خلال لقاء أُجري على هامش معرض يوروساتوري 2026م في العاصمة الفرنسية باريس، أكد الأستاذ منصور البابطين، نائب الرئيس للشراكات التجارية والاتصال في معرض الدفاع العالمي، أن المملكة العربية السعودية تواصل ترسيخ مكانتها العالمية في مجال صناعة الدفاع والأمن، وذلك من خلال تأسيس معرض الدفاع العالمي باعتباره منصة عالمية تجمع الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات وصناع القرار، مشيرًا إلى أن دور المملكة لم يعد يقتصر على استضافة الفعاليات الدولية، بل امتد إلى الإسهام الفاعل في قيادة الحوار العالمي وصياغة ملامح المستقبل في قطاع صناعة الدفاع والأمن.
وأوضح البابطين أن أهمية المنصات الدولية تتزايد اليوم بوصفها مساحات حيوية للحوار وتبادل المعرفة وبناء الشراكات وتعزيز التعاون طويل الأمد، لافتًا إلى أن المملكة أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة رئيسية لهذه الحوارات بفضل ما حققته من تطور اقتصادي واستثماري وتنموي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
وقال البابطين: " إن المؤسسات العالمية لا تتوجه إلى المملكة لمجرد الحضور، بل تستثمر وقتها ومواردها واهتمام قياداتها العليا لأنها تدرك القيمة الحقيقية التي توفرها الحوارات والمنصات التي تحتضنها المملكة، وما تتيحه من فرص لبناء العلاقات وتطوير الشراكات واستكشاف آفاق جديدة للتعاون".
واستشهد البابطين بالنجاح الذي حققه معرض الدفاع العالمي 2026، الذي استقطب 1,486 جهة عارضة من 89 دولة، و513 وفدًا من 121 دولة، وأكثر من 137 ألف زائر من 149 دولة، إضافة إلى مشاركة أكبر 10 شركات دفاعية عالميًا و61 شركة من أكبر 100 شركة دفاعية في العالم، لافتاً إلى أن كل هذه النجاحات تنصب في جهود المعرض الرامية إلى مواكبة تطلعات الرؤية التي دعت إلى توطين 50% من الإنفاق الحكومي على الخدمات والمعدات العسكرية.
وأضاف أن هذه الأرقام تعكس مستوى الثقة الدولية المتنامية بالمملكة بوصفها منصة للحوار والتعاون واستكشاف الفرص المستقبلية، مبينًا أن المعرض جمع الجهات الحكومية وقادة الصناعة والمستثمرين والمبتكرين والمؤسسات الأكاديمية لمناقشة القضايا والفرص التي ستسهم في رسم مستقبل قطاع صناعة الدفاع والأمن خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن التقدم الذي تحققه المملكة في مجالات تنويع الاقتصاد وتطوير الصناعة وتعزيز المحتوى المحلي وتنمية الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات الدولية أسهم في خلق بيئة داعمة للتعاون طويل الأمد، مشيرًا إلى أن نجاح جهود التوطين في مختلف القطاعات يعتمد على بناء العلاقات وتبادل المعرفة وترسيخ الثقة بين مختلف الجهات المعنية.
ويشارك معرض الدفاع العالمي في معرض يوروساتوري 2026م، وذلك ضمن استعدادات النسخة الرابعة والمقرر إقامتها خلال شهر يناير 2028 في الرياض بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية، إذ يهدف المعرض من هذه المشاركة إلى التواصل مع كبرى الشركات العالمية الرائدة واستعراض مستجدات النسخة الرابعة التي تلقى إقبالاً عالمياً كبيراً، بعد أن وصلت نسب إعادة الحجز إلى مستويات مرتفعة قبل أكثر من 19 شهرًا من انطلاق الحدث، ما يعكس الثقة المتزايدة في معرض الدفاع العالمي باعتباره نقطة التقاء استراتيجية عالمية لقطاع الدفاع الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك