 147 عالميا في تصنيف "كيو إس" 2027 Euronews عــربي - كانتاس تؤكد مسار سيدني-لندن لأطول رحلة مباشرة في العالم ابتداء من ٢٠٢٧
عامة

كيف ابتلعت منصات التواصل جمهور الصحف والتلفزيون؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

لم يعد السؤال المطروح في غرف الأخبار حول العالم اليوم يتمحور حول كيفية جذب القراء والمشاهدين إلى الصحف والنشرات الإخبارية، بل كيف يمكن منعهم من مغادرتها نهائياً. فبعد أكثر من عقد على التحول الرقمي الك...

لم يعد السؤال المطروح في غرف الأخبار حول العالم اليوم يتمحور حول كيفية جذب القراء والمشاهدين إلى الصحف والنشرات الإخبارية، بل كيف يمكن منعهم من مغادرتها نهائياً.

فبعد أكثر من عقد على التحول الرقمي الكبير الذي أعاد تشكيل صناعة الإعلام، تكشف أحدث البيانات الدولية أن الصحف المطبوعة والإذاعات ونشرات الأخبار التلفزيونية لم تعد تخسر جمهورها فحسب، بل تخسر أيضاً قدرتها على إنتاج أجيال جديدة من المتابعين.

وتظهر دراسة حديثة ضمن" تقرير الأخبار الرقمية" الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة، أن جميع مصادر الأخبار التقليدية تقريباً سجلت تراجعاً مستمراً خلال العقد الأخير، فيما تواصل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو تعزيز موقعها بوصفها المصدر الأكثر استخداماً للحصول على الأخبار، خصوصاً بين الأجيال الشابة.

تشهد الصحف المطبوعة والإذاعات والتلفزيون منذ عام 2013 تراجعاً كبيراً في نسبة المستخدمين الذين يعتمدون عليها أسبوعياً للحصول على الأخبار.

وتؤكد الدراسة أن هذا الاتجاه لا يقتصر على دولة أو منطقة بعينها، بل يظهر بوضوح في أسواق إعلامية مختلفة جذرياً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والبرازيل.

لكن المفاجأة أن الأزمة لم تعد مقتصرة على وسائل الإعلام التقليدية، فحتى المواقع الإخبارية والتطبيقات الرقمية التابعة للمؤسسات الصحافية بدأت تسجل تراجعاً في عدد المستخدمين، وإن كان بوتيرة أبطأ، ما يعني أن المشكلة تتجاوز مجرد الانتقال من الورق إلى الشاشة.

وبينما ساد الاعتقاد خلال السنوات الماضية بأن الجمهور يترك الصحف والإذاعات لمصلحة المواقع الإخبارية، تشير البيانات الجديدة إلى أن جزءاً متزايداً من المستخدمين يتجه مباشرة إلى المنصات الاجتماعية وشبكات الفيديو، أو يبتعد عن متابعة الأخبار بشكل منتظم أساساً.

للوصول إلى تفسير أعمق للأزمة، اعتمد الباحثون على مفهومين أساسيين: " التبنّي" و" الاحتفاظ".

ويقصد بمعدل التبني نسبة الأشخاص الذين استخدموا وسيلة إخبارية معينة بانتظام في أي مرحلة من حياتهم، بينما يقيس معدل الاحتفاظ قدرة الوسيلة على إبقاء هؤلاء المستخدمين مرتبطين بها مع مرور الوقت.

وتظهر النتائج أن الصحف تواجه المشكلة الأكبر بين جميع الوسائل الإعلامية.

فمعدل التبني للصحف لا يتجاوز 49%، أي إن أقل من نصف السكان في الأسواق الـ45 المشمولة بالدراسة استخدموا الصحف بانتظام في مرحلة ما من حياتهم.

أما معدل الاحتفاظ فلا يتجاوز 27%، ما يعني أن غالبية من اعتادوا على قراءة الصحف تخلوا عنها لاحقاً.

بعبارة أخرى، لا تفقد الصحف قراءها الحاليين فقط، بل تفشل أيضاً في تكوين قراء جدد.

تبدو صورة الإذاعة أفضل قليلاً، لكنها ليست مطمئنة.

فمعدل تبني الأخبار الإذاعية يبلغ 53%، بينما يصل معدل الاحتفاظ إلى 39% فقط.

وتخلص الدراسة إلى أن أزمة الإذاعة ناتجة أساساً من ضعف قدرتها على جذب مستخدمين جدد، ثم من صعوبة الاحتفاظ بمن يستخدمونها بالفعل.

ويعني ذلك أن أجيالاً كاملة تنشأ من دون أن تصبح الإذاعة جزءاً من عاداتها الإخبارية اليومية، وهو ما يهدد استدامة هذا الوسيط على المدى الطويل.

على النقيض من الصحف والإذاعة، ما زال التلفزيون يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة.

فالدراسة تشير إلى أن 79% من المشاركين استخدموا الأخبار التلفزيونية بانتظام في مرحلة ما من حياتهم، فيما لا يزال 52% يعتمدون عليها أسبوعياً حتى الآن.

لكن المشكلة تكمن في مكان آخر.

فالتلفزيون ينجح في الوصول إلى الجمهور أكثر من غيره، لكنه يفشل تدريجياً في الاحتفاظ به.

ويبلغ معدل الاحتفاظ بالمستخدمين 66%، وهو الأعلى بين الوسائل التقليدية، إلّا أن أعداداً كبيرة من المتابعين السابقين تخلت عنه لاحقاً.

وتشير الدراسة إلى أن السبب الرئيسي وراء تراجع التلفزيون ليس أن الناس لم يجربوه، بل توقفهم عن مشاهدته.

الجيل الجديد يغيّر قواعد اللعبةتكشف المقارنة بين الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً ومن هم فوق 35 عاماً أن الفجوة الحقيقية ليست في حجم الجمهور فقط، بل في طريقة تكوين العادات الإعلامية نفسها.

فالشباب أقل ارتباطاً بالصحف من البداية.

ويبلغ معدل تبنّي الصحف بينهم 37% فقط، وهو أقل بكثير من الأجيال الأكبر سناً.

أما في الإذاعة، فتتراجع معدلات التبني والاحتفاظ معاً لدى الشباب، ما يجعل مستقبلها أكثر هشاشة، لكن التلفزيون يواجه التحدي الأكبر مع هذه الفئة، فبينما يحتفظ بـ71% من مستخدميه ممن تجاوزوا الـ35، إلّا أنه لم يحتفظ إلا بنحو 51% من المستخدمين بين 18 و34 عاماً.

ويعني ذلك أن الشباب لا يهجرون التلفزيون لأنهم لم يتعرفوا إليه، بل لأنهم لا يجدون سبباً للاستمرار معه.

وللمرة الأولى، تبدو المواقع والتطبيقات الإخبارية في موقع مشابه للتلفزيون.

فمعدلات التبني مرتفعة نسبياً، إذ تصل إلى 71%، لكن التراجع يأتي من ضعف الاحتفاظ بالمستخدمين، وخصوصاً الشباب.

وتشير الدراسة إلى أن معدلات الاحتفاظ بالمستخدمين الشباب تقل 10% عن الفئات الأكبر سناً.

وهذا يعني أن الأزمة لم تعد أزمة الصحافة الورقية فقط، بل أزمة المؤسسات الإخبارية ككل في الحفاظ على اهتمام الأجيال الجديدة.

المستفيد الأكبر من هذا التحوّل ليس بالضرورة المؤسسات الإخبارية الرقمية، بل المنصات الاجتماعية وشبكات الفيديو.

وتوضح الدراسة أن صعود هذه المنصات لا يعود فقط إلى نمو استخدامها، بل أيضاً إلى الانهيار المتواصل في استخدام الوسائل الأخرى.

فمع كل تراجع في الصحف أو التلفزيون أو الإذاعة، تزداد حصة" تيك توك" و" يوتيوب" و" إنستغرام" و" فيسبوك" من الوقت والانتباه.

لكن التحوّل لا يعني دائماً انتقال الجمهور من مصدر إلى آخر، إذ تشير الدراسة إلى ظاهرة أكثر إثارة للقلق: فبعض المستخدمين الذين توقفوا عن متابعة التلفزيون أو الصحف لم يستبدلوها بأي مصدر آخر.

وبين الذين كانوا يتابعون الأخبار التلفزيونية أسبوعياً ثم توقفوا، قال 9% إنهم لم يعودوا يستخدمون أياً من مصادر الأخبار التي شملها الاستطلاع، بما فيها الصحف والمواقع والتطبيقات والبودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي وحتى روبوتات الذكاء الاصطناعي.

يرى معدو التقرير أن الأجيال الشابة الحالية لن تتحول تلقائياً لقراءة الصحف أو متابعة النشرات التلفزيونية عندما تتقدم في العمر، كما حدث مع الأجيال السابقة.

فالأمر لا يتعلق بالسن بقدر ما يتعلق بطريقة التنشئة الإعلامية.

فالآباء والأجداد نشأوا في بيئة كانت فيها الصحيفة أو الراديو أو نشرة الأخبار المسائية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.

أما أبناء اليوم فقد تشكّلت عاداتهم الإعلامية داخل هواتفهم الذكية ومنصاتهم الرقمية.

لذلك لا تبدو الأزمة مجرد انتقال من وسيلة إلى أخرى، بل تحولاً تاريخياً في علاقة الجمهور بالأخبار نفسها.

وإذا كان الوصول إلى 80% من السكان عبر نشرة أخبار تلفزيونية أمراً ممكناً في الماضي، فإن السؤال الذي يطرحه التقرير اليوم أكثر جوهرية: هل ستنجح أي منصة إخبارية مستقبلاً في بناء هذا النوع من الجمهور الواسع مجدداً، أم أن عصر الجمهور المشترك يقترب من نهايته؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك