رام الله- “القدس العربي”: نفى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشكل قاطع، ما تم تداوله مؤخراً حول وجود ترتيبات لإقامة مباراة بين منتخبي فلسطين وإسرائيل لفئة تحت 15 عاماً، مؤكداً أن هذه المعلومات “لا أساس لها من الصحة”، وأنه لم يتلقَّ أي إشعار أو طرح رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن إقامة مثل هذه المواجهة.
وقال الاتحاد في بيان أصدره اليوم الخميس، إن موقفه “ثابت ولا يقبل التأويل”، مشدداً على أنه لن يكون جزءاً من أي مبادرات أو محاولات تهدف إلى فرض “واقع رياضي زائف” مع جهة تواصل ارتكاب انتهاكات بحق الرياضيين الفلسطينيين واستهداف البنية التحتية الرياضية.
وأضاف أن استخدام الرياضة للتغطية على الانتهاكات الإسرائيلية أو تحسين صورة الواقع القائم “أمر مرفوض”، معتبراً أن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن أي نشاط رياضي، وأن الحديث عن مباريات في هذا السياق يمثل تجاهلاً للواقع.
وأشار الاتحاد إلى أن الرياضة الفلسطينية فقدت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من ألف من الرياضيين، من بينهم لاعب المنتخب الفلسطيني السابق سليمان العبيد، وبطلة الكاراتيه نغم أبو سمرة، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الرياضي الفلسطيني.
وخلال الأيام الماضية، ظهرت تقارير في وسائل إعلام عربية وأجنبية قالت إن الفيفا يدرس تنظيم مواجهة رمزية بين منتخبي فلسطين وإسرائيل تحت 15 عاما في افتتاح بطولة مقررة بالولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر/أيلول، في إطار مهرجان كروي جديد يشارك فيه أعضاء الاتحاد الدولي البالغ عددهم 211 اتحاداً.
وفي بيان ثانٍ تناول فيه ما أثير حول موقفه من مباراة منتخب جمهورية إيرلندا ومنتخب إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، أوضح الاتحاد الفلسطيني أنه لم يصدر عنه أي بيان يؤيد أو يوافق أو يدعم إقامة المباراة، نافياً أي طرح إعلامي يفهم منه خلاف ذلك.
وأكد أنه يحترم استقلالية الاتحادات الوطنية وعدم التدخل في قراراتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن موقفه من كرة القدم الإسرائيلية “واضح وثابت”، وأنه يواصل تحركاته عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم والهيئات الرياضية الدولية للمطالبة بمحاسبة إسرائيل على ما وصفها بانتهاكات لأنظمة الفيفا وعرقلة تطور كرة القدم الفلسطينية.
كما عبّر الاتحاد عن تقديره للمواقف التاريخية للشعب الإيرلندي، وللدعم الذي تلقته القضية الفلسطينية من مكونات كرة القدم الإيرلندية، بما يشمل الاتحاد والأندية واللاعبين والجماهير ومؤسسات المجتمع المدني.
وشدد البيان على رفض الاتحاد لأي توصيف قد يُفهم منه أنه يمنح “غطاءً سياسياً أو أخلاقياً” لاستمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية في ظل هذه الظروف، مؤكداً رفضه استخدام الرياضة كوسيلة لتطبيع الواقع أو تلميع الانتهاكات.
وختم الاتحاد بالتأكيد أنه سيواصل العمل عبر القنوات القانونية والرياضية الدولية للدفاع عن حقوق اللاعبين الفلسطينيين، وحماية كرة القدم الفلسطينية، والمطالبة بتطبيق أنظمة كرة القدم الدولية “بعدالة ومساواة ودون ازدواجية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك